مسبوق مهدّد بالسجن 5 سنوات بتهمة عرض مسكن خاله البرلماني للكراء لنهب الملايير
بعض الضحايا قاموا بحرق سيارة زوجته أمام منزله بعدما علموا بأنه في السجن
المتهم تراجع عن اعترافاته خلال المحاكمة وأصرّ على أن ضحاياه هم من رفضوا تسلّم مفتاح الشقة
التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء، أمس الأحد، توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا في حق مسبوق مختص في جرائم النصب المدعو «ف.م»، لسلبه ما يقارب المليار سنتيم من عند 12 ضحية، معظمهم عرسان جدد، بعدما عرض عليهم فيلا فخمة بحي إسطمبول ببرج الكيفان تعود لخاله البرلماني بإحدى ولايات الوطن، موهما إياهم أنها ملكه ومعروضة للكراء مقابل مبلغ مغر، مختارا موقع «واد كنيس» لاصطياد ضحاياه.
كشفت محاكمة المتهم الموقوف «ف.م» أن الأخير أوقع بـ 12 ضحية في شراكه، كلهم شباب مقبل على الزواج وآخرون تزوجوا حديثا، مستغلا حاجتهم الماسة إلى مسكن مستقل، حيث عرض عليهم فيلا فخمة تتكون من 9 شقق، تعود لخاله البرلماني بإحدى ولايات الوطن عبر موقع «واد كنيس»، أين وضع أرقاما هاتفية للتواصل معه.
كما تبين من خلال محاكمة المتهم أن الأخير كان يستقبل ضحاياه بالفيلا لتفقد إحدى الشقق رفقة زوجته التي كانت تتكفل بالضحايا بتقديم الحلويات والعصير، من أجل كسب ثقتهم وإبعاد الشبهات عن زوجها، وهناك كان يقبض الأموال التي تراوحت بين 20 و50 مليونا كعربون، حسب الاتفاق المبرم لمدة الكراء من دون أن يتمكن الضحايا من السكن.
حيث أخذ المتهم يتماطل في تسليمهم مفتاح الشقة، منذ شهر جانفي الفارط، تاريخ نشره الإعلان، مدعيا في كل مرة انشغاله بارتباطات ومواعيد خارج العاصمة، قبل أن ينكشف أمره من قبل ضحية استطاع أن يسترجع أمواله محل النصب وقام بتبليغ باقي الضحايا بأنه شخص محتال وأنه محل متابعة من قبله.
كما كشفت الجلسة أن ضحايا آخرون وبعدما بلغهم خبر تواجد المتهم بسجن الحراش بتهمة النصب، تهجموا على مسكنه ببرج الكيفان، أول أمس السبت، وقاموا بحرق سيارة زوجته ثأرا لأنفسهم وغيضا لعدم تمكنهم من استرجاع أموالهم.
المتهم وبعد مواجهته بخمس ضحايا ممن تأسسوا كأطراف مدنية للمطالبة باسترداد أموالهم المسلوبة، تمسك بإنكار ادّعاءاتهم عليه، وأكد أنه لم ينصب عليهم، بل كان يتصل بهم لتسليمهم مفتاح الشقة غير أنهم رفضوا ذلك.
وعن تماطله في إسكان الضحايا لشهور، أجاب المتهم بأنه كان بصدد إجراء بعض الترميمات بخمس شقق، الأمر الذي جعل وكيل الجمهورية يوبخه بالقول: «مادامت الشقق لم تكن جاهزة لماذا عرضتها للاستئجار وقبضت الأموال مسبقا؟ أليس هذا نصبا؟»، وبالمقابل رئيسة الجلسة واجهته باعترافاته الأولية خلال التحقيق الابتدائي.
من جهته دفاع المتهم أكد أن الشرطة المحققة في ملف القضية، لم تستكمل إجراءات التحقيق على أكمل وجه، كونهم لم يوجهوا الاتهام لصاحبي الوكالتين العقاريتين «س.ل» و«ب.ج» اللذين لعبا دور الموثقين وتوليا إبرام عقود الكراء بمكتبيهما المتواجدين ببرج الكيفان.
مضيفا أن موكله سعى إلى تسوية الوضعية ببيع سيارة زوجته، إلا أنه تعذر عليه ذلك بسبب عدم الاتفاق عن مبلغ البيع، ملحا على المحكمة أن موكله لا يزال يملك نية حسنة في إرجاع الأموال للضحايا.
من جهتهم، حضر الجلسة 5 ضحايا فقط من أصل 12 ضحية، أين التمسوا من المحكمة استرداد أموالهم، مع إلزام المتهم بتعويضات مالية تراوحت بين 30 و50 مليون سنتيم.
الجدير بالذكر أن المتهم يواجه تهما أخرى مماثلة لا تزال قيد التحقيق، منها قضية نصبه على امرأة في مبلغ 700 مليون سنتيم، وأخرى تتعلق بنهبه أموال من الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب «أونساج».