مسبوق قضائيا يحرّض قاصرا لسرقة مجوهرات جدّتها بتواطؤ عشيقته المعلمة في الابتدائي بالعاصمة
طرحت، أمس، محكمة جنايات العاصمة، ملفا جنائيا خطيرا يتعلق بجنايتي تكوين جماعة أشرار والسرقة المقترنة بظرفي التعدد واستعمال العنف، بطلتها معلمة في الطور الابتدائي بالشراڤة خريجة كلية الحقوق، وفتاة قاصر تلميذة في الثانوي، إلى جانب عشيقهما سائق «كلوندستان» مسبوق قضائيا، شكلوا عصابة إجرامية للاستيلاء على مجوهرات عجوز طاعنة في السن تبلغ من العمر 85 سنة، وهي جدة الفتاة القاصر، قاموا باقتحام شقتها الكائنة في منطقة دالي إبراهيم والاعتداء عليها بالضرب المبرح ولفها بشريط لاصق، ليتسنى لهم الاستحواذ على مجوهرات من المعدن الأصفر ومبالغ مالية قدرت بمليار سنتيم.
تفاصيل الجريمة البشعة، تعود إلى تاريخ 22 جانفي 2015، عندما تقدمت الضحية وهي في حالة يرثى لها إلى مصالح الضبطية القضائية من أجل ترسيم شكوى ضد حفيدتها البالغة من العمر 16 سنة، هذه الأخيرة تقدمت بتاريخ الوقائع إلى مقر شقتها الكائن بمنطقة دالي إبراهيم في العاصمة، وبعد تأكدها من خلو مسكن جدتها من أي أحد، تعمدت ترك الباب مفتوحا رغم استفسار جدتها عن السبب، حيث أخطرتها أن والدها بصدد الصعود في السلالم، إلا أنها لم تكن إلا خدعة من أجل تنفيذ مخطط إجرامي شيطاني في حق جدتها التي لم يشفع كبر سنها ومرضها، لترصد الأجواء وبتأكدها من خلو المنزل قامت بالاتصال بعشيقها الذي أحضر بدوره عشيقته الأخرى، وهي معلمة في الطور الابتدائي، وبمجرد دخولهما قامت الفتاة القاصر بتوجيه لكمة لجدتها أفقدتها وعيها، وبعدها قاموا بوضع ألثمة على وجوههم ولبسوا قفازات طبية، وقاموا بتقسيم الأدوار فيما بينهم، حيث تكفلت المعلمة «ب.ف» بلف الضحية بشريط لاصق ووضع القماش في فمها لتجنب صراخها، فيما قامت الفتاة القاصر بإرشاد عشيقها إلى مكان إخفاء المال والمجوهرات الخاصة بجدتها وووضعوها داخل حقيبة ظهرية، ليلوذوا بعدها بالفرار، إلا أن تمكن الضحية من فك رباطها رغم ما لحقها من جروح وكدمات نتيجة الضرب والخنق الذي تعرضت له، مكنها من الاستنجاد بالجيران، الذين قاموا برشق سيارة الجاني، مما مكن مصالح الأمن من إلقاء القبض على الجناة. التحقيق في ملابسات القضية كشفت أن المعلمة والفتاة القاصرة كانت تربطهما علاقة عاطفية مع المتهم، وأن المتهمين خططوا للجريمة بمحض إرادتهم. المتهمون وخلال مثولهم أمام المحكمة، أنكروا ما نسب إليهم ورموا بالجريمة إلى مرمى الفتاة القاصر الشاهدة بالملف، إلا أن النائب العام اعتبر أن الوقائع خطيرة، خاصة وأن تورط معلمة تعمل على تربية الأجيال يعد سابقة، ملتمسا عقوبة 15 سنة سجنا نافذا وتحويل المتهمة إلى المؤسسة العقابية بالمنيعة لتكون عبرة.