مقاولو الورق يتلاعبون بمشاريع مساكن الجزائريين
نزع وزير السكن والعمران، عبد المجيد تبون، الغطاء عن المقاولين الخواص المحليين الذين ظلوا ينتقدون سياسة الحكومة في منح المشاريع السكنية للأجانب وإقصاء الشركات الجزائرية، أين قال إنهم رفضوا تسلم المشاريع رغم أنهم مدرجون في قائمة «الشورت ليست» والتي تسمح لهم بالحصول على صفقات عن طريق “ڤري ڤري”.
وزيـــر السكـــن: سنكمـــل إنجـــاز جميـــع المساكـــن فـــي وقتهــــا
قال وزير السكن خلال الاجتماع الذي عقده، أمس، بحضور مقاولين جزائريين وأجانب، بالإضافة إلى ممثلي «الباترونا»، إنه استغرب لتصرف المقاولين المحليين الذين ظلوا يتحدثون عن مجاملات ومحاباة الحكومة للشركات الأجنبية في مجال إنجاز المساكن، ورفضوا أخد حصص من هذه المشاريع التي تم تخصيصها عن طريق قائمة «الشورت ليست» والتي تمكنهم من الاستفادة من عملية الإنجاز دون المرور عبر قانون الصفقات العمومية. وتطرق الوزير بالأرقام إلى المشاريع التي سجلت بعدم تقدم المقاولين الجزائريين للحصول عليها، والتي كانت صادمة بالنظر إلى حجم البرنامج السكني المعول عليه خلال الخماسي الحالي، والذي يهدف إلى القضاء على أزمة السكن، حيث تحدث عن عزوف كبير من قبل هؤلاء المقاولين لبناء مساكن الجزائريين، الأمر الذي يجعل بعضها مجمدا إذا ما بقيت الحكومة تعول عليهم. وفي هذا الخصوص، انتقد تبون لجوء هؤلاء المقاولين إلى الحديث في الإعلام عن محاباة الحكومة وتفضيلها للشركات الأجنبية، رغم أنهم الأكثر فئة معنية بالحصول على هذه المشاريع، مشيرا إلى أن كل الإمكانيات المادية والتقنية منحت لهم في إطار أولوية المصنعين الجزائريين في الحصول على المشاريع، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، مما يطرح -حسبه– العديد من التساؤلات حول مدى فاعلية هذه المؤسسات ووجودها بالسوق الوطني. وفي السياق ذاته، أكد المسؤول الأول عن قطاع السكن في الجزائر، أن عزوف هذه المؤسسات وهؤلاء المقاولين عن إنجاز المشاريع السكنية لن يؤثر على وتيرة البرنامج، بما أن الوزارة اتّخذت كل التدابير اللازمة قصد تسليمها في وقتها المحدد، داعيا في الوقت نفسه جميع المقاولين الخواص إلى المشاركة في حل أزمة السكن في الجزائر عبر المشاريع الممنوحة لهم وتجسيدها ميدانيا.