إعــــلانات

مغربيون وتونسيون يعالجون باسم CNAS في فرنسا

مغربيون وتونسيون يعالجون باسم  CNAS في فرنسا

    هنــاك تواطـــؤ بين مصحـــات فرنسيـــة ومرضـــى مــن تونــس والمغـــرب

  لن ندفع دينارا واحدا للمستشفيات الفرنسية عن مرضى لم تتكفل بإرسالهم CNAS

 يعالج المئات من المغربيين والتونسيين في المصحات والمستشفيات الفرنسية، مجانا وعلى ظهر الدولة الجزائرية تحت مسمى العلاج على نفق CNAS ، وذلك عن طريق التحايل المشترك بين هؤلاء المواطنين والمسؤولين عن الضمان الاجتماعي في فرنسا.خرجت الحكومة الجزائرية عن صمتها الطويل إزاء ما يعرف بالديون الفرنسية المترتبة على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، والتي أدرجت من خلال ما يعرف بالعلاج المتكفل به من قبل الدولة، حيث كشف وزير العمل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي، في تصريح خص به “النهار”عن تقارير رسمية تم استقاؤها من طرف اللجنة الجزائرية الفرنسية المكلفة بمتابعة هذه الديون، والتي أبانت عن وجود عملية تحايل كبيرة بالملايير من طرف مصحات ومستشفيات فرنسية ومواطنين ومسؤولين مغربيين وتونسيين، مؤكدا أن هؤلاء قصدوا فرنسا للعلاج تحت غطاء C NAS، حيث يتم تسجيل جميع التكاليف المترتبة عن أيام العلاج باسم الجزائر، رغم أنهم لا يحملون أية وثائق رسمية تثبت أنهم جزائريون، مضيفا أنه وبعد التحقيقات التي أجريت في هذا الشأن تم التوصل إلى وجود تواطؤ بين المرضى من المغرب وتونس وعمال بالمستشفيات من أجل إدراجهم كمرضى متكفل بهم من طرف الدولة الجزائرية. وزير العمل والضمان الاجتماعي، أكد أن الحكومة الجزائرية لن تدفع للمستشفيات أو المصالح الفرنسية الخاصة بهذه الإجراءات أي دينار، ماعدا التكاليف المترتبة على الأشخاص الذين تم إرسالهم بصفة رسمية من طرف الصندوق إلى فرنسا للعلاج، مؤكدا أنه في هذا الشأن كانت ولا تزال الجزائر تدفع بصفة دورية جميع هذه الديون والتكاليف، وأن الديون الحقيقية المترتبة على الجزائر في هذا الأمر هي قرابة الثلث من المعلن عنه من طرف الجهات الفرنسية.محمد الغازي من جهته. كشف على بعض الممارسات التي يقوم بها مرضى VIP يقصدون باريس على أساس النزهة والعمل، في حين يلجؤون للعلاج على عاتق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، وهو ما يعد تحايلا كذلك على الدولة، رغم أن هؤلاء لهم التأمينات الخاصة التي تتكفل بهم، موضحا أنه لن يكون هناك أي تفاهم مع الجهات الفرنسية على تسوية وضعية هؤلاء الذين يتحملون مسؤولية هذه التكاليف. وأضاف الوزير أن الحكومة ومن خلالها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، سيدفع الديون القليلة المترتبة عليه في هذا المجال، وذلك بعد الانتهاء من تصفية القائمة الكلية للذين يعالجون باسم CNAS في باريس.

مصدر حكومي لـ“النهار”:  السلطات الفرنسية على علم بهذه التجاوزات وترفض معالجة القضية

كشف مصدر حكومي مطلع على ملف ديون المستشفيات الفرنسية لدى cnas لـ“النهار”، أن السلطات الفرنسية بما فيها الإليزيه، تعلم جيدا فضيحة استغلال مغربيين وتونسيين لاسم الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي من أجل العلاج بالمجان، وقال المصدر ذاته، إن التقرير وصل إلى قصر الإليزيه وإن هذه «التحايلات» التي أريد من خلالها استنزاف الملايير من الجزائر، تم كشفها بالدليل والوثائق، كما أن اليمين الفرنسي الذي ضل يتغنى بهذه القضية يستغل العملية لتشويه صورة الجزائر، خاصة وأن هذه الأخيرة تعد الأكثر التزاما في دفع المستحقات المالية في هذا الشأن. وأوضح ذات المصدر، أن الحكومة الجزائرية ستراسل الجهات الفرنسية من أجل إعلامها بالقائمة الحقيقية للأشخاص المتكفل بهم من قبل الصندوق والذين ستدفع الدولة نفقة علاجهم فقط، مع مراعاة رفع الأيدي على الأشخاص الأجانب.     

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/OurlB