إعــــلانات

مستفيدون من دعم «أندي» يستحدثون 321 ألف منصب وهمي

مستفيدون من دعم «أندي» يستحدثون 321 ألف منصب وهمي

تحايل المستثمرون الجزائريون في إطار الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار «أندي» على السلطات الجزائرية التي منحتهم كافة التسهيلات والإعفاءات الجمركية والجبائية لخلق مشاريع استثمارية، بعدما قدموا تصريحات كاذبة بخصوص عدد مناصب الشغل المراد استحداثها مقارنة بتلك التي استحدثت في الواقع. تحصلت «النهار» على تقرير فاضح للتجاوزات الحاصلة من طرف المستثمرين عن طريق الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار «أندي»، الذين استفادوا من عدة امتيازات جمركية وضريبية من أجل تجسيد مشاريعهم، خلال الفترة الممتدة ما بين 2012 و2014، حيث راح هؤلاء يحاولون التأكيد للسلطات على أن عدد مناصب الشغل التي سيتم خلقها في مختلف القطاعات تتمثل في 370 ألف و848 منصب شغل، إلا أن التقارير الرسمية التي تحصّل عليها مجلس المحاسبة حول حصيلة النشاط الخاصة بالوكالة، في ظل غياب آلية لتقييم النفقة الجبائية وفعاليتها خاصة ما تعلق منها بالقيمة المضافة وعدد مناصب العمل، تكشف تحايلا رهيبا من طرف المستمرين، بعدما ثبت أن العدد الرسمي للمناصب المستحدثة إلى غاية نهاية 2014 يؤكد وجود 49 ألفا و637 منصب فقط تم استحداثه، أي بنبسة إنجاز إجمالية تقدر بـ13.38 من المائة، وبالتالي فإن عدد المناصب التي ذهبت في مهب الريح أو الوهمية إن صح التعبير تقدر بـ321 ألف و211 منصب. وحسب التقرير الذي تحصلت عليه «النهار»، فإن المستثمرين في قطاع الزراعة تعهّدوا بخلق 6 آلاف و170 منصب، وفي الواقع تم استحداث 486 منصب، أما المستثمرون في مجال البناء والأشغال العمومية فقد تعهدوا بخلق 95 ألف منصب، في حين تم استحداث 18 ألفا و103 منصب، وفيما يتعلق بالمستثمرين في قطاع الصناعة فقد تعهدوا بتوفير 162 ألف و830 منصب شغل، والحقائق تثبت أن العدد المحقق محدد بـ17 ألف و400 منصب فقط.وحسب التقرير دائما، فإن مستثمري قطاع الصحة عن طريق «أندي» أشاروا إلى أن عدد المناصب المراد خلقها تتمثل في 5 آلاف و936 منصب، في حين اكتفى هؤلاء باستحداث 536 منصب، كما أن متعاملي قطاع النقل قدموا اقتراحات لتوظيف 45 ألفا و229 عامل، في حيت اكتفوا بتوظيف 7 آلاف و247 منصب، أما مستثمرو قطاع السياحة فقد تعهدوا بخلق 19 ألفا و795 منصب، وفي الواقع استحدثوا 756 منصب، وحتى المستمرين في مجال الخدمات احتالوا على السلطات في هذا الشأن، بعدما تعهدوا باستحداث 35 ألفا و89 منصب، في حين تؤكد نتائج التحقيقات أن هؤلاء اكتفوا بتوظيف أربعة آلاف و220 شخص. وإن كانت القطاعات السابقة قد قدمت ضمانات مزيفة في عدد المناصب المرغوب في استحداثها، إلا أن التقرير يكشف بأن الاتصالات تعتبر القطاع الوحيد الذي تجاوز مستثمروه عدد المناصب المرغوب في استحداثها، حيث تعهدوا باستحداث 798 منصب، ووظفوا 889 عامل.          

رابط دائم : https://nhar.tv/AmiIY