ملعب افتـتـــاح المونديال لم يكتــمل قبل 5 أيام عن مواجهة البرازيل وكرواتيا
يبدو أن مشاكل تنظيم المونديال في البرازيل لن تنتهي قبل الإعلان الرسمي عن انطلاق حفل الافتتاح، فبعد إضراب العمال ووفاة أكثر من عاملين في هذا الملعب خلال الأشهر الأخيرة وكل الكلام الذي قيل عن جاهزية الملعب، إلا أننا وقفنا عند تأخر الأشغال خلال الزيارة التي قمنا بها إلى الملعب، حيث كانت مفاجأتنا كبيرة جدا عند زيارة مدينة ساو باولو وخاصة ملعب «أرينا كولارينتيانس» المقرر أن يحتضن حفل افتتاح المونديال وعديد المواجهات، بداية باللقاء الأول بين البرازيل وكرواتيا يوم 12 جوان الحالي، ورغم هذا تبقى الأشغال متواصلة لتهيئته على اعتباره لم يجهز بصفة كاملة، مما يثير الدهشة خاصة وأن ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق المونديال، فالزائر إلى الملعب يشاهد الشاحنات والأشغال متواصلة ليل نهار لتجهيز الملعب الذي تبقى فيه عديد النقائص التي تسعى اللجنة المنظمة لتصحيحها وتفادي الكارثة .
جزء من السقف لم يرمم حتى الآن والملعب لم يجهز بصفة كاملة
أول شيء يمكن مشاهدته والوقوف عنده عند الاقتراب من الملعب هو تواصل الأشغال ووصوت الآلات والأشغال المتواصلة في الملعب مع العدد الكبير من العمال الذين يسهرون ليل نهار من أجل تجهيز الملعب في الساعات القليلة المقبلة لتفادي الكارثة، فالسقف الذي سقط قبل أسابيع لم يتم تجديده حتى الآن في ملعب «أرينا كورينثيانس» والعمال منتشرون في قطاعات عديدة داخل الملعب من أجل تهيئته، كما تتواصل الأعمال إلى يومنا هدا في ملعب يفترض أن تكون الأشغال به قد انتهت من زمان، غير أن بعض الأماكن ومنها المدرجات الجانبية لمنصة الإعلام والصحافة مازالت فيما يشبه الورشة التي يسعى العمال لإنهاء الأشغال بها في أقرب وقت، فيما أكد أحد العمال أن الأشغال لا تتوقف ليل نهار من أجل تجهيز الملعب.
«الفيفا» واللجنة المنظمة للمونديال تؤكدان جاهزية الملعب للعرس العالمي
رغم كل هذا تصرّ الاتحادية الدولية لكرة القدم واللجنة المنظمة للمونديال على أن الملعب سيكون جاهزا يوم 12 جوان الحالي لاحتضان الدورة، حيث أعلنت أن الملعب جاهز ولم تبق إلا رتوشات صغيرة تسعى لإنهائها وتدارك الموقف، كما وعدت بحفل افتتاح تاريخي ومونديال كبير يبقى في ذاكرة الجميع كأفضل رد على الانتقادات التي تلاحق البرازيل منذ مدة، خاصة فيما يخص الأمن وجاهزية الملاعب والمنشآت القاعدة كالنقل والمطارات التي شهدت تأخرا كبيرا في إعادة تهيئتها.
ملعب «أرينا كورينثيانس» محج الأنصار قبل أيام قليلة من افتتاح المونديال
عكس جل المناطق في ساوباولو التي زرناها منذ وصولنا إلى البرازيل صبحة الجمعة الماضي، يبقى ملعب «أرينا كورينثانس» المكان الوحيد الذي يمكن أن تشعر فيه بأن البرازيل مقبلة على احتضان دورة كبرى مثل نهائيات كأس العالم، فالسياح المحليون والأجانب يحجون إلى الملعب الذي سيحتضن المونديال لالتقاط صور تذكارية قربه والوقوف عند مدى جاهزيته للحدث العالمي، كما أن الطريق إلى الملعب مزينة بالأعلام التي شاهدناها جميعا إلا علم الجزائر، فيما يبقى قلة اللافتتات وكتابتها بالبرتغالية فقط مشكلة كبيرة لزوار ساو باولو بالإضافة إلى الازدحام الهائل في حركة المرور.
أجواء كبيرة قرب الملعب والمتطوعون يعملون ليل نهار لتجهيز كل شيء
أجواء كبيرة صنعها عشاق الساحرة المستديرة قرب ملعب «أرينا كورينثيانس» في ساو باولو، أين يأتي السياح للمكان طوال اليوم، كما بدأ العديد من البرازيليين في استغلال الحدث للربح التجاري ببيع شعارات المونديال قرب الملعب، بينما يعمل المتطوعون ليل نهار في الملعب من أجل التحضير لحفل الافتتاح، ويأتي أنصار كل المنتخبات إلى الملعب لرؤية التحضيرات والوقوف عند جاهزيته للمونديال.
البرازيليون يتابعون باهتمام تقدم الأشغال ويتطلعون لمونديال استثنائي
هذا وعكس المناطق البعيدة عن ملعب ساوباولو والتي لا يبدو أن سكانها مهتمون كثيرا بالمونديال، توافد عدد كبير من البرازيليين على الملعب من أجل التجسس على الأشغال عن قرب والتقاط صور تذكارية، فيما أكد العديد ممن قدموا إلى الملعب أمس أن البرازيليين لا يمكن أن يغفلوا عن كرة القدم ويتطلعون لمونديال استثنائي رغم معارضة الكثير منهم لسياسة الحكومة وتنظيم البلاد للمونديال.
الصحافة الجزائرية تتسلم اعتماداتها للمونديال
باشر مبعوثو مختلف وسائل الإعلام الجزائرية بداية من السبت، الحصول على اعتماداتهم لتغطية المونديال، حيث تحصل العديد منهم على الاعتماد من ملعب أرينا كورينثيانس من أجل التعايش مع الحدث ونقل أدق التفاصيل عنه للجماهير الجزائرية العاشقة للساحرة المستديرة.
أنصار من كولومبيا، البرازيل، فينزويلا حضروا لمعايشة أجواء المونديال
خلال تواجدنا قرب ملعب «أرينا كورينثيانس»، لفت انتباهنا وجود عديد الأنصار من دول مختلفة، قدموا خصيصا لمتابعة أجواء المونديال في بلاد السامبا، فبالإضافة إلى البرازيليين تصادف وجودنا في محيط الملعب بقدوم مناصري منتخب كولوبيا وفينزويلا التي لم تتأهل إلى المونديال ورغم هذا صنع أنصارها أجواء مميزة في محيط الملعب، رافعين رايات بلادهم أمام جميع الزوار والفضوليين.
يعرفون فيغولي.. ومناصر فينزويلي تنبأ بوصول «الخضر» إلى الدور الثاني
خلال حديثنا إلى بعض الأنصار البرازيليين والكولومبيين وحتى من فينزويلا، أكد العديد منهم جهلهم بالمنتخب الجزائري وحتى موقع الجزائر، فيما اعتقد البعض أنها نيجيريا واكتفى البعض الآخر بالتأكيد أنها من إفريقيا دون معرفة أي تفاصيل أخرى، بينما تفاجأنا بمناصر من فينزويلا تحدث عن «الخضر» بإسهاب وأكد قدرتهم على المرور إلى الدور الثاني، كما أثنى على فيغولي الذي اعتبره أفضل لاعب جزائري.
الكولومبيون تحسروا لغياب فالكاو والآمال معلقة على «غواردادو»
من جهة أخرى، تحسّر الكولومبيون لغياب مهاجمهم ونجمهم الأول «رادومير فالكاو» عن المونديال وأكدوا أن كل الآمال معلقة على نجم فيورونتينا «غواردادو»، فيما أكدوا أن حظوظ «الخضر» متساوية مع روسيا وكوريا للوصول إلى الدور الثاني، غير أن بلجيكا -حسبهم– تبقى أبرز مرشحي المجموعة الثامنة للمرور إلى ثمن النهائي.
مناصر جزائري أراد الحصول على اعتماد وأحدث طوارئ في الملعب
حدث آخر فريد من نوعه صنعه الأنصار، لكن هذه المرة أحد مناصري «الخضر» الذي تنقل من البليدة إلى ريو دي جانيرو ثم ساو باولو، ولم يكتف بذلك بل حاول الحصول على اعتماد لدخول الملعب عوض اقتناء تذاكر المباريات، وأحدث طوارئ في مركز الصحافة أين لم يستطع البرازيليون إقناعه بأن المركز مخصص للإعلاميين فقط واتصلوا بالشرطة غير أن تدخل الإعلاميين الجزائريين حال دون تطور الأمور.
جاء من الجزائر خصيصا من أجل «الخضر» والجميع التقط معه صورا تذكارية
هذا وأكد المناصر الملقب بـ«شميسو» أنه جاء من الجزائر لمساندة «الخضر» دون اقتناء تذاكر لدخول الملعب، وهو يسعى بأي شكل ليكون حاضرا إلى جانب «الخضر» في المونديال، كما صنع هذا المناصر الحدث قرب الملعب بقميص «الخضر» والعلم الجزائري مما جعل عديد الزاور يلتقطون معه صورا للذكرى.
اقتناء جهاز «جي بي اس» ضروري لتفادي الضياع في ساو باولو والسلطات تحث الأجانب على التقرب من أعوان الأمن
يجدر التنويه إلى أن المناصرين الذين يريدون التنقل إلى ساوباولو لمتابعة «الخضر»، عليهم كراء سياراة مع أجهزة تحديد الموقع «جي بي أس» من أجل التنقل في البرازيل وتفادي الضياع في مدينة ساو باولو الكبيرة جدا، خاصة في ظل قلة اللافتات في الشوارع، كما طلبت السلطات البرازيلية من زوار البلاد التقرب من أعوان الأمن في أي طلب وتفادي التوجه للسؤال عن الأماكن والاتجاهات عند الجميع، مما يؤكد تخوفها من حدوث مشاكل بسبب الإجرام المتفشي في بلاد السامبا.