مليون و500 ألف دولار لـ«تقلاش» القطط والكلاب في عز التقشف
17 ألف طن بمليار ونصف مليار دولار دواء تناوله الجزائريون في 10 أشهر
فاقت واردات الجزائر من الأدوية الموجهة لطب الحيوانات كل التصورات، بعدما تم تحويل أزيد من مليون وخمسمائة ألف دولار إلى الخارج، من أجل إدخال كميات معتبرة من منشفات وضمادات ومختلف الوسائل الأخرى التي تستعمل غالبا في إجراء عمليات جراحية للقطط والكلاب. ففي الوقت الذي يعاني عامة المواطنين من نقص فادح في الأدوية سواء كان ذلك على مستوى الصيدليات أو على مستوى المؤسسات الاستشفائية العمومية، مما يجعل المريض في رحلة بحث طويلة عن الدواء، فإن الوضع الذي تعيشه فئة الحيوانات مخالف تماما لذلك الذي يعانيه المواطن، حيث تكشف أرقام رسمية تحصلت عليها «النهار» عن استيراد ما قيمته مليون ونصف مليون دولار، لإدخال كمية بألف وخمسمائة و54 طنا من الأدوية ووسائل أخرى تستعمل لـ«تقلاش» الكلاب والقطط، تتمثل غالبا في منشفات مبللة وضمادات وغازات وعلب صيدلية وإسمنت خاص بعلاج الأسنان ومراهم والخيط المستعمل في العمليات الجراحية المعمقة. وتحدث مثل هذه الأمور في وقت تشدد السلطات على ضرورة شد الأحزمة والتقليص من فاتورة استيراد مختلف المواد والمنتجات، من خلال الاستغناء عن المواد غير المصنفة في خانة الضروريات .أما بخصوص الأدوية الموجّهة للاستعمال الإنساني، فقد قدّرت الفاتورة، في الفترة الممتدة من الفاتح جانفي وإلى غاية نهاية أكتوبر، بمليار و426 مليون دولار، لإدخال 17 ألف و293 طن، ورغم ارتفاع القيمة، إلا أن الجهات الوصية تحاول دائما التأكيد على تسجيل انخفاض في الواردات بـ2.94 من المائة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. للإشارة، تستعد عدة شركات كوبية للاستثمار في الجزائر في مجال الدواء، من أجل إنتاج تسعة أدوية من بينها لقاح «BCG» المضاد لداء السل.