مطلوب للعدالة يحاول الانتحار بعد محاصرة الشرطة منزله منذ 3 أيام في عنابة
شهد نهج عباس الشريف بالحي العريق لاكولون في وسط مدينة عنابة، صبيحة أمس، حالة استنفار قصوى جراء إقدام أحد أكبر المطلوبين لدى المصالح الأمنية والقضاء، على محاولة وضع حد لحياته شنقا من أعلى البناية التي يقطن بها، ويتعلق الأمر بالمدعو إبراهيم بوعزة 32 عاما، والذي هدّد بالانتحار مرات عديدة، طالبا تدخل النائب العام لمجلس قضاء عنابة ومنظمات حقوقية والصحافة، كشرط لتسليم نفسه للسلطات الأمنية.إقدام المدعو ”إ.ب” على الانتحار بحسب ما كشفه لـ ”لنهار”، كان بسبب منعه من مزاولة نشاطه التجاري في كشكه الصغير المستحدث مؤخرا، حيث يدعي هذا الأخير، أن أحد الأثرياء في حيه دفع رشوة تقدر بملياري سنتيم من أجل سجنه، على خلفية عراك دار بينهما ونجم عنه الضرب والجرح المتبادل بالسلاح الأبيض قبل حوالي سنة. وأضاف الشاب الذي هو رب أسرة حديثا، أنه عدل عن العمل الإجرامي منذ سنوات بعد أن قضى بالسجن سنوات لتورطه في٩ قضايا خطيرة تتعلق بالمخدرات والاعتداءات والضرب والجرح العمدي بالأسلحة البيضاء. وبحسب شهود عيان في نهج عباس الشريف المعروف باسم ”كوشة فاطمة”، فإن الشاب بوعزة قضى 3 أيام و3 ليالي على سطح منزله، بداية من يوم محاصرته في منزله من قبل مصالح الأمن الحضري العاشر، الذين حاولوا القبض عليه من دون التسبب في انتحاره. وكشف مقرّبون منه في هذا الخصوص، أن إبراهيم مستعد لقضاء عقوبة السجن وفقا لما ينص عليه القانون، شريطة أن يحاكم بإنصاف ومن دون تكييف تهم باطلة في حقه، كما يلتمس المعني من الجهات القضائية تخفيف عقوبة السجن ضده، حتى يتمكن من العودة سريعا إلى عائلته طالما أنه رب أسرة. من جهتهم طالب جيران المعني، بحسم هذا السيناريو من خلال مساعدة ابن حيهم على تخطي محنته هذه التي لم تؤثر عليه فحسب، بل حتى على سكان حيّه في ظل غلق الطريق الداخلي على مستوى نهج عباس الشريف وشله بالكامل، بعد أن أقدم الشاب المحتج على غلق الطريق بالعجلات المطاطية والحجارة ورشق كل سيارة تحاول الاقتراب من موقع الاحتجاج، عدا سيارة الإسعاف فقط التابعة لمصالح الحماية المدنية التي تمكنت من الدخول إلى الشارع المذكور.