مسؤول مخزن بشركة توزيع مواد البناء متّهم باستغلال الوظيفة والمضاربة في الإسمنت بالحراش
عارض، أمس، شيخ في الستين من العمر، يعمل مسؤول مخزن لشركة توزيع مواد البناء «سي أم سي»، الحكم الغيابي الصادر في حقه، عن محكمة الحراش، والقاضي بمعاقبته بـ3 سنوات حبسا نافذا، جرّاء تورطه في تهمتي المضاربة في أسعار الإسمنت وسوء استغلال الوظيفة الذي سبق للمحكمة الفصل فيه بمحاكمة 6 متهمين، من بينهم موظفون في شركة توزيع مواد البناء «سي أم سي» الكائن مقرها بمفتاح، في ملف يتعلّق بالمضاربة في أسعار الإسمنت وتسلّم مزية غير مستحقة، يشغلون مناصب مسيّر المؤسسة وسكرتيرة أمانة المدير، ورئيس مصلحة الترقيم، ورئيس مصلحة المبيعات، رفقة متهم يعمل سائقا مكلّفا بنقل البضائع من مصنع الإسمنت بمفتاح إلى مخازن ومستودعات في الحراش، من دون التصريح بها، وتسليمها لخمسة زبائن فقط، لاحتكار السوق، من دون اتّباع الإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال للتهرّب من الرقابة وتسليم البضاعة قبل جردها في المخازن، أحدهم يدعى «س.ر»، موجود رهن الحبس المؤقت في المؤسسة العقابية بالحراش، وقد جاء تحريك الدعوى القضائية من رسالة مجهولة موجهة لمصالح الشرطة، مفادها وجود تلاعبات وتجاوزات في توزيع الإسمنت، انطلاقا من الشركة إلى زبائن محدّدين من أجل احتكار السوق، وذلك بتقديم امتيازات خاصة لهم، وعلى هذا الأساس، باشرت ذات المصالح تحرياتها في فحوى ما جاء في الرسالة، وكشف عن وجود تلاعبات في فواتير لأطنان من الإسمنت محرّرة باسم نفس الزبائن دائم التعامل معهم. وقد أنكر، أمس، المتهم غير الموقوف والمعارض للحكم، التهمة المنسوبة إليه، مؤكدا أن لا علاقة له بالقضية، وأن مهمته تكمن في جرد كل ما يدخل ويخرج من المخازن من مواد البناء، وأن كل ما قام به كان بناءً على أوامر هاتفية كان يتلقاها من مسؤوليه المباشرين. وعليه طالب، أمس، وكيل الجمهورية تأييد الحكم الغيابي، في انتظار النطق بالحكم في الملف .