إعــــلانات

مسير شركة «أوبسي سات» أمام العدالة بتهمة إنجاز مساكن بخرسانة غير مطابقة للمعايير

مسير شركة «أوبسي سات» أمام العدالة بتهمة إنجاز مساكن بخرسانة غير مطابقة للمعايير

رسم الصندوق الوطني لمعادلات الخدمات الاجتماعية   «fnpos» لدى مصالح الضبطية القضائية بالعاصمة، شكوى رسمية ضد مدير شركة خاصة بالدراسات والإنجازات السكنية «أوبسي سات»، يتهمه فيها بالنصب، على خلفية إنجاز هذا الأخير مشروعا سكنيا بخرسانة غير مطابقة للمعايير القانونية تفاصيل القضية حسبما استقيناه من جلسة المحاكمة، تعود إلى إبرام المتهم والصندوق الوطني صفقة إنجاز مشروع سكني سنة 2009، ولعدم تقدمه في الأشغال قرر الصندوق فسخ العقد معه، وبعد مرور 4 سنوات قام بمنحه 2013 لشركة «كوسيدار» لتكمله، غير أن هذه الأخيرة طلبت منهم تقديم ما يثبت أن الأساسات التي قامت بها شركة «أوبسي سات» مطابقة للمعايير القانونية، مما جعل مسؤولي الصندوق يقومون بإرسال سند طلبية للمخبر الوطني للسكن والبناء الذي انتقل أعوانه إلى المشروع وأخذوا عينات من خرسانته وحللوها، وبعد ظهور النتائج تبين أنها غير مطابقة للمعايير، وهو عكس النتائج التي صدرت من نفس المخبر سنة 2009، والتي تفيد بأن الخرسانة مطابقة للمعايير، مما جعل مسؤولي الصندوق يقدمون على تهديم كامل الخرسانة ومتابعة مسير الشركة بالنصب. من جهته المتهم البالغ من العمر 80 سنة، أنكر أمس الجرم المنسوب إليه، وصرّح أنه يوم تفريغه للخرسانة، كان بحضور كل من ممثلي الصندوق ومكتب الدراسات وخبراء من الهيئة الوطنية لمراقبة البناء وآخرين، مضيفا أنه لما قدّمت شركته العينات إلى المخبر لتحليلها كانت النتيجة إيجابية، مضيفا أنه كل أسبوع  كان  هناك اجتماع ينعقد بحضور عناصر من الهيئة المراقبة للبناء والمخبر الوطني للسكن ،وممثلي الشركة ومكاتب الدراسات، مؤكدا أن هيئة مراقبة البناء كانت أيضا تقوم بأخذ عينات من المشروع، ولم يكن هناك أي مشكل، ملمحا إلى أن القضية المتابع بها مفبركة من طرف الصندوق حتى لا يسلموه أتعابه المقدرة بـ168 مليون دج مع دفع تعويض بـ20 مليونا، وهذا بحكم صادر من المحكمة الوصية التي فصلت في القضية التي جمعتهما بعدما رفض الصندوق تسديده لأتعاب إنجاز الركة لـ10 ٪ من المشروع السكني  .من جهته دفاع الصندوق ركز خلال مرافعته حول نقطة تمثلت في أن التحاليل المقدمة سنة 2009 من طرف المخبر، تؤكد أن الخرسانة مطابقة للمعايير، متسائلا كيف لنفس المخبر أن يحرر خلال سنة 2013 في تقرير خبرته، أن الخرسانة غير مطابقة للمعايير، على الرغم من أن الخرسانة المحللة هي واحدة، مستطردا  بأن الخرسانة التي على أساسها كانت المطابقة للمعايير في بداية المشروع، ليست هي نفسها التي تم صبها فيه، مضيفا أن الأمر الذي جعل المتهم يقوم بهذا الأمر، هو حصوله على تأشيرة القبول من مكتب الدراسات حتى يتسنى له الحصول على الأموال لشروعه في إنجاز المشروع السكني. ليطالب في الأخير بتعويض قدرت قيمته بـ200 مليون دج، موضحا ذلك بسبب الخسائر التي لحقت بالشركة، لاسيما وأنها أجبرت على عقد صفقة هدم مع شركة كوسيدار التي قامت بهدم الخرسانة نهائيا بحضور محضر قضائي الذي أخذ عينات من دون حضور ممثلين عن شركة «أوبسي سات». وعلى أساس هذه المعطيات، طالب وكيل الجمهورية بتوقيع عقوبة عام حبسا نافذا، و100 ألف دج في حق المتهم الذي فنّد جلّ ما نسب إليه.

 

رابط دائم : https://nhar.tv/G3tXS