إعــــلانات

مقــابـر تحـوّل إلى سكنـات ومتـــاحــف

مقــابـر تحـوّل إلى سكنـات ومتـــاحــف

تتعرض المقابر عبر ولايات الوطن،‮ ‬إلى عمليات‮ ‬غير إنسانية من التدنيس والطمس،‮ ‬والتي‮ ‬تتسبب في‮ ‬اختفاء معالم هذه الأخيرة نهائيا،‮ ‬بعد إقامة منشآت جديدة عليها،‮ ‬عمومية كانت أو خاصة،‮ ‬رغم كونها تضم بين أسوارها وزواياها رفات لشهداء الثورة التحريرية ورفات أقارب عائلات المنطقة التي‮ ‬أبت إلا أن تعيد الاعتبار لموتاها،‮ ‬بحيث بقيت مقابرهم المكان الوحيد الذي‮ ‬يمكّنهم من تخليد ذكراهم واسترجاع أهم مآثرهم والدعاء لهم‮.‬وفي‮ ‬عينات حية تثبت حالات التعدي‮ ‬على حرمات المقابر عبر الوطن،‮ ‬والتي‮ ‬تبقى بحاجة إلى جهود أكبر في‮ ‬الرقابة من طرف السلطات المحلية،‮ ‬اختفت معالم‭ ‬عشرات المقابر عبر الوطن مثلما حدث مع ‮٠٠٢ ‬قبر بزاوية‮ ”‬بومعالي‮”‬،‮ ‬المتواجدة على مستوى بلدية العيساوية في‮ ‬ولاية المدية،‮ ‬بعد تشييد المتحف التاريخي‮ ‬للمجاهدة‮ ”‬لالة فاطمة نسومر‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬بني‮ ‬على أنقاض الزاوية التي‮ ‬يعود تاريخ تأسيسها إلى حدود القرن 16  ‬للميلاد،‮ ‬بعدما تعرضت إلى تفجير من طرف العناصر الإرهابية بالمنطقة خلال التسعينات من القرن الماضي‮.‬وقد طالبت عائلة محي‮ ‬الدين إلى جانب 10 ‬عائلات أخرى،‮ ‬وزارة الثقافة بإعادة الاعتبار لأزيد من 200 ‬قبر تم طمسه،‮ ‬على خلفية تخصيص أرضية الزاوية لإنجاز متحف‮ ”‬لالة فاطمة نسومر‮”‬،‮ ‬مؤكدين أن العائلات لم تكن على علم بعملية التحويل لهذه الزاوية،‮ ‬وأوضح ممثل العائلات‮ ”‬الصادق محي‮ ‬الدين‮” ‬أن مدير الثقافة السابق أخبر العائلات بأن الأشغال في‮ ‬الزاوية ستقتصر على عملية الترميم فقط،‮ ‬وهو ما استقبلته العائلات بالترحيب،‮ ‬أملا في‮ ‬عودة الزاوية المسماة سابقا‮ ”‬تورثانين‮” ‬إلى نشاطها السابق في‮ ‬تحفيظ القرآن الكريم،‮ ‬والحفاظ عليها كمنبر للإشعاع العلمي،‮ ‬بعد تأسيسها من طرف الولي‮ ‬الصالح الملقب‮ ”‬بومعالي‮”.‬وأوضحت العائلات في‮ ‬نص الشكوى التي‮ ‬وجهت نسخ منها إلى رئاسة الجمهورية،‮ ‬وكذا مديريتي‮ ‬الثقافة والشؤون الدينية والولاية،‮ ‬ووزارتي‮ ‬الثقافة والشؤون الدينية،‮ ‬أنها لا تمانع إقامة متحف بالمنطقة،‮ ‬إلا أنها تطالب بفتح تحقيق في‮ ‬ظروف تحويل الزاوية التي‮ ‬تم على إثرها طمس معالم قبور العائلات التي‮ ‬وارت الثرى أجدادها وشهداء ها وأبناءها إلى‮ ‬غاية 1993 ‬مؤكدة تفاجأها بقرار السلطات الولائية القاضي‮ ‬بتحويل الزاوية وإهانة قبور عائلاتهم والتي‮ ‬من بينها قبر‮ ”‬الباي‮ ‬محي‮ ‬الدين‮” ‬وعائلته،‮ ‬والولي‮ ‬الصالح وعائلته وشيوخ المنطقة وأهاليهم الذين كانوا‮ ‬يزاولون دراستهم في‮ ‬حفظ القرآن وتلقين تعاليم الدين الحنيف في‮ ‬هذه الزاوية‮.‬
المتحف‮ ‬غير مسجّل قانونيا في‮ ‬قائمة وزارة الثّقافة
من جهته أكد مدير التراث بوزارة الثقافة‮ ”‬مراد بطروني‮” ‬على عدم ورود أي‮ ‬مراسلة إلى مصالحها من طرف العائلة،‮ ‬مؤكدا أن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة في‮ ‬حال ثبوت الشكوى،‮ ‬فيما أكدت مصادر مطلعة من الوزارة أن تحويل الزاوية إلى متحف لم‮ ‬يخضع إلى دراسة مسبقة توضّح تاريخ الزاوية ودورها في‮ ‬الإشعاع العلمي‮ ‬بالمنطقة،‮ ‬كما لم‮ ‬يتم التطرق إلى دور المتحف في‮ ‬المنطقة،‮ ‬وأكدت ذات المصادر أن المتحف‮ ‬غير مسجل قانونيا من طرف محضر قضائي‮ ‬في‮ ‬قائمة المتاحف لدى الوزارة،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬أنه‮ ‬غير مرسّم كما‮ ‬يتم تحديد برنامج العمل به منذ تدشينه من طرف وزيرة الثقافة سنة ‮9002.‬
… ‬ومديرية الثقافة لم تتلقَ‮ ‬أي‮ ‬اعتراض خلال الترميم
وأفاد المدير الحالي‮ ‬الولائي‮ ‬للثقافة بالمدية أنّ‮ ‬الإدارة السابقة تلقت اعتراضا حول تحويل ضريح زاوية‮ ”‬بومعالي‮” ‬ببلدية العيساوية من قبل المواطنين،‮ ‬وذلك سنة ‮9002‬،‮ ‬وبناءً‮ ‬على رد مدير الثقافة السابق في‮ ‬رسالة موجهة إلى وزارة الثقافة بأنه لم‮ ‬يتلق أي‮ ‬اعتراض أثناء بداية ترميم المكان وتحويله إلى معلم إقامة الشهيدة‮ ”‬لالة فاطمة نسومر‮”‬،‮ ‬وأنّ‮ ‬الشكوى التي‮ ‬تلقاها كانت بخصوص عدم الإضرار بضريح الولي‮ ‬الصالح‮”‬بومعالي‮”‬،‮ ‬وكذا بعض القبور،‮ ‬أين تم تسييج القبور كإجراء احتياطي‮.

عائلات تعيش فوق الأموات وحرمات المقابر تنتهكها البناءات الفوضوية
سكنــات وطــرقــات ومســاحــات للتّسليــة تــطمس المقـــابر
طمست المقابر وانتهكت حرماتها في‮ ‬العديد من الولايات،‮ ‬حيث تحولت عن قصد أو عن‮ ‬غير قصد إلى سكنات وملاعب وأماكن للبناءات الفوضوية،‮ ‬ومنها من تم شق طرقات عليها من دون تحرك للجهات الوصية‮.‬وفي‮ ‬سابقة خطيرة،‮ ‬تعد الأولى من نوعها في‮ ‬تاريخ ولاية سكيكدة،‮ ‬قامت السلطات المحلية والولائية بالترخيص لاستعمال أرضية ملعب 20 ‬أوت 55 ‬الذي‮ ‬يعد بمثابة معلم أثري‮ ‬وتاريخي،‮ ‬كمقبرة تم دفن الآلاف من شهداء الثورة التحريرية بها،‮ ‬إلا أن المفاجأة التي‮ ‬صدمت سكان المنطقة وأهاليها،‮ ‬كانت بعد سماح الولاية ببناء ما‮ ‬يقارب 120 ‬وحدة سكنية ترقوية،‮ ‬استفادت منها شخصيات رفيعة المستوى من مديرين تنفيذيين ونواب سابقين في‮ ‬البرلمان ورجال المال والأعمال،‮ ‬وهي‮ ‬القضية التي‮ ‬استهجنتها الأسرة الثورية الفاعلة في‮ ‬سكيكدة،‮ ‬التي‮ ‬قامت بالاحتجاج على تحويل المقبرة،‮ ‬إلا أن أشغال المشروع مازالت مستمرة فوق الشهداء بملعب 20 ‬أوت 55 ‬من دون الاهتمام بمشاعر العائلات أو بحرمات المواتى‮. ‬
إنجاز طريق،‮ ‬مدرسة قرآنية ومساحة للّعب فوق مقبرة في‮ ‬بشار‮  ‬
قامت السلطات المحلية بعاصمة الجنوب الغربي‮ ‬بشار،‮ ‬قبل 20 ‬سنة بجرف جزء كبير من مقبرة شارع سيدي‮ ‬ابراهيم بالقرب من‮ ”‬البراريك‮”‬،‮ ‬وبطول امتد من المدخل الغربي‮ ‬للقصر القديم إلى‮ ‬غاية مقبرة الشهداء من الجهة الشرقية،‮ ‬من أجل فك العزلة عن أحياء كبيرة وقديمة بمدينة بشار،‮ ‬في‮ ‬حين تم نزع مساحة كبيرة من أقدم المقابر بولاية بشار،‮ ‬التي‮ ‬يعود تاريخ البعض منها إلى أكثر من قرن من الزمن،‮ ‬خاصة المقبرة المعروفة بمقبرة‮ ”‬سيدي‮ ‬عبد الله بن صالح‮” ‬نسبة لضريح هذا الولي‮ ‬الصالح،‮ ‬الذي‮ ‬دُفن بها قبل أكثر من قرن،‮ ‬حسب شهادات كبار السن،‮ ‬حيث تم إنجاز مدرسة قرآنية،‮ ‬بينما لازالت المساحة المتبقية من المقبرة فضاءً‮ ‬للعب الكرة من طرف أطفال الأحياء المجاورة،‮ ‬ذلك أن آخرين مزالوا‮ ‬يُطالبون بإنجاز مشروع فتح الطريق بين ساحة الجمهورية بقلب مدينة بشار وبين الطريق الذي‮ ‬سيمر بالمقبرة وصولا إلى شارع القدس بالقصر القديم،‮ ‬ليبقى رفات الموتى من أهالي‮ ‬عائلات المنطقة وشهداء عرضة للتدنيس‮.‬
عائلات تعيش فوق الأموات بحي‮ ‬العرصى في‮ ‬مستغانم
يعدّ‮ ‬حي‮ ‬العرصى الشعبي،‮ ‬المتواجد في‮ ‬أعالي‮ ‬مدينة مستغانم،‮ ‬من بين الأحياء الجزائرية الذي‮ ‬اكتشف في‮ ‬السنوات الأخيرة الماضية،‮ ‬بأنه مبني‮ ‬على سطح مقبرة قديمة،‮ ‬كانت متواجدة منذ قرابة قرنين،‮ ‬وفق ما أثبتته البحوث من قبل المؤرخين،‮ ‬حيث اعتمدها السلطات المحلية سنوات قليلة فقط بعد الاستقلال لإنشائها قصد توسيع المحيط الجغرافي‮ ‬لوسط المدينة،‮ ‬دون المراعاة للسيرة التاريخية لذات المنطقة،‮ ‬حيث تم العثور على هياكل عظمية خلال أشغال الإنجاز،‮ ‬والتي‮ ‬عززت صحة الخبر،‮ ‬كان آخرها العثور على هيكلين عظميين من قبل أعوان الجزائرية للمياه،‮ ‬خلال أشغال إعادة صيانة قنوات صرف المياه،‮ ‬كما‮ ‬يبقى جزء من هذه المقبرة التي‮ ‬تجاور الحي‮ ‬نفسه،‮ ‬والتي‮ ‬أغلقت منذ عدة سنوات‮ ‬يشهد بعض الزيارات لأهاليها قصد الترحّم على أرواح أفراد عائلاتهم‮.‬
العمران‮ ‬يجتاح أقدم مقبرة بتافسرة في‮ ‬تلمسان
تعد مقبرة‮ ”‬سيدي‮ ‬عبد بن جعفر‮” ‬في‮ ‬قرية تافسرة التابعة لبلدية العزايل دائرة بني‮ ‬سنوس من أقدم المقابر بشمال إفريقيا،‮ ‬حيث تعود إلى عهد الحروب الرومانية،‮ ‬كما أن بها المئات من الجثث لشهداء الإسلام في‮ ‬عهد الفتوحات الإسلامية،‮ ‬على رأسهم الصحابي‮ ‬الجليل عبد الله بن جعفر،‮ ‬الذي‮ ‬سقط رفقة مجموعة من الشهداء في‮ ‬ساحة الوغى،‮ ‬لكن وأمام‮ ‬غياب رقابة وزارة الثقافة لحماية هذا الإرث الثقافي،‮ ‬اجتاحت السلطات البلدية المقبرة وقامت بتشييد مدرسة فوقها،‮ ‬وكذا جملة من المشاريع العمومية‮ ‬غير مبالية باعتراض السكان ولا بحرمة الموتى،‮ ‬هذا وقد راسلت الجمعيات الناشطة بالقرية مختلف السلطات للتدخل وإعادة الاعتبار للمقبرة،‮ ‬لكن جدوى لتبقى إقامة بنايات للأحياء فوق قبور الأموات‮.‬
مواطن‮ ‬يقوم ببناء مسكن فوضوي‮ ‬داخل مقبرة في‮ ‬بلعباس
أقدم أحد المواطنين،‮ ‬البالغ‮ ‬من العمر 37 ‬سنة أب لطفلين،‮ ‬منذ قرابة السنة والنصف،‮ ‬على بناء مسكن فوضوي‮ ‬داخل مقبرة سيدي‮ ‬بلعباس،‮ ‬بعدما أقدمت السلطات المحلية على هدم مسكنه بالمجمّع السكني‮ ‬الفوضوي‮ ‬بمزرعة‮ ”‬سي‮ ‬رابح‮” ‬شمال مدينة سيدي‮ ‬بلعباس،‮ ‬وكان الموطن قد لجأ إلى بناء مسكنه داخل المقبرة المذكورة،‮ ‬بعدما ضاقت به السبل عقب إقصائه من الاستفادة كباقي‮ ‬العائلات من عملية الترحيل إلى مجمعات سكنية لائقة،‮ ‬في‮ ‬غياب تام للسلطات المحلية‮.‬   
عدة فلاحي‮ ‬المكلّف بالإعلام بوزارة الشّؤون الدّينية والأوقاف لـ‮”‬النهار‮”:‬‮”‬للمقابر حرمتها وعلى مديريات الشؤّون الدّينية فتح تحقيقات‮”‬
شدّد المكلف بالإعلام في‮ ‬وزارة الشؤون الدينية والأوقاف عدة فلاحي‮ ‬على حرمة المقابر،‮ ‬وقال إن أي‮ ‬بناء فوقها حتى وإن كان مسجدا لا‮ ‬يجوز شرعا،‮ ‬وأن انتهاكها‮ ‬يعد من‮ ”‬الكبائر‮” ‬وينبغي‮ ‬هدمه حفاظا على حرمة الموتى وذكرى الشهداء،‮ ‬وأوضح أن السلطات المحلية أو أي‮ ‬سلطات أخرى في‮ ‬البلاد‮ ”‬ليس لها الحق في‮ ‬منح ترخيصات للبناء فوق المقابر‮”.‬
دعا عدة فلاحي‮ ‬السلطات المحلية والوزارات المعنية إلى التحقق من تاريخ المناطق التي‮ ‬يتم تخصيصها لإنجاز مشاريع تنموية،‮ ‬وتوجيه الهيئات المتخصصة للعمل ميدانيا على دراسة كل ما‮ ‬يتعلق بتاريخ المنطقة وطبيعتها،‮ ‬قبل الشروع في‮ ‬أي‮ ‬إنجاز،‮ ‬خاصة إذا كانت أماكن نائية أو معزولة وغير معروف طبيعتها،‮ ‬والتي‮ ‬تعد‮  ‬حسبه‮- ‬من اختصاص وزارة الثقافة ودائرة التراث بالخصوص،‮ ‬التي‮ ‬تملك الصلاحيات للبحث في‮ ‬تاريخ الأماكن،‮ ‬وأضاف محدثنا في‮ ‬اتصاله أمس،‮ ‬أن الوزارة تحرص على حرمة المقابر حتى لا تتعرض للانتهاكات من طرف المنحرفين،‮ ‬بالنظر إلى تسجيل حالات عديدة من عمليات الاقتحام للمقابر لممارسة الرذيلة،‮ ‬وأردف فلاحي‮ ‬أنه لا‮ ‬يحق لأي‮ ‬جهة كانت اتخاذ من المقابر أماكن لتشييد عقارات،‮ ‬وقال فلاحي‮ ‬إن الوزارة لا تميز بين المقابر الإسلامية والمقابر المسيحية أو اليهودية،‮ ‬على اعتبار احترام الموتى من الناحية الإنسانية،‮ ‬مبرزا أن الاهتمام بالمقابر‮ ‬يبقى من اختصاص البلدية والولاية المطالبة بتسجيلها ووضع جداريات لحمايتها‮.‬‭ ‬‮ ‬وأوضح في‮ ‬ذات السياق أن الوزارة لم تبلّغ‮ ‬بأي‮ ‬مراسلة من طرف العائلات أو السكان،‮ ‬بخصوص طمس المقابر،‭ ‬‮ ‬مبرزا أن النظر في‮ ‬الموضوع من اختصاص مديريات الشؤون الدينية لكل ولاية،‮ ”‬التي‮ ‬تعدّ‮ ‬صاحبة القرار في‮ ‬الولاية‮”‬،‮ ‬وأضاف أن الملفات المودعة لدى المديريات ستعرض للتحقيق في‮ ‬حال تأكد مدير الشؤون الدينية من حدوث تجاوز من طرف مديرية أو وزارة الثقافة،‮ ‬وتحويله للمتابعة من طرف أصحاب الاختصاص،‮ ‬وأشار إلى أنه بالإمكان اللجوء إلى المتابعة القضائية،‮ ‬وشدد فلاحي‮ ‬على أن المقابر لها حرماتها التي‮ ‬يتوجب عدم المساس بها لأي‮ ‬ظرف من الظروف‮.‬
الدكتور بوزيدي‮ ‬لـ‮”‬النهار‮”:‬‮”‬القــبر ملـك للمـــيّت ويجــب تعــزيـــر المعـــتدي‮ ‬على حـــرمـــته‮”‬
أكد الدكتور‮ ”‬كمال بوزيدي‮” ‬أن الجهات التي‮ ‬تسمح لنفسها بالبناء فوق المقابر سواء أكانت مؤسسات عمومية أو خاصة ترتكب معصية كبيرة تؤثم عليها،‮ ‬وقال الدكتور في‮ ‬اتصال بـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬إن مرتكبي‮ ‬هذا الفعل‮ ”‬ظُلاّم ومعتدون‮” ‬بحيث لا‮ ‬يجوز شرعا البناء فوق المقابر،‮ ‬على إثر ذلك هدم كل البنايات المشيّدة فوق المقابر مهما كانت طبيعتها،‮ ‬ومهما كانت الخدمة التي‮ ‬تقدمها للمواطن‮.‬
وأفاد الدكتور بوزيدي‮ ‬أن ولي‮ ‬الأمر،‮ ‬ومسؤول المنطقة بالتحديد عليه أن‮ ‬يعزّر الأشخاص المسؤولين عن الفعل ويلزم مرتكبيه بهدم بناياتهم،‮ ‬مبرزا أن التعدي‮ ‬على حرمات المقابر‮ ”‬حرام‮” ‬باستقراء نصوص الشرع وأقوال العلماء،‮ ‬وأضاف أن‮ ”‬المقبرة ملك لساكنيها‮” ‬وأنه لا‮ ‬يحق لزوارها حتى‮ ”‬الجلوس على حافة القبر،‮ ‬فما بالك بالبناء فوقه‮”‬،‮ ‬وأردف أن‮ ”‬القبر ملك للميّت‮” ‬وأن‮ ”‬التعدي‮ ‬عليه‮ ‬يعدّ‮ ‬تعديا على حرمة ساكنه‮”.‬
م

رابط دائم : https://nhar.tv/x68Yo