إعــــلانات

مقتل 17 شخص في باكستان… وتظاهرات حاشدة في عواصم إسلامية وعالمية ضد «الفيلم المسيء

بقلم وكالات
مقتل 17 شخص في باكستان… وتظاهرات حاشدة في عواصم إسلامية وعالمية ضد «الفيلم المسيء

أسفرت مواجهات عنيفة عن سقوط 17 قتيلاً على الأقل أمس الجمعة في التظاهرات ضد الفيلم المسيء للإسلام في عدد من المدن الباكستانية الكبرى، حسبما أفادت حصيلة جديدة جمعت من مصادر طبية. وذلك بينما استمرت الاحتجاجات في عدة دول أخرى حول العالم. وفي المجموع قتل أربعة أشخاص هم ثلاثة متظاهرين وسائق لقناة تلفزيونية باكستانية في صدامات مع الشرطة في بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان بينما قتل تسعة آخرون بينهم شرطي في مواجهات في كراتشي كبرى مدن الجنوب. وتظاهر عشرات الآلاف من الباكستانيين أمس احتجاجاً على الفيلم في تعبئة محدودة لكنها شهدت حوادث من بينها إحراق أربع دور للسينما، على الرغم من دعوات أطلقتها الحكومة إلى الهدوء. من جهتها، دعت السلطات الباكستانية إلى الهدوء واستدعت أرفع دبلوماسي أميركي لديها لتطلب من واشنطن «اتخاذ إجراءات فورية» من أجل سحب فيلم «براءة المسلمين» من موقع «يوتيوب». وكانت السلطات أطلقت على هذا أمس اسم «يوم عشاق الرسول» حتى يتمكن الناس من التظاهر دفاعاً عن الإسلام وعن النبي محمد (ص)، اللذين تعرضا للسخرية في الفيلم الأميركي الذي بثت مقاطع منه على شبكة الإنترنت. واستنفرت الأجهزة الأمنية وخصوصاً في العاصمة إسلام آباد حيث أقيمت حواجز للحئول دون شن أي هجوم على الحي الدبلوماسي الذي يضم سفارات أجنبية لاسيما منها سفارتا الولايات المتحدة وفرنسا، وبات هدفاً محتملاً هذا الأسبوع منذ نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد في صحيفة «شارلي أيبدو» الأسبوعية الساخرة. وأقفلت الأسواق التجارية وحتى محطات الوقود التي عادة تفتح بصورة دائمة، وأقفرت الشوارع في عدد كبير من المدن، وعم شعور شامل بالحذر في البلاد. وأصدرت الأمم المتحدة والسفارات من جهة أخرى تعليمات إلى موظفيها بالعمل من منازلهم. وبثت الولايات المتحدة أيضاً أمس إعلانات بالأوردو وهي اللغة الرسمية في باكستان، على مختلف الشبكات التلفزيونية في البلاد لامتصاص غضب المتظاهرين ضد الفيلم. وأنفقت الولايات المتحدة سبعين ألف دولار لبث هذه الإعلانات التي تبرأت الإدارة الأميركية فيها من الفيلم الذي أنتج في الولايات المتحدة قبل أكثر من عام. 

واستؤنفت التظاهرات ضد الفيلم أمس في عدد من الدول الإسلامية. من جهتها، رأت المفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أن نشر الرسوم الكاريكاتورية بعد عرض الفيلم «استفزاز متعمد» من الأفضل «تجاهله» وقالت في لقاء مع صحافيين في جنيف إن «هذه الرسوم الكاريكاتورية هي الأخيرة من سلسلة من الاستفزازات المتعمدة… وأفضل طريقة لمواجهة هذه الاستفزازات المتعمدة والغبية هي تجاهلها». كما دانت «ردود الفعل العنيفة والمدمرة» على نشر الرسوم والفيلم. وفي اندونيسيا تظاهر عشرات الأشخاص أمام مقار شركات أميركية وبعثتين قنصليتين فرنسية وأميركية للاحتجاج على الفيلم ونشر الرسوم الكاركاتورية. ففي ميدان في إقليم سومطرة في الشمال، أحرق عشرات من أعضاء حزب جبهة المدافعين عن الإسلام، العلم الأميركي أمام قنصلية الولايات المتحدة. كما تظاهر نحو مئتي شخص أمام قنصلية فرنسا في سورابايا (شرق جاوة) وهم يهتفون «الموت لأميركا الموت لفرنسا». وقال أحد الخطباء وسط هتافات التكبير «ندعو أميركا وفرنسا إلى الكف عن إهانة رسولنا». وأغلقت كل البعثات الدبلوماسية الأميركية والفرنسية في اندونيسيا ونحو عشرين بلداً إسلامياً أمس في إجراء وقائي. ومن باريس أكد رئيس مجلس مسلمي فرنسا محمد موسوي لإذاعة فرنسا الدولية إنه «يكرر دعوته إلى عدم التظاهر». وأضاف «نعتبر أن أي تظاهرة في الوضع الحالي يمكن أن يتم التلاعب بها وألا تكون مثمرة. على مسلمي فرنسا احترام الإطار القانوني الذي يسمح بالتظاهرات». أما في الهند، فحجبت خدمات الانترنت والهواتف جزئياً وتم حظر حركة العامة في الشطر الهندي من كشمير أمس وسط احتجاجات ضد الفيلم. ونظم الآلاف أمس مظاهرات سلمية في العاصمة الماليزية كوالالمبور احتجاجاً على الفيلم. وندد رئيس الوزراء نجيب رزاق بالفيلم واصفا إياه بأنه «يسيء بشدة» إلى الإسلام لكنه دعا المسلمين إلى الهدوء وعدم اللجوء للعنف للإعراب عن استيائهم من الفيلم. وفي لبنان أقفلت المدارس والمراكز الثقافية الفرنسية في لبنان تخوفاً من حصول تجاوزات في التظاهرات.

رابط دائم : https://nhar.tv/QtuYS