مسـح ديــون الفـلاحين المتـوفّين
قيمة تعويض البنك تفوق 500 مليون، مع الاستناد إلى مساحة المزرعة
سيتم مسح ديون كل فلاح لا يتعدّى سنه السبعين عند الوفاة، من خلال توقف البنك الذي منح القرض عن مطالبة ورثة الفلاح باسترجاع الدين، وسيتكفل صندوق جديد خاص بضمان القروض بتعويض البنك الدائن، شرط تأمين الفلاح للقرض قبل الوفاة.وكشف المدير العام لفرع التأمين على الأشخاص بالصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي ”سي أن أم آ” بن موفق محمد رفيق، في تصريح خص به ”النهار”، عن تحضير مشروع جديد سيكون عمليا بعد شهر من الآن على الأقل، يرمي إلى مسح آلي لديون الفلاحين عند الوفاة، وذلك من خلال إنشاء مؤسسة جديدة تسمّى صندوق ضمان قروض الفلاحين، الذي يعتبر سابقة من نوعه في قطاع الفلاحة، حيث يتكفل هذا الصندوق بتعويض البنك عن قيمة القرض، شريطة أن يكون الفلاح قد أمَّن دينه لدى الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي.وقال المتحدث إن المسح الآلي للديون عند الوفاة لن يطبق فقط على كبار الفلاحين في السن وإنما حتى الفلاحين الصغار، بمن فيهم أولئك الذين استثمروا في قطاع الفلاحة عن طريق كل من الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ”أونساج” والصندوق الوطني للتأمين على البطالة ”كناك”، شريطة أن لا يتعدى سنهم السبعين، وأن يكونوا قد أمَّنوا قروضهم قبل الوفاة.وتصل قيمة تعويض ”سي أن أم آ” للبنك الذي منح القرض، إلى 500 مليون سنتيم على الأقل، وهي قيمة مرشحة للارتفاع خلال سلسلة من اللقاءات المزمع عقدها في الأيام القليلة القادمة، وقد تصل إلى 700 مليون سنتيم، وذلك بالاستناد إلى مساحة المزرعة وقيمة الاستثمار الفلاحي، حيث قال المتحدث إن تعويض البنك سيتم دون اللجوء إلى حجز ممتلكات الفلاح أو القيام بأية متابعة قضائية لاسترداد المبلغ المتبقّي من ورثة الفلاح، مؤكدا على أن هذا الصندوق لا يعمل بنفس أحكام صندوق ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ”فغار”.ويحضّر الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي لعقد مجموعة من الاتفاقيات مع البنوك العمومية والخاصة، حتى يتمكن من أداء مهامه الجديدة دون أية عراقيل، بعد حصول المؤسسة الجديدة على الاعتماد من وزارة المالية، حيث يتواجد مشروع صندوق ضمان القروض على مستوى مصالح وزارة المالية لدراسته ومنح الاعتماد في ظرف أسبوع على الأقل، قبل أن يصبح عمليا بعد شهر من الآن، حسب تقدير ذات المتحدث.