مســؤول بمشـــروع تهيئــــة واد الحــــراش يتــــورط فــي تبييـــض وتهريـــــب 5 ملاييـــــر إلــــى الإمـــــارات
رجل الأعمال «الحاج السوفي» استغل اسم المتهم لتأسيس شركات رخام وهمية
رجل الأعمال الهارب استغل هويات عدة أشخاص بتزوير بطاقات تعريف بصورة المتهم الحالي لتنفيذ الجريمة
كشفت التحقيقات التي باشرها قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، في خصوص أحد ملفات الفساد التي يقف خلفها رجل أعمال جزائري يتواجد في حالة فرار، عن تأسيس ثلاث شركات وهمية تنشط في مجال تصنيع الرخام بالعاصمة كغطاء على عمليات تبييض الأموال وتهريبها نحو الإمارات، وذلك بعد استغلال اسم رئيس العمال بمشروع تهيئة واد الحراش، هذا الأخير الذي وجد نفسه متورطا في قضيتين مماثلتين إحداهما كيفت على أساس جناية والثانية جنحة، بعدما أكدت تقارير البنك المركزي وجود عملية تحويل لمبالغ ضخمة بالدولار تعادل قيمتها 4 ملايير و900 مليون سنتيم.
التحقيقات في القضية انطلقت خلال شهر نوفمبر المنصرم من سنة 2017، حينما قامت شركة «شيماء» لتصنيع الرخام باستيراد بضاعة على متن حاوية ظلت مرمية بميناء الجزائر لعدة أشهر من دون أن يتنقل صاحب الشركة لتسلمها، ليتبين بعد التدقيق في فواتيرها أنها مضخمة وقيمتها لا تتطابق مع المبلغ المحوّل بتلك القيمة، والذي تم توطينه لدى إحدى الشركات الجزائرية بالإمارات، ليتم توقيف صاحبها منذ نحو شهرين ويتم إيداعه رهن الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.
المتهم وخلال سماع أقواله عبر جميع مراحل التحقيق، أكد أنّه تعرف على رجل الأعمال عن طريق أحد معارفه المكنى «الحاج السوفي»، والذي يتواجد بالسجن بعد إدانته في قضية ذات صلة بالقضية الحالية بعقوبة 6 سنوات سجنا، والذي أراد مساعدته بعد خروجه من السجن للاندماج في المجتمع، حيث عرض عليه شراكته في تأسيس مؤسسة لتصنيع الرخام يتكفل بتسييرها فيما يدعمه هو ماديا.
وعلى ذلك الأساس، سلّمه 3 صور شمسية وشهادات إقامة من أجل مباشرة الإجراءات، ثم نقله إلى 3 بنوك من أجل فتح حسابات الأول ببنك خليج الجزائر وكالة الينابيع، وآخر بوكالة بواسماعيل.
بالإضافة إلى حساب آخر بـ«ترست بنك»، وبعد توثيق كل العقود، أمام الموثق لم تباشر الشركة المزعومة نشاطها وأخبره رجل الأعمال أن هناك عوائق تعترضهم، ممّا جعله يتنازل عنها، ليكتشف بعد استدعائه للتحقيق أن صوره استعملت على هويات مزورة لتأسيس شركة تجارية صناعية كغطاء لعمليات تبييض الأموال التي قام بها المتهم الفار رفقة المكنى «الحاج السوفي» وشقيقه الذي يملك شركة بالإمارات العربية المتحدة، والتي عثر على نسخ منها بمنازل المتورطين باستثناء المتهم الحالي، الذي جاءت عملية تفتيش منزله سلبية، نافيا علمه أو علاقته بالجريمة، وهي ذات التصريحات التي تمسك بها بجلسة المحاكمة، في الوقت الذي تأسس الوكيل القضائي للخزينة العمومية طرفا مدنيا وطالب بتعويض بقيمة 63 مليون دينار.
وعليه، التمست النيابة تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة ضعفي المبلغ محل مخالفة في حق المتهم المتابع بمخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج والتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية وانتحال هوية الغير.