من يساعدني على دخول السجن أكون له شاكرا وممتنّا
تحية طيبة وبعد: في الوقت الذي تحظى بنات سنّي بالرعاية والدفء العائلي، في الوقت الذي تراودهن الأحلام لمستقبل زاهر، للزواج والإنجاب وممارسة الأمومة، في الوقت الذي يعشن مرتاحات البال، أجد نفسي بعيدة كل البعد عن عالمهن لأن حظي السيئ جعلني ابنة عائلة سيئة السمعة، لا الوالد قام بدوره ولا الأم فعلت ذلك، حتى الأقارب كل واحد منهم لاه بأموره .أنا فتاة في العشرين من العمر، أختصر مأساتي في كوني تعرّضت للاغتصاب أكثر من مرة وفي عقر داري من طرف المحارم، فعلوا بي هذه الأفاعيل وهم سكارى فغدوت عرضة لكل من هب ودب بعد أن ذاع الخبر، أصبحت بمثابة المتاع لكل رجل يرغب بقضاء الوطر لما لا و أنا وحيدة لا حامٍ يحميني ولا قريب يدافع عن شرفي، فوالدي غائب عن الوعي على المدى الطويل جراء تعاطيه لشتى أنواع المخدرات والمسكرات وإخوتي «مزاطيل»، ووالدتي امرأة منحرفة والحي الذي أقيم فيه يعج بالآفات الاجتماعية، وكلكم يعرف أحوال البيوت القصديرية وما الذي يحدث خلف جدرانها الهشّة.لهذا السبب ولأني كرهت هذا الوضع ولم أعد أحتمل، وليس لديّ مأوى يخلصني من هذا المكان العفن، أرغب بدخول السجن لأنه أنسب مكان لي، هنالك سأعيش مطمئنة، أرغب في ذلك لكني لا أريد ارتكاب جريمة أُحاسب عليها في الدنيا والآخرة، فمن يدلّني على تصرّف يدخلني السجن أُقدم عليه دون إلحاق الأذى بأي كان، علما أني فتاة خجولة وضعيفة الشخصية ولا أقوى على فعل أي شيء، مما جعلني أعجز عن القيام بأمر يحقق لي هذه الغاية. أرجوكم ساعدوني أو دعوني أنتحر فجسدي لم يعد يحتمل تلك الطفيليات التي تحوم عليه، حتى بنات جنسي لم أسلم منهن، فأنا حقا أعيش الجحيم بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني.
كوثر من عنابة