مفكر إسلامي يخشى فشل الربيع العربي لتمسك الإسلاميين بالحكم
حذر الفيلسوف الإسلامي التونسي، أبو يعرب المرزوقي، المستقيل من حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس، الأربعاء من أن فشل “المشروع الإصلاحي” الديمقراطي في دول الربيع العربي بسبب سعي الإسلاميين إلى “التحكم” بدل “الإصلاح.” واستقال المرزوقي قبل حوالي أسبوعين من الكتلة البرلمانية لحركة النهضة بسبب خيبة أمله من أداء الحكومة التي تقودها. وكان الفيلسوف (66 عاما) مستشارا برتبة وزير مكلفا التربية والثقافة في حكومة رئيس الوزراء المستقيل حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة. وقال المرزوقي في بيان نشره على صفحته الرسمية في فيسبوك “أكبر عيب وقع فيه الحزب الإسلامي الذي يحكم تونس بعد الثورة، وقد يكون الأمر نفسه حاصلا في مصر، هو أنه يعمل بعكس (..) ما توجبه الاستراتيجية الحكيمة، فأصبح حكمه عملية غزو، يرد فساد (النظام) السابق بفساد من جنسه.” وأضاف في البيان الذي حمل عنوان “ما يحصل لا يبشر بخير”، أن حكم الإسلاميين في تونس “تحول إلى توزيع مغانم في الحكومة وأجهزتها والإدارات وتوابعها على الأقرباء والأصحاب والأحباب دون اعتبار لمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب.” ونبه إلى أن “هذا الأمر هو الذي سيفشل المشروع الإصلاحي كله لأنه يبين أن الحركات الإسلامية ليست ساعية إلى الإصلاح بقدر ما هي ساعية سعي من تقدم عليها (من الأنظمة المستبدة) إلى التحكم، ومن ثم فلا يحق لها الكلام عن الإصلاح فضلا عن قيم الإسلام.”