إعــــلانات

مسيّر صيدلية رفقة آخر متهمان بحيازة المؤثرات العقلية بغرض ترويجها في سيدي فرج

بقلم ج.ق
مسيّر صيدلية رفقة آخر متهمان بحيازة المؤثرات العقلية بغرض ترويجها في سيدي فرج

تابعت محكمة الشراقة كهلين، أحدهما موقوف، بجنحة حيازة المؤثرات العقلية بطريقة غير شرعية، إلى جانب متهم ثان، مسيّر صيدلية. على خلفية حجز كمية معتبرة من المؤثرات العقلية لدى المتهم الأول. الذي تبين استغلاله لوصفات طبية تخص زوجته لاقتناء الأدوية، قبل أن يشتبه في ترويجه جزءا منها.

واستنادا إلى ما دار في جلسة المحاكمة، فإن وقائع القضية تعود إلى توقيف المتهم الموقوف بحاجز أمني بسيدي فرج. في إطار تفتيش روتيني، حيث كان رفقة سيدة. وأسفرت العملية عن ضبط كمية من المؤثرات العقلية، منها 65 قرصا من دواء “دوريكس” و56 قرصا من “كيتيل” موزعة على ثلاث علب.

حيث عثر على جزء من الأقراص داخل كيس بلاستيكي في الصندوق الخلفي للسيارة، فيما ضبطت كمية أخرى داخل السيارة، مع تسجيل نقص يقارب نصف محتوى إحدى العلب.

وخلال استجوابه، أكد المتهم أن الأدوية كانت مرتبطة بوصفات طبية، وأنه كان يقتنيها منذ شهر جانفي من الصيدلية لفائدة زوجته وبموجب وصفات طبية. نافيا أن تكون موجهة للبيع. كما أوضح أنه تناول قرصين بسبب آلام شعر بها، مؤكدا أنه لم يكن يعلم أن الإفراط في استهلاكها قد يؤدي إلى الإدمان.
وبسماع أقوال المتهم الثاني، مسير الصيدلية. أكد أن صرف الأدوية يتم بموجب وصفات طبية، نافيا علاقته بتسليم الأدوية المصنفة كمؤثرات عقلية خارج الأطر القانونية.

كما تم خلال الجلسة سماع عدد من الشهود، من بينهم صاحبة الصيدلية، إلى جانب مساعد بالصيدلية، حيث أثير خلال المناقشات موضوع الوصفات الطبية التي كان يقدمها المتهم. خاصة تلك التي لم تكن حديثة. والتي كان يتم رفضها من طرف مصالح الضمان الاجتماعي.

وفي المقابل، طرح دفاع المتهم جملة من التساؤلات حول أساس المتابعة، لا سيما ما تعلق بالكمية المحجوزة، مشيرا إلى أن جزءا من الأدوية كان مخصصا لزوجة موكله. وأن الكمية الإضافية بقيت دون استهلاك لأنها نسيت تناولها.

ودفع الدفاع أيضا بأن المتابعة جاءت في شقين، يتعلق الأول بالحيازة غير المشروعة، فيما يتصل الثاني بشبهة الاتجار بالمؤثرات العقلية. مؤكدا أن أركان الاتجار غير متوفرة في حق موكله، ولا توجد، حسبه، أدلة تثبت أن الكمية كانت موجهة للبيع.

كما ركز الدفاع على محاضر الضبطية القضائية وظروف توقيف موكله وتفتيش السيارة، إلى جانب الشهادات الطبية والوصفات التي سبق له تقديمها للصيدلية للحصول على الأدوية. ملتمسا استبعاد ما اعتبره عناصر غير كافية لإثبات التهمة، والحكم ببراءته، مع إلحاحه على استرجاع الأدوية المحجوزة باعتبارها مرتبطة بالعلاج.

أما المتهم الثاني، مسير الصيدلية، فقد تمحورت مناقشات القضية حول ظروف صرف الأدوية والوصفات الطبية المقدمة من طرف المتهم الموقوف. ومدى احترام الإجراءات المعمول بها في عملية صرف المؤثرات العقلية.

وأمام ما تقدم من معطيات، التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 10 سنوات حبسًا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار في حق المتهم الموقوف، فيما التمس 5 سنوات حبسا في حق المتهم الثاني.

رابط دائم : https://nhar.tv/MPby3