منع النقابيين وممثلي الجمعيات من الترشح للتشريعيات المقبلة إلا بعد استقالتهم
نقابات التربية: ”النقابي حرّ في الترشح لكن ليس باسم التنظيم”
أجمع العديد من ممثلي نقابات العمال والجمعيات عن رفضهم القاطع لاستغلال أسمائهم وشعاراتهم من أجل قيادة الحملات الانتخابية والترشح للتشريعيات القادمة تحت غطائها، مؤكدين أنه لا يحق للمناضلين المتاجرة باسم العمال، كما طالبوا من الراغبين في الترشح بتقديم استقالاتهم كشرط لهم لممارسة السياسة.وفي هذا الشأن، حذر الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، مناضليه من استغلال مناصبهم للترشح للتشريعيات المقبلة في القوائم الحزبية، إلا بعد تقديم استقالتهم من المكاتب الولائية والوطنية التابعة للاتحاد، وذلك لمنع استغلال المنظمات غير الحزبية من التعبئة لصالح الأحزاب والقيام بحملات باسم التجار.وأكد أمس، الحاج الطاهر بولنوار، الناطق الرسمي للاتحاد العام للتجار الحرفيين، في اتصال بـ”النهار”، أنه تم توجيه تعليمة خاصة لكافة المكاتب الولائية، تأمرهم بتقديم استقالاتهم قبل وقال الناطق الرسمي لاتحاد التجار، إنه لا يمكن منع أي مناضل من الترشح لكونه حقا دستوريا يكفله القانون الجزائري، لكنه يمنع الترشح تحت غطاء التجار، بالمقابل، أكد أن الاتحاد يعمل على الحياد التام بالرغم من العروض التي يتلقاها المكتب الوطني من قبل أحزاب قديمة وجديدة.وفي سياق آخر، أوضح أن دورهم في الانتخابات يتمثل في دعم المترشحين الذي يستجيب برنامجهم للسبل الخاصة بترقية التجارة، محاربة السوق السوداء من أجل تحسين معيشة المواطنين، وذلك من خلال تحسيس الناخب بالتصويت على البرامج التي يرونها إيجابية وتخدم التجار لكن دون التعبئة لأي حزب سياسي.
نقابات التربية: ”النقابي حرفي الترشح لكن ليسباسم التنظيم”
وفي نفس السياق، أكد المكلف بالاتصال في الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، مسعود عمراوي، في اتصال بـ”النهار”، أن الكثير من النقابيين سيدخلون في سباق للترشح في التشريعيات المقبلة في القوائم الحزبية عبر الولايات، مضيفا أنه من حقهم لكون جميع المسؤولين والوزراء يترشحون، لذا فإنه لا مانع من ترشح النقابي.وفي هذا الشأن، قال عمراوي، إنه يحق لأي نقابي منخرط في التنظيم الترشح، لكنه فقط يقوم بالإجراءات اللازمة والخاصة بالاستقالة من الفروع النقابية، وذلك لتفادي استغلال اسم النقابة في الحملات الانتخابية وممارسة السياسة على حساب مصالح العمال. وفي السياق ذاته، أضاف المتحدث، أن الكثير من المسؤولين يترشحون بعد اعتلائهم مناصب نقابية، مؤكدا أنه لولا تلك المناصب لما ظهروا.أما بالنسبة لترشح النقابيين، فاعتبره حقا من الحقوق المكفولة لأي مواطن جزائري، في أي منصب يشغله بشرط توفره على الشروط القانونية، لأن هناك مناضلين تتوفر فيهم الشروط لكونهم على علم بمطالب الطبقة العمالية ويستطيعون تبليغ الرسالة.وفي الشأن ذاته، أكد رئيس النقابة الوطنية لعمال التربية عبد الكريم بوجناح، أن التنظيم النقابي تلقى العديد من الدعوات للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، لكنه رفض استغلال الأسرة التربوية لاعتلاء مناصب في البرلمان.وأضاف عبد الكريم بوجناح في اتصال بـ”النهار”، أنه يرفض استغلال التنظيم النقابي ومن أراد الترشح ما عليه إلا الانسحاب من التنظيم، كما يرفض المتحدث، استعمال النقابة كأداة لتحقيق أغراض انتخابية.وبخصوص ترشح النقابيين، فأوضح بوجناح، أنه يعد مكسبا كبيرا للطبقة العمالية، لأنهم هم الأدرى بمشاكل العمال ويمكنهم بعد الوصول إلى البرلمان من الدفاع أكثر على حقوق الموظفين.ومن جهته، أكد المنسق الوطني المستقل لمجلس أساتذة التعليم الثانوي والتقني، في اتصال بـ”النهار”، أن النقابة أحسن مدرسة لتخريج الرجل السياسي، لكنه يرفض الترشح باسم النقابة، لكونها ليست أحزاب سياسية ويشترط على أي راغب في الترشح تقديم الاستقالة، خصوصا حسبه- إذا كان يتقلد منصبا هيكليا أو قياديا في النقابة.