منتخب سابق وموظفون بمصلحة البناء والتعمير ببلدية بولوغين متهمون بمنح مشاريع بالمحاباة
سقوط سقف بقسم في ابتدائية على رأس التلاميذ وانهيار جدار ملعب فضحهم
وجهت أمس، محكمة الحراش، تهما ثقيلة لـ 6 أشخاص منهم منتخب سابق ببلدية بولوغين يشغل منصب رئيس مصلحة البناء والتعمير، وكذا تقنيان ساميان بالبلدية ورئيس لجنة الصفقات العمومية، ومقاول وآخر غاب عن جلسة المحاكمة، وذلك بموجب قانون مكافحة الفساد، حيث وجهت لهم تهمة تبديد أموال عمومية، المشاركة في تبديد عمومية، اختلاس أموال عمومية، الإهمال المؤدي إلى اختلاس أموال عمومية، إبرام صفقات مخالفة للتشريع ومنح امتيازات غير مستحقة، إثر اكتشاف تلاعبات في ثلاثة مشاريع مقاولاتية وإعادة تهيئة تدخل في إطار التنمية المحلية للبلدية، انجر عنها انهيارات خطيرة.تحريك الدعوى العمومية، انطلق من رسالة مجهولة سنة 2010، تكشف عن تجاوزات خطيرة وتلاعبات لأعضاء من المجلس الشعبي البلدي ببلدية بولوغين، بعد منح صفقات تخص ثلاثة مشاريع بالمحاباة لمقاولين منها مشروع الملعب الجواري بأعالي جبال زغارة، تهيئة ابتدائية «زغارة الجديدة»، وفضاء ترفيهي «عبد الرحمن معروف»، تم فيها الأشغال على طريقة «البريكولاج» كشفه سقوط سقف أحد أقسام الابتدائية على رؤوس التلاميذ، وانهيار أحد جدران الملعب الجواري بأعالي زغارة بعد 3 أشهر من تسليمه، كما كشفت الرسالة عن تقديم عدة مهل إضافية للمقاولين وتراخيص لتوقيف الأشغال من قبل رئيس البلدية برروها لأسباب تعود لاضطرابات جوية، وانعدام السيولة المالية، وهو ما اعتبر تجاوزا بحد ذلك آخر تسليم المشاريع لمدة 6 أشهر. تصريحات المتهمين خلال محاكمتهم، تفاوتت بين الاعتراف والنكران، حيث أكد المتهم رئيس مصلحة البناء والتعمير حول حقيقة منح صفقات عمومية عن طريق المحاباة، وتسلمهم بالمقابل مشاريع غير مطابقة للمعايير المعمول بها، هذا الأخير أكد أن جميع الأحداث التي وقعت بما فيها انهيار سفق بالابتدائية «زغارة الجديدة» كان بعد عام من الأشغال، في حين أنكر»ب،ع» رئيس لجنة الصفقات العمومية أن يكون قد سلم تراخيص أو مشاريع بالمحاباة، مردفا أن قرار تسليم المشاريع لا يخصه، وأنه كاتب فقط باللجنة، وأن من مهام اللجنة دراسة العروض المقدمة وتسليمها لأحسن عرض، غير أن الرئيسة واجهته بأن تسليم المشاريع الثلاثة سلمت لأحد معارفهم بعدما رفض الفائزان بالمناقصة العمومية الأول والثاني المبادرة بالمشاريع وانسحبا، مما أخلى الجو لاستدعاء مقاول من دون الرجوع إلى صاحب المرتبة الثالثة، وهو ما فنده رئيس اللجنة وما اتفق عليه أيضا المتهمان تقنيان ساميان بمصلحة البناء والتعمير، فيما أرجع المقاول المتهم بالاستفادة من تأثير الأعوان، أن سبب انهيار أحد جدران الملعب للسوء اختيار موقع الارضية الملائمة لإنجاز الملعب.من جهته دفاع أحد المتهمين، طالب بالتمسك بالدفع الشكلي الذي سبق أن تقدم به، والقاضي ببطلان إجراءات المتابعة لتحريكها برسالة مجهولة، وطالب بإفادة موكليه بالبراءة، لعدم وجود الدليل اليقيني لقيام الجنح، وعليه التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا.