مناجاة..
مناجاة..
أتيتُكَ أجرُّ ذنُوبِي جرًّا، أتيتُك بقلبٍ أوّابٍ، قلب يُحبك يَـا رب وجوارِحي تتلعثمُ، يُحبك يَـا رب وأسمىٰ أمَـانِيه أن تُبادله حُبًا بحبٍ. يَـا رب أبوءُ إليكَ بعثرَاتي وهفواتِي،وأستجِير بِك مِن خوفٍ يلتهمُني. وحُزنٍ يقتاتُ علىٰ عينيّ، وهمومًا باتت في القلبِ تسكنهُ ودموعًـا تنسكِبُ ولَا تجِفّ.
يَـا رب وأنتَ وحدكَ تعرِفُ أني حَـائرٌ وخَـائفٌ وضَالٌ في مُفترق الطُرق.. يَـا رب لمْ أقصصْ وجعِي علىٰ إخوتِي أو صُحبتي. بل التجأت بِه إليكَ يا أمَـان الخَـائفِين. يَـارب أولم تقُل في كِتابك الكريم: “أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ”، وهَـا أنا أقبلتُ يَـا رب. والذُعر ينهشُ في عِظامي، والقلقُ يتسربُ من بين أصابعِي ألّا تقبلُني..
يَـا رب وإن لم تقبلُني فمن يقبلُني، يَـا رب ولو رُفع سِترك عنِّي لانفض الجمعُ من حولِّي يَـا رب. وأنَـا عبدٌ ضعيفٌ غلبتهُ نفسه وألقت بِه في مهاوٍ، ولو لا أن تُنجنّي برحمتِك لأكوننّ مِن الخَـاسرين. يَـا رب آمنتُ بِك أنتَ العليُّ الكبِير وأنَـا الهباءةُ في عليائِك، فهلّا تقبلُني وتهدي لِي قلبِّي كمَا وعدت: “وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ”.
يَـا رب أمّنَـا وكُن صَـاحِبَنا في سفرِ الحيَاة، يَـا رب وأدخلنَـا الجنة بسلامٍ برحمتكِ. برحمتكِ يَـا رب لا بِـبضاعتنَا المُزجاة.
