منارة جامع الجزائر ستسقط مع أول زلزال يضرب العاصمة
80 ٪ من المساكن المنجزة في 5 سنوات الأخيرة بنيت على أودية
قال الخبير في الكوارث الكبرى، شلغوم عبد الكريم، إنّ منارة جامع الجزائر بالعاصمة من المنتظر أن تسقط مع أوّل زلزال، محذّرا من مواصلة الأشغال وتجاهل ما أسماه «أخطاء تقنية خطيرة» تعرفها عملية الإنجاز الجارية على مستوى المنارة. وأشار شلغوم في اتّصال مع «النّهار»، أمس، إلى أنّ إنجاز منارة جامع الجزائر بالطول المحدّد حاليا وهو 265 متر «غير ممكن»، مرجعا السبب إلى الأرضية الهشّة التي ينجز فوقها جامع الجزائر، وأكّد الخبير أنّ منارة المسجد ستسقط مع أوّل زلزال يضرب العاصمة، محذّرا بأنّ ذلك لن يكون بعيدا لأنّه -حسبه- هناك زلزال عنيف منتظر في العاصمة. ودعا شلغوم إلى إيقاف أشغال إنجاز الجامع وتشكيل لجنة خبراء من أجل إيجاد الحلول التقنية اللازمة لتجنب الكارثة، مبّررا ذلك بقوله إنّ «الدراسة غير كاملة»، وانسحاب مكتب الدراسات الألماني الذي قام بالدراسة الأولية وتسليم الشركة الصينية المكلفة بعملية الإنجاز كل تفاصيل المشروع بما في ذلك مراقبة ومتابعة الأشغال أمر غير مقبول. وأضاف خبير الكوارث الكبرى: «لابد من تشكيل لجنة خبراء مستقلين لدراسة حلول للمشاكل التقنية بجامع الجزائر، وعلى الحكومة أن أن تتخّذ قرارا بخصوص سحب مراقبة المشروع من الصينيين»، وأضاف «كيف يعقل أن يشرف الصينيون على الإنجاز وفي نفس الوقت هم من يقومون بالمتابعة، حيث من المفروض أن لا يكون هناك علاقة بين مكتب الإنجاز ومكتب متابعة الدراسة». من جهة ثانية، كشف شلغوم عن دراسة جديدة قام بها بينت أنّ 80 من المائة من المشاريع السكنية الجاهزة وتلك التي هي قيد الإنجاز بنيت فوق أودية وأرضيات غير صالحة للسكن، وقال «80 من المائة من مشاريع السكن التي بنيت خلال 5 سنوات الأخيرة أنجزت فوق الأودية وتربة هشّة»، حيث حذّر شلغوم من أنّ هذه المساكن ستسقط في حالة ضرب زلزال بقوة 6 درجات، مثلما حدث خلال الزلزال الذي ضرب بومرداس في 2003، أين تساقطت المساكن التي بنيت فوق الأودية والأرضيات غير الصالحة.