معذّبون وراء القضبان حال أولادي مع والدتهم المستهترة
السلام عليكم يا من هونتم مشاكل الدنيا وهمومها، وجعلتم الصعب سهلا عن طريق تضامنكم وتظافر جهودكم واقتناعكم بأن يد الله مع الجماعة، وقد جئتكم سائل العون والمشورة . أنا رجل في الـ43 من العمر، متزوج من امرأة ثانية، فاق إهمالها كل التصورات، علما أني اشترطت عليها قبل الاقتران التوقف عن العمل، لكي تتفرغ لشؤون البيت، فقبلت راضية وليست مجبرة، فعشت معها بداية المشوار في سعادة ووئام إلى أن سقط القناع وظهرت على حقيقتها.زوجتي امرأة بخيلة على جميع المستويات، بخلا ماديا ومعنويا، أكبر ما يهما في الدنيا، قضاء أغلب أوقاتها في الوقوف عند عتبة البيت من أجل القيل والقال مع جارتها التي لا تقل عنها إهمالا ولا مبالاة، شريكة حياتي امرأة تافهة وقاسية، تفرض على أولادها الصغار المكوث أطول مدة وراء قضبان النوافذ، فذلك أفضل مكان يجعلها تتخلص من وجودهم، فبمجرد استقاظ أحدهم تسارع كي تُجلسه على حافة النافذة أو الشرفة، ليقضي وقتا طويلا منحصرا بين الزجاج و«الباروداج» على مدار فصول السنة، حتى إذا مل وسئم من هذا الوضع، صرخ أو بكى بحرقة لن تستجيب له، لأن صوته لن يصلها، لقد تساهلت معها كثيرا وتغاضيت عن الكثير من عيوبها لكني لا أستطيع رؤية أولادي على هذه الحال، علما أن أكبرهم في الرابعة عشر من العمر وأصغرهم في الثانية كلهم مروا عبر هذا العذاب وتلك الطريقة المبتكرة من طرف زوجتي. المعذبون في الأرض، أحسن ما يمكن وصف به أولادي، لذا أجدني في حيرة من أمري، فماذا أفعل وكيف أتصرف مع هذه الزوجة التي غاب عن قلبها الحنان ورقة الأم التي من المفروض أن تحافظ على أولادها حتى من نسائم الربيع.
صالح/ العاصمة