منتخب سابق و6 متهمون يحتالون على موثقة باسم بلديتي براقي والعاشور بالعاصمة
علمت ”النهار” من مصادر موثوقة، أن قاضي تحقيق الغرفة الرابعة بمحكمة الحراش، أمر بإيداع ٧ أشخاص الحبس المؤقت بينهم عضو سابق بالمجلس الشعبي البلدي لبلدية براقي خلال العهدة 1997 _2002، مع إصدار الأمر بالقبض ضد شخصين في حالة فرار وإجراء خبرة فنية على الوثائق والأختام المحجوزة، بعدما تورّط المتهمون في تقليد أختام الدولة والتزوير في محررات رسمية والتلاعب بقرار استفادة لقطعة أرض كائنة بحوش ميهوب تعود ملكيتها لسيدة متوفاة. وحسبما أفاده المصدر من معلومات، فإن تحريات مصالح الأمن واكتشاف أمر المتهمين، انطلق من صحة الوكالة المزوّرة التي من المفروض أنه تم تحريرها من قبل الضحية لصالح المتهم ”ش.ع” صادرة من عند موثقة، وبعد نصب كمين بمساعدة هذه الاخيرة، تم الإطاحة بعناصر الشبكة وإحالتهم على التحقيق بمحكمة الحراش بجناية تكوين جمعية أشرار، تقليد أختام الدولة واستعماله والتزوير في محررات رسمية واستعماله، وجنح التزوير في محررات إدارية واستعمال المزور، والتزوير في محررات عرفية واستعماله والنصب والاحتيال، حيث تأسّس في قضية الحال 3 أطراف مدنية من بلدية براقي وبلدية العاشور وموثقة إضافة إلى الضحية التاجر، وبالرجوع إلى معطيات القضية -حسب تصريحات الضحية ”ب.ا”- أنه في شهر رمضان لسنة 2012، كان يود شراء قطعة أرض، أين استغل المتهم ”ش.ع” الوضع وعرض عليه قطعة أرضية للبيع الكائنة بحوش الميهوب على أساس أنها ملك له واتفقا على مبلغ 350 مليون سنتيم وسلم له في المقابل نسخة مزوّرة من مقرر استفادة صادر من بلدية براقي، وكذا نسخة من رخصة البناء وهي باسم امرأة متوفية، وأخبره أنه يحوز على وكالة، أين سلمه لها عند الموثقة، إلا أن هذه الأخيرة اكتشفت خطأ محرر بالوكالة وهو ما دفع المتهم إلى وعد الضحية بتجديدها، في حين أكدت بلدية براقي عن طريق ممثلتها القانونية أن عقد التنازل عن القطعة الأرضية الممضية من طرف رئيس البلدية ”ع.م” غير صادرة عن مصالحها، مشيرة أن الختم الدائري مزوّر وكذلك بالنسبة لرخصة البناء، في حين الوثائق التي ضبطت بحوزة المتهم ش.ع منها شهادة ميلاد السيدة ”ز.ز”، تبين أن هذه الأخيرة غير مسجلة في سجلات الحالة المدنية وبالنسية للاختام المضبوطة بحوزة المشتبه فيهم فهي غير مطابقة لأختام البلدية في المقابل أشارت بلدية العاشور خلال الاستماع إليها في التحقيق أن الوثائق المتضمنة مقررات التسوية لعدة عائلات ممضاة من طرف رئيس البلدية ”أ.ط” الذي أفرج عنه مؤخرا من السجن بسبب تبديد العقار الفلاحي فإن هذه المقررات غير صحيحة، في حين تمحورت تصريحات المتهم الرئيسي ”ش.ع” أنه اتصل بصديقه المهندس المعماري ببراقي وسائق البلدية، ليطلب منهما إحضار امرأة لوضع هويتها في مكان صاحبة القطعة الأرضية أو القيام بتحرير وكالة عنها ليجري اتصالاته مع المتهم ”ع.س” المختص في عملية التزوير لتحرير وكالة باسم صاحبة القطعة مقابل مبلغ 10 آلاف دينار، ليتمسك المتهم ق.ع بانكار علاقته بالقضية كونه كان مندوب التعميير والبناء ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والتقنية ومندوب إداري لحي بن طلحة، أما فيما يخص الاختام والوثائق ومجموعة مخططات البناء والأراضي والأشرطة وجهاز السكانير، حاول التهرب وإلصاقها بشخص آخر، وموازاة مع هذه المعطيات تبقى القضية قيد التحقيق إلى غاية القبض على المتهمين الفارين وإحالتهم على العدالة.