مقتل 8 أشخاص اختناقا داخل بئر في قسنطينة
توفّي زوال أمس، 8 أشخاص بشكل متواتر اختناقا بغازات سامّة منبعثة من مدخنة مضخة تقليدية تشتغل بالبنزين عندما تمّت الاستعانة بها لتنظيف بئر كائن بمنزل يقع في منطقة مفترق الطرقات الأربعة بالمدخل الرئيسي للمدينة الجديدة على منجلي 22 كلم شرقي عاصمة الولاية قسنطينة، كما أصيب 3 أشخاص آخرين بحالات جدّ متقدّمة من الاختناق وصفت حالتهم بالخطيرة للغاية، نقلوا جميعا إلى مستشفى المدينة الجديدة.وحسب معلومات مؤكّدة؛ فإنه من بين الضحايا ٥ أشقاء من عائلة حبشي، وتتراوح أعمارهم بين 40 و26 عاما؛ كلّهم أرباب أسر، عدا الشقيق الأصغر الذي يحضّر لزفافه المرتقب في الأيام القليلة المقبلة، بينما سادسهم؛ جار لهم من عائلة كحول، هلك هو الآخر عندما لبّى نداء النجدة ودخل الجب اللعينة لإنقاذهم، لكن البئر لم تتوقّف عند هذه الحصيلة من الضحايا بل ابتلعت عوني حماية مدنية الأول مقيم بحي الكلم الرابع يدعى ”ط. شنوف”، ويبلغ من العمر 28عاما، والثاني يدعى ”براهامي. م”، ويبلغ من العمر27 عاما. أما المصابون فهم عريف في صفوف الحماية المدنية وعون آخر، بالإضافة إلى شاب آخر من سكان الحي، واستنادا إلى مصدر طبي، فإن حالتهم حرجة جدا.وعقب إجلاء الضحايا إلى مستشفى علي منجلي شهد الأخير حالة استنفار قصوى، تم خلالها تجنيد كل الطواقم الطبية لكل المصالح لتقديم الإسعافات الأولية للناجين، وبمرور حوالي نصف ساعة تحوّل محيط المستشفى إلى قبلة لمئات الأشخاص رجالا ونساء، أعرب جميعهم عن حسرته الشديدة تجاه الواقعة الأليمة، كما حوّلت عائلات الضحايا المكان إلى مأتم حقيقي تعالت فيه أصوات البكاء والعويل، وفي مشهد تقشعرّ له الأبدان شوهد حتى أعوان الحماية المدنية بالزي الرسمي والمدني يذرفون الدموع حزنا على زملائهم، وأمام تزايد تدفقّ الأشخاص على المستشفى اضطرّت مصالح الأمن الحضري الأول المحاذي للمستشفى إلى نشر الأعوان في المدخل الرئيسي للمستشفى من أجل إخراج ما يزيد عن 200 شخص؛ بغية تسهيل مهمّة العمال والموظفين، وكذا للتهدئة من روع العائلات المفجوعة، وفيما لبست منطقة مفترق الطرق لباس حزن على أبنائها الستة، ذكرت مصادر استشفائية أن مصلحة الاستعجالات استقبلت أكثر من 12 فردا من الجنسين أصيبوا بحالات إغماء وصدمات نفسية عقب انتشار الخبر.على صعيد آخر، علم من مصادر عليمة، أنه قد تم فتح تحقيق معمّق من أجل الوقوف على ظروف وملابسات الحادثة، لاسيّما ما تعلّق بهلاك أعوان الحماية المدنية بسبب عدم فعالية قارورة الأكسجين التي تم استخدامها في عملية الإنقاذ، مما كلف استشهاد عوني حماية مدنية ونجاة آخرين من موت محتوم.