مصر تحقق مع ملكة جمال الجزائر السابقة بتهمة تبييض أموال شكيب خليل
محكمة مصرية تجمّد أموال الجزائرية سارة بسام في انتظار انتهاء التحقيقات
سارة تلقّت تحويلات بملايين الدولارات من شركة يملكها الوزير الأسبق
وجّهت النيابة العامة المصرية إلى السلطات القضائية الجزائرية، مذكرة تطالب فيها بـ«إنابة» قضائية للتحقيق في قضية فساد تتعلق بوزير الطاقة والمناجم السابق، شكيب خليل، والممثلة الجزائرية، سارة بسام، ملكة جمال الجزائر عام 1999، حسبما كشفت عنه أمس يومية «اليوم السابع» المصرية. ونقلت صحيفة «اليوم السابع» المصرية، عن ما وصفته بـ«مصدر قضائي»، أن النيابة العامة طلبت ملف الوزير، شكيب خليل، وأية مستندات تتعلق بالقضية، قصد مباشرة التحقيق مع الممثلة الجزائرية، سارة بسام، المتّهمة بغسل أموال تلقتها من الوزير شكيب خليل خلال فترة توليه المنصب. وذكرت الصحيفة المصرية أن مصر تنتظر رد السلطات الجزائرية حول طلب بدء التحقيق فورا، خاصة بعد أن قضت محكمة استئناف القاهرة، بتأييد قرار النيابة العامة بالتحفظ وتجميد أموال الممثلة الجزائرية والتي ثبت تورطها في وقائع تبييض أموال وزير الطاقة الجزائري، شكيب خليل، وزوجته داخل مصر، وفق التحقيقات الأمنية التي قامت بها السلطات المصرية. وكانت محكمة مصرية قد بثت في التهم المنسوبة للفنانة، سارة بسام، وأيدت قرار التحفظ في غياب المتهمة التي لم تحضر جلستين متواليتين، بعد أن أمرت النيابة العامة في مصر بالتحفظ وتجميد أموال الممثلة الجزائرية، تدعى «سارة بسام» ومنعها من السفر، بعد أن ثبت تورطها في وقائع غسل أموال داخل مصر، لفائدة وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، وزوجته، والتي كشفت عنها وحدة غسل الأموال بالبنك المركزي المصري. وحسب جريدة «اليوم السابع»، فقد بدأت تفاصيل القضية بعد أن وردت معلومات لمدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بشأن بعض الحسابات المالية المصرفية، التي تمت على حساب الممثلة مريم حسين بسام، المعروفة باسم الشهرة «سارة بسام»، بعد تلقيها عدة تحويلات بلغت 2 مليون دولار من شركة «أوف شور» مملوكة لوزير الطاقة السابق، شكيب خليل، وأسفرت التحريات التي ترأّس تشكيل فريق بحثها مدير إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال، أن المتهمة المعروفة سارة بسام من مواليد 1978 جزائرية الجنسية، وتحمل أيضا الجنسية الفرنسية كانت قد استقرت بمصر مند 2007، وكانت على علم بكافة الوقائع المتهم فيها وزير الطاقة السابق، شكيب خليل، التي تربطها به صلة قرابة، كما كانت على دراية بأن كل تلك التحويلات المالية هي حصيلة جرائم، وأنها كانت تشاركه في إخفاء وتمويه طبيعة هذه الأموال من خلال استغلال عملها كممثلة سينمائية لإظهار أن العقارات والمنقولات التي تملكها هي حصيلة عملها الفني. وبالتنسيق مع وحدة مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزي المصرية تم رصد طريقة غسلها الأموال عن طريق شرائها «فيلا» سكنية على مساحة 1100 متر بمنتجع «ماي فاير بالشروق» بمبلغ 4 ملايين جنيه، وحجز فيلا بمشروع «هايد بارك» بالقاهرة الجديدة بمبلغ 3 ملايين جنيه، وأيضًا ربط ودائع بنكية بمبلغ 3 ملايين جنيه بأحد البنوك وشراء سيارات وشقة سكنية بمساكن شرتن بمبلغ 600 مليون جنيه. وبالبحث والاشتراك مع مدير الإنتربول المصري، تم البحث في هوية الشركة فاكتشف أنها مملوكة لشكيب خليل، وهو ما مكنها من الاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة تجاوزت عشرات الملايين من الدولارات.
القائم بالأعمال في السفارة المصرية لـ“النهار”: لا علم لدينا بالموضوع
قال القائم بالأعمال في السفارة المصرية بالجزائر، شريف سيف، إنه لا علم لديه بموضوع طلب الإنابة القضائية الذي قالت صحيفة مصرية إن القاهرة قدمته للجزائر، للتحقيق حول صلة فنانة جزائرية مقيمة في مصر بالوزير الأسبق، شكيب خليل، والشبهات القائمة حول قيامها بتبييض أمواله. وأوضح المسؤول المصري في اتصال بـ«النهار»، إنه من المفترض أن تلجأ السلطات المصرية إلى إبلاغ ممثليتها الدبلوماسية في الجزائر بمثل هذه الإجراءات، قبل أن يردف بالقول إنه «من الممكن أن تلجأ السلطات في القاهرة إلى تبليغ طلبها لنظيرتها الجزائرية عبر قنوات رسمية أخرى.