معتمرون جزائريون يشترون الصفوف الأولى في الحرم بـ100 ريال سعودي
يُضطرّ المعتمرون الجزائريون الموجودون بالبقاع المقدّسة لأداء عمرة رمضان إلى دفع 100 ريال سعودي من أجل أداء صلاة التراويح في الصفوف الأولى، أو المكوث في أماكنهم من صلاة العصر حتى العشاء بغرض ضمان مكان للصلاة داخل المسجد الحرام، الذي يمتلئ عن آخره بعد صلاة المغرب مباشرة، مما يُجبر العديد منهم على اللّجوء إلى شراء الأماكن المحجوزة بدل الحفاظ على مكانهم من صلاة العصر أو المغرب. وانتشرت ظاهرة حجز الأماكن في الصفوف الأولى في الحرم المكي لأداء صلاتي التراويح والتهجّد، بغرض بيعها وقبض قيمة مالية معيّنة وصلت حدّ 100 ريال عن كل سجّاد، أين اتّخذ بعض المصلّين من هذه الطريقة فرصة للكسب، مستغلّين رغبة المعتمرين في أعمال البرّ والصلاة وراء إمام الحرم، فيعمدون إلى حجز العديد من الأماكن خفية عن مصالح المراقبة. وأنشأت الرئاسة العامة لإدارة شؤون الحرم المكي، بالتنسيق مع أمن الإدارة لجنة مراقبة خاصة، للوقوف على التجاوزات التي يقوم بها بعض المعتمرين أو المواطنين السعوديين، الذين يعمدون إلى حجز الصفوف الأولى خلف أئمة الحرمين الشريفين، لقبض مبالغ مالية نظير ذلك، أين ستعمل اللّجنة على التأكد من إقلاع هذه العصابات عن هذا العمل وإحالة المخالفين على الجهات المسؤولة.وأكد معتمرون جزائريون من الحرم في اتصال بـ”النهار”، أن الظاهرة استفحلت؛ خاصة من قبل المعتمرين الذين يتعمّدون التسابق إلى الصفوف الأولى وحجز كل الأماكن المحاذية لهم، في الوقت الذي قال صاحب وكالة سياحية يتكفّل حاليا بقرابة 1000 معتمر بالحرم، إن المسجد الحرام يشهد صراعا كبيرا هذه الأيام حول الصفوف الأولى لأداء صلاة التراويح.وأضاف ذات المتحدّث، أنه ومن أجل صلاة التراويح في الصفوف الأولى، ينبغي أن يتناول المعتمر فطوره في المكان الذي صلى فيه المغرب، والذي يكون قد جلس فيه منذ صلاة العصر، نظرا للإقبال الكبير على الحرم، خاصة وأن هذا الأخير يصلّي فيه يوميا قرابة مليون معتمر، مما يدفع ببعضهم إلى دفع الأموال من أجل الصلاة داخل الحرم في الصفوف الأولى، لأن المسجد يمتلئ عن آخره إلى درجة الصلاة في الشوارع.