منتهى أمنيتي تحصيل السعادة والعيش في رحابها
عندما بلغت الخامسة والثلاثين من العمر، توقفت حياتي بموت زوجي، الذي رحل إلى العالم الآخر، بعدما استودعني أجمل وديعة وأثقل أمانة، “ابنتاي“، كنت أهلا لذلك ولم أخيب ظنه لأني رعيتهما وأفنيت شبابي لأجل العناية بهما، فأضحت كل منها عروسا جاءها النصيب فسارت إليه، لكي تعيش السعادة والهناء، أما أنا فقد رجعت إلى نقطة الصفر، أعيش بين قطع الجليد لأن حياتي باردة وخالية من التجديد، كيف لا وقد ترمّلت 20 سنة، أذكر أدق تفاصيلها لحظة بلحظة، ترمّلت ولم أتمتع بشبابي وأنوثتي الصارخة، التي شاء الله إكراما لي أن تبقى سمتي رغم أني بلغت هذا السن، إنه من الإجحاف أن أردم معالم حياتي في الوحدة والروتين، فمن حقي أن تزهر أيامي لتفوح بعطر السعادة التي لم أحصل منها إلا القليل، بصريح العبارة أرغب في الزواج على سنة الله ورسوله، لأن هذه العلاقة لم يحدد لها الشرع السن الأقصى وهذا أعظم حق لا يسقط عن صاحبه بالتقادم، لذلك أرغب بالزواج من رجل يقدر حالتي ويدرك منتهى حاجتي للسعادة، يكفيني البكاء على الأطلال والتطلع إلى المستقبل بعين التشاؤم، لمَ أفعل ذلك والدنيا زاهية بألوان قوس قزح.أريد الارتباط برجل يتراوح سنه ما بين55 سنة (في مثل سني) و58، يكون حيويا، نشيطا ويتمتع بالصحة الجيدة لأحيا معه ما افتقدته طوال تلك السنين، التي مرت جافة بلا طعم، يكون من الشرق الجزائري، لا يهم إن كان مطلقا أو أرمل، وأعلمه أنه لا يمكنني التكفل بأبناء ورعايتهم لأني قررت العيش لنفسي، لذلك أفضل ألا يحرجني بطلب رعاية الأطفال، علما أني متقاعدة من مهنة التعليم وأملك بيتا جميلا يفتقد لرجل شهم يحوله إلى روضة من الأنس والسعادة.
غنية/ الشرق