''مسؤولون باعوا مصنعا للحلويات في شرشال بنصف الثمن بناء على تعلمية لأويحيى''
محامي أحد المتهمين استعرض وثيقة سرية لرئيس الحكومة السابق ”أحمد أويحيى” لتبرئة موكله
عرضت، مساء أول أمس، محكمة الجنح بشرشال قضية توبع فيها كل من المدير العام السابق لمجمع رياض الجزائر ”م.س” رفقة رئيس اللجنة التنفيذية المشكلة لخوصصة وحدات مجمع الرياض ”س.ر” ورئيس لجنة فتح الأظرفة ”ق.ج”، بجنحة إبرام صفقات مخالفة للتشريع ومنح إمتيازات للغير وجنحة تبديد أموال عمومية، في حين توبع مالك ومسير شركة ”فلاش” المدعو ”ب.ح” بجنحة المشاركة في تبديد أموال عمومية.القضية التي استهلت بوصول مجموعة من الرسائل المجهولة لجهات عديدة وعليا في الحكومة، تظهر المخالفات المسجلة بوحدة شرشال للحلويات، التي قام مجمع الرياض سنة 2005 بالتنازل على نشاطها لصالح شركة ”فلاش”، التي قامت بإحضار شريك أجنبي، لتحدد نسبة 80 بالمائة للشريك التركي وحازت هي على نسبة 20 بالمائة التي تدخل ضمنها نسبة 10 بالمائة للعمال، والتي ثبت غياب المنافسة أثناء القيام بالصفقة والتي حازت على ظرف واحد قدمته شركة ”فلاش”، مع قبول شريك أجنبي الذي يعتبر خرقا للقانون حسب دفاع الخزينة العمومية، في حين اعتبر ممثل شركة تسيير مؤسسات الدولة سحب كفالة حسن التنفيذ من قبل الشركة المختلطة بين فلاش والتركية مخالفا للقانون، الذي يجبرهم على إبقائها في حسابهم البنكي لمدة 6 سنوات والمطالبة بمبلغ 10 ملايين دج تعويض، في الوقت الذي حددت فيه الخبرة المجراة حجم الضرر بـ124 مليار سنتيم، وأن الصفقة أبرمت بالتراضي بين المجمع وشركة فلاش، في طعن دفاع جميع المتهين في الخبرة، على أساس أن الخبير لم يتصل بالمتهمين ولم يزر الوحدة لتقييم الملف، مستندين إلى العشرات من الوثائق المقدمة لرئيسة الجلسة تبرهن على المراسلات التي ربطت بين القائمين على عملية الخوصصة، والتي حضر اجتماعاتها ممثلو 12 وزارة بما فيها الأمين العام للوزير المنتدب للخوصصة والإستثمار ومجلس مساهمات الدولة آنذاك، مطالبين قاضي التحقيق بإجراء خبرة مضادة لكنها رفضت ذلك، مع إظهار تعليمة لرئيس الحكومة وقتها السيد ”أحمد أويحيى”، تنص على البيع في الصفقات بالتراضي والتي حيرت رئيسة الجلسة التي تسائلت عن كيفية حصول الدفاع على هذه الوثيقة السرية، لتبقى إشكالية التنازل على الوحدة بمبلغ 22 مليار سنتيم، في حين تفوق قيمتها الحقيقة ٠٤ مليارا، ناهيك عن عدد العمال الذي سجل في العقد أنه يتضاعف ليقر مدير فلاش بـ228 عامل ويتضح أن الوحدة تشغّل 146 عامل دائم والبقية مؤقتون، حسب أمين الفرع النقابي بالوحدة، مع تسريح 40 عاملا، أعيد منهم 5 مؤخرا.كما تم فضح أمر التوظيف بالوحدة لدى مدير فلاش بالرواتب الشهرية الخيالية التي كان يتلقاها العمال الأتراك، مقابل الرواتب الزهيدة للجزائريين، مع وجود كفاءات جزائرية، ليتخذ هذا الأخير قرار فصل الأتراك وتعويضهم بالجزائريين إلى حين إغلاق الوحدة سنة 2009 من قبل فلاش، لفشلها في تحقيق الأهداف المرجوة منها، ليطالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 7 سنوات حبسا نافذا وملياري دينار لكافة المتهمين الحاضرين، مع 10 سنوات للمتهم التركي الغائب عن الجلسة ونفس الغرامة المالية، مع إصدار أمر بالقبض في حقه.
أ