إعــــلانات

منحى تصاعديا في المواجهة المسلحة بعد تفجير دمشق الدموي

بقلم وكالات
منحى تصاعديا في المواجهة المسلحة بعد تفجير دمشق الدموي

 تعرف الأزمة في سوريا منحى تصاعديا في المواجهة المسلحة بين الجيش النظامي والمعارضة عشية انتهاء مهمة المراقبين الدوليين في الوقت الذي تتواصل فيه ردود الفعل الدولية المنددة بتفجير مبنى الأمن القومي في دمشق أمس و الذي راح ضحيتيه عدد من كبار المسؤولين الأمنيين من بينهم وزير الدفاع.وبلغ التصعيد الأمني ذروته أمس الأربعاء بتفجير عنيف لمبنى الأمن القومي في العاصمة أودى بحياة وزير الدفاع داوود عبد الله و نائبه وأصيب بعض كبار المسؤولين الأمنيين الآخرين و هو ما دفع بالسلطات السورية إلى شن عمليات واسعة النطاق ضد من تصفهم ب “الإرهابيين” في إشارة إلى مسلحي المعارضة التي تطالبه بالتنحي منذ بدء مظاهرات شعبية في مارس 2011.ويعتبر المراقبون أن استهداف كبار المسؤولين الأمنيين في سوريا خلال اجتماع كانوا يعقدونه في دمشق في مبنى الأمن القومي مؤشر على مدى تردى الأوضاع الأمنية في ظل الانسداد السياسي وامتناع الطرفين /الحكومة و المعارضة/ عن الانصياع إلى لغة الحوار و تطبيق خطة مبعوث الأمم المتحدة و الجامعة العربية كوفي عنان لتسوية الأزمة.وتعتزم السلطات السورية “القضاء نهائيا” على من تصفهم ب”الإرهابيين” عبر عمليات عسكرية واسعة النطاق أطلقتها في دمشق منذ تفجير أمس عبر قصفها لما وصفته ب “أوكار المسلحين” ما ادخل الجيش النظامي و عناصر ما يسمى ب”الجيش السوري الحر” في مواجهات عنيفة دفع بالمئات من سكان العاصمة إلى الفرار اليوم الخميس من أحياءها.ونصح الجيش النظامي الدمشقيين بالابتعاد عن مناطق المواجهات التي ستتواصل بحسب مسؤول أمنى ” خلال ال48 ساعة القادمة من أجل تطهير دمشق من الإرهابيين قبل بدء شهر رمضان المبارك” المرتقب يوم غد الجمعة. وأشار المصدر إلى ” الجيش ملتزم بضبط النفس خلال هذه العمليات إلا أنه قرر و منذ تفجير أمس استعمال كل السلاح الذي بحوزته من أجل القضاء نهائيا على الإرهابيين الذين يستخدمون السكان كدروع بشرية” بحسب الجيش.وحسب منظمات غير حكومية فان 76 شخصا قتلوا في العاصمة التي تشهد منذ الأحد الماضي مواجهات غير مسبوقة بين الجيش النظامي و”الجيش السوري الحر” فيما سماه هذا الأخير بـ “معركة تحرير دمشق”.ويأتي تصاعد حدة العنف في سوريا في الوقت الذي تنتهي فيه مهمة بعثة المراقبين الدوليين غدا الجمعة حيث دعا رئيس البعثة الجنرال روبرت مود جميع أطراف الأزمة إلى وقف العنف بجميع أشكاله والتزام الحل السلمي مبديا أسفه لان “سوريا ليست على مسار السلام والتصعيد الذي شهدناه في دمشق في الأيام الأخيرة شاهد على ذلك”.واعتبر أن “تفويض بعثة المراقبة سيصبح ذو صلة إذا انطلقت العملية السياسية” داعيا مجلس الأمن الدولي إلى “توحيد الجهود حول خطة سياسية تلبي تطلعات الشعب السوري وتكون مقبولة من جميع الأطراف”.ورأى أن “الحكومة والمعارضة يجب أن يكون لديهما النية في تقديم تنازلات والجلوس إلى طاولة المفاوضات. وإذا حصل ذلك فإن وجود البعثة أو أي وجود عسكري سياسي للأمم المتحدة سيكون ذي مصداقية وستتمكن البعثة من المساهمة في تحسين الوضع على الأرض”. وكانت بعثة المراقبين الدوليين المؤلفة من 300 عنصر غير مسلح علقت عملياتها في منتصف شهر جوان بسبب “تصاعد العنف بشكل كبير” في البلاد التي تشهد أحداثا دامية منذ منتصف مارس 2011 ذهب ضحيتها أكثر من 17 ألف قتيل من المدنيين و العسكريين.وفى خضم هذه التطورات ينتظر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي -المنقسم بشأن الأزمة السورية - في وقت لاحق اليوم لبحث مشروع قرار فرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري وهي المسألة التي كان من المقرر البث فيها يوم أمس إلا أنها أجلت بسبب تفجير دمشق الدموي.ولازالت ردود الفعل الدولية المنددة بتلك العملية والداعية إلى الانتقال للتسوية السياسية متواصلة حيث انضمت اليوم الخميس كل من الصين و تركيا و فنزويلا الأردن و منظمات سياسية مختلفة إلى قائمة المنددين بتفجير مبنى الأمن القومي في دمشق أمس ودعوا في مجملهم الطرفين المتصارعين في سوريا إلى وقف النار فورا ووضع حد للعنف و الاحتكام إلى لغة الحوار لإنهاء الأزمة.

رابط دائم : https://nhar.tv/4yT4e