إعــــلانات

مسـيرة حاشدة ضد تصريحات سلال في بـاتــنــة

مسـيرة حاشدة ضد تصريحات سلال في بـاتــنــة

الشاوية يحتجون في أم البواقي وخنشلة وتحضيرات لرفع دعوى قضائية ضد سلال

 عرفت، يوم أمس، عاصمة الولاية باتنة تنظيم مسيرة ضد تصريحات عبد المالك سلال، ضمت المئات من الطلبة والمواطنين والمنتمين لحركة عروش الأوراس  . كانت البداية في حدود التاسعة والنصف صباحا من أمام كلية البيطرة والعلوم الزراعية في جامعة الحاج لخضر عندما بدأت تتشكل أولى ملامح التجمع بتزايد عدد الطلبة مع مرور الوقت، وبدأ تحرك المحتجين على شكل مسيرة جابت عدة كليات داخل الحرم الجامعي تمكنت خلال ذلك من استقطاب أعداد متزايدة من الطلبة، قبل أن يقرر منظمو المسيرة من منتمين للإتحاد الوطني للطلبة الجزائريين الخروج إلى الشارع عبر مخرج الجامعة المحاذي لقصر العدالة، أين وجدوا عددا من عناصر قوات الأمن الذين حاولوا في البداية منع استكمال المسيرة، قبل التراجع عن ذلك بفسح المجال لخروج الطلبة إلى الشارع وسط هتافات بـ« سلمية سلمية «، وأخرى ممجدة لتاريخ منطقة الأوراس من عهد الكاهنة وماسينيا إلى الحاج لخضر وبن بولعيد واليمين زروال، وبالمقابل شعارات أخرى منددة بتصريحات عبد المالك سلال، ليرتفع عدد المشاركين في المسيرة أكثر فأكثر، خاصة بعد أن جابت قلب مدينة باتنة  عبر طريق بسكرة وصولا إلى تمثال بن بولعيد بالقرب من الأمن المركزي كوقفة رمزية حول التمثال، ثم التنقل إلى دار الثقافة، أين أشرف وزير المجاهدين على انطلاق فعاليات ملتقى وطني تاريخي، وهناك ردد البعض عبارات رافضة للعهدة الرابعة سبق وأن تم ترديدها عند الوصول إلى مقر محافظة حزب جبهة التحرير الوطني، كما تعرضت ابنة الشهيد مصطفى بن بولعيد للطرد من قبل المحتجين أمام مقر دار الثقافة، لتتحول وجهة المسيرة إلى منزل الرئيس الأسبق اليمين زروال، أين حاول المحتجون دفعه للخروج وقول شيء ما عمّا صدر عن سلال، لكن ذلك لم يحدث، رغم أنّ أحد المحسوبين على تنظيم المسيرة أكد لـ« النهار» أن زروال قد وعدهم عن طريق قريب له بأن القضية ستحل قريبا دون تفاصيل أخرى، وأخيرا قرر المحتجون رفع دعوى قضائية جماعية ضد عبد المالك سلال، كما تحدث منسق حركة العروش فاتح عاشورة لـ«النهار» عن لقاء سيجمع نهار اليوم الإثنين في باتنة وفودا من ولايات عديدة لوضع خطة تحضيرية لمسيرة وصفها بالحاشدة يوم الخميس أو الجمعة القادمين، على أن تغتنم الفرصة للنظر في موقف الحركة من الانتخابات القادمة، إما المقاطعة أو مساندة مترشح ما لم يتم تحديد هويته بعد -حسبه-. وفي أم البواقي، تجمهر، أمس، مواطنون أمام جامعة العربي بن مهيدي بعاصمة الولاية، حاملين شعارات ولافتات تندد بالتصريحات التي أدلى بها الوزير الأول عبد الملك سلال حينها، والتي اعتبروها تمس بسكان منطقة كانوا أول من حمل السلاح لتحرير البلاد من الاستعمار، كما طالب المحتجون من خلال الوقفة الاحتجاجية باعتذار رسمي من طرف هذا المسؤول عن هذه التصريحات التي حسبهم غير مسؤولة رغم أنها بدرت وصدرت من مسوؤل بالجهاز التنفيذي للدولة الجزائرية التي كان من بين محرريها من الاستدمار الفرنسي أبناء الشاوية في صورة العربي بن مهيدى  و راجعي عمار ومن أمثالهم الكثيرين من أبناء الأوراس، كما راح بعض الحقوقيين والطلبة الجامعيين يهددون برفع دعوى قضائية ضد سلال عن هذه التصريحات غير مسؤولة على حد تعبيرهم. وفي سياق متصل، خرج، صباح أمس، أزيد من 400 شخص من مختلف الأعمار والفئات والتوجهات إلى شوارع وساحات بلدية أولاد رشاش بخنشلة، قبل أن يعمدوا إلى قطع الطريق الوطني والدولي الرابط بين خنشلة وولاية تبسة نحو تونس الشقيقة، أين أضرموا النار في العجلات المطاطية متسببين في أزمة حركة مرور خانقة لأزيد من 4 ساعات للتعبير عن تذمرهم الشديد واستيائهم العميق إزاء ما وصفوه بالتصريحات غير المقبولة التي نعت بها عبد المالك سلال أحرار الشاوية عبر مختلف ولايات الأوراس وفي مختلف ربوع الوطن معتبرين إياها زلة لسان من مسؤول مشهور بحجم رجل بلغ مكانا عميقا في نفوس الجزائريين ويتبوأ منصبا ساميا في الدولة. المحتجون أعربوا عن غضبهم الشديد إزاء الصفة التي وصم بها عبد المالك سلال رئيس الحكومة السابق كل الشاوية من أقصى الجزائر العميقة إلى أقصاها، وأكدوا أنهم حملوا مشعل الثورة ضد الاستعمار الفرنسي أبا عن جد، وسقط منهم الآلاف من الشهداء.  

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/MRjaI