مصر تقرر تقليص تمثليها في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي بسبب الموقف من السلطة الانتقالية
قررت الحكومة المصرية الاكتفاء بالمشاركة في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي المقررة بواشنطن الاسبوع المقبل بادنى مستوي احتجاجا على موقف مسؤولين بالصندوق من احداث 30 جوان التي اطاحت بحكم الاخوان المسلمين. وذكر بيان صحفي للحكومة المصرية اليوم الجمعة أن مصر تلقت دعوة للمشاركة في الاجتماعات الخاصة لصندوق النقد والبنك الدوليين ولكنها اكتفت بالمشاركة هذا العام من خلال تمثيل على مستوى السفارة غير ان البيان اكد استمرار تعاون مصر ” البناء” مع كافة المؤسسات الدولية في إطار الاحترام المتبادل وتحقيق مصالح مصر. وكانت مصادر حكومية مصرية ذكرت الاسبوع الماضي ان مصر تتجه لمقاطعة اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولى احتجاجا على محاولة مسؤولين في الصندوق ممن لهم ولدولهم “علاقة وثيقة ” بجماعة الاخوان المسلمن ” احراج الحكومة المصرية ” ووضع “شروط جوفاء وغير مبررة لاعاقة مشاركة مصر في هذه الاجتماعات “. وحسب هذه المصادر فان “مجموعة من الدول القريبة من تنظيم الإخوان المسلمين شنت حملة ضد مصر داخل صندوق النقد الدولى بعد انتهاء حكم الجماعة ” مشيرة إلى أن مصر أدارت خلال الأسابيع الماضية “معركة قوية” فى أروقة صندوق النقد الدولي. وأكد المصدر أن الحكومة المصرية ألغيت ترتيبات سفر مجموعة من المسؤولين رفيعى المستوى من القاهرة إلى واشنطن عقب هذا الموقف. وكان غارى رايس المتحدث باسم صندوق النقد أعلن رسميا منذ نحو ثلاثة اسابيع أن إدارة الصندوق “ملتزمة بالاستمرار فى مساعدة الشعب المصرى لمواجهة التحديات الاقتصادية التى تعيشها مصر” مؤكدا أن الصندوق “سيحدد موقفه من الحكومة المصرية الحالية مسترشدا بموقف المجتمع الدولى منها”. وحسب خبراء فان الحكومة المصرية الحالية لا تتجه الى الاقتراض من صندوق النقد الدولي لسببين اولهما ان الحكومة ليست في حاجة ملحة لإبرام القرض بسبب المساعدات التي تلقتها من السعودية والامارات العربية والكويت والتي من المقرر ان تصل الى نحو 19 مليار دولار مما يمكنها من تنفيذ البرنامج الاقتصادي الذي تم الإعلان عنه منذ أيام . ومن جهة اخرى لان صندوق النقد الدولي عادة لا يقرض الحكومات الانتقالية إلا اذا حدثت تغيرات جوهرية في سياسات البنك الدولي. وكان البنك المركزي المصري أعلن الخميس أن صافى الاحتياطات النقدية الدولية بلغ في نهاية سبتمبر الماضي نحو 18 مليارا و7 ملايين دولار وساهمت المساعدات التي قدمتها الدول الخليجية الثلاثة لمصر والتي تضمنت ودائع ومنح بترولية ومشتقات بترولية لا ترد في استقرار الأوضاع المالية والاقتصادية والسياسية في مصر ومكنها من تجنب ضغوطات وتهديدات بعض الدول بحجب المساعدات المالية عن الحكومة الانتقالية.