مكالمات هاتفية من تونس تستدرج الجزائريين لسرقة جوازاتهم
جوازات السفر تباع للاجئين الليبيين والسوريين لاستعمالها في السفر نحو أوروبا
تعمل منظمات إجرامية تنشط في تونس على استدراج الجزائريين إلى مناطق وقرى حدودية بين البلدين، بهدف الاستيلاء على جوازات سفرهم وإعادة بيعها بأثمان خيالية لفائدة اللاجئين الليبيين والسوريين بتونس، الذين يستغلونها للتحرك داخل البلدان الأوروبية.كشفت مصادر مؤكدة لـ«النهار» أن جزائريين تلقوا اتصالات، مؤخرا، من أرقام خارج الجزائر وبالضبط من تونس، حاولت استدراجهم إلى تونس حيث اخترع المتصلون قصة عثورهم على كنز أو ذهب تعذر عليهم بيعه بتونس، وأنهم يودون بيعه لجزائري من أجل إدخاله إلى الجزائر لإعادة بيعه، حيث يسعى المتصلون لإيقاع ضحاياهم، مع التركيز على ضرورة إحضار جوازات سفرهم معهم لأسباب لم يتم الكشف عنها. ويحاول المتصلون التأثير على متلقي المكالمة من خلال شرح التفاصيل الدقيقة لعملية عثورهم على الذهب وإغرائهم بإقرار تخفيضات من أجلهم لتحقيق ثروة كبيرة، حيث يؤكدون بأن لهم أيضا نقودا ذهبية رومانية تعود للعصور القديمة تم العثور عليه خلال عمليات حفر في مشاريع مختلفة يمكنه الحصول عليها بأسعار زهيدة بغية استدراجهم إلى تونس والإيقاع بهم. من جهتها «النهار» اتصلت بإحدى هذه الأرقام التي ظهرت على هواتف العديد من الجزائريين، حيث أكد صاحب الرقم أن اسمه «محمد» وهو فلاح تونسي يقيم بقرية غزراتة التي تبعد 30 كلم عن مدينة تبسة الحدودية، حيث أكد أن لديه كمية معتبرة من القطع الذهبية التي تعود للعهد الروماني والتي يرغب في بيعها لأحد الجزائريين نظرا لعدم قدرته على بيعها في الأراضي التونسية، بالنظر للإجراءات الصارمة التي تفرضها السلطات هناك على عمليات المتاجرة بالذهب، مؤكدا في ذات السياق أنه يثق فقط في الجزائريين. وأضاف هذا الأخير أثناء حديثه، أنه يشترط على الزبون أن يحضر جواز سفره أثناء عملية الشراء للتأكد من نقلها خارج الأراضي التونسية، حيث أصرّ هذا الشخص على إحضار جواز السفر للإستلاء عليه، وبيعه للاجئين الليبيين والسوريين هناك لاستغلاله في عملية الحرڤة أو التحرك في حال بلوغ الدول الأوروبية، خاصة وأن محدث «النهار» قال إنه اتصل بالعشرات من الجزائريين والكنز سيكون من نصيب أول من يصل أولا إلى تونس. وحسب المعلومات التي استقتها «النهار» من العديد من المواطنين الجزائريين الذين زاروا تونس وتركيا خلال الصائفة الماضية، فإن الجزائريين قد تلقوا عروضا بشراء جوازات سفرههم بمبالغ تتراوح ما بين 4 آلاف و6 ألاف أورو من طرف شبكات دولية تنشط في مجال تهريب البشر خاصة اللاجئين السوريين والليبيين إلى دول أوربا، حيث أكدوا أن هذه الشبكات تسعى لشراء جواز السفر الجزائري القديم أي غير البيومتري بغية استغلاله في عمليات التهريب.