مهزلة في حفل افتتاح مهرجان الفيلم العربي وضيوف يغادرون القاعة بوهران
تميز حفل افتتاح الطبعة الثامنة للمهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران بمهزلة كبيرة وفوضى لا حدود لها، وتسويق صورة مشوهة عن الجزائر، فرغم أن القاعة التي احتضنت حفل الافتتاح تتسع لأكثر من 4 آلاف شخص، إلا أن عدم سيطرة المنظمين على الصفوف الأولى جعلهم يجدون أنفسهم في حرج كبير، بسبب سيطرة الطفيليين على المقاعد الأولى.إضافة إلى أن المنظمين كانوا يوجهون الضيوف للجلوس في قاعة خاصة في مركز المؤتمرات بعد مرورهم على البساط الأحمر، وعندما اقترب وقت انطلاق الحفل لم يجد الضيوف أي مكان لهم ما عدا مقاعد الوزيرين والوالي، ليختلط الحابل بالنابل في الجهة الأمامية، فغضب كل الضيوف بمن فيهم الفنانون المصريون، وغادر بعضهم القاعة باتجاه الفندق، كما هو الحال للممثل خالد أبو النجا وبعض المخرجين من سوريا وفلسطين ولبنان وبعض الممثلين الذين وجدوا أنفسهم جالسين مع المواطنين في الصفوف الأخيرة، وحتى ضيف الشرف المخرج الجزائري لخضر حمينة لم يجد مكانه وهدد بالخروج، لولا تدخل الشاب خالد الذي خطف الأضواء من الجميع. وكان لزاما الانطلاق في حفل الافتتاح بأي طريقة، كونه يبث على المباشر، لتكون مهزلة أخرى نظرا لخلو الحفل من أي لمسة فنية أو سينمائية، فلا تكريم للوجوه التي وعدوا بتكريمها، ولا تعريف بالجزائر والسينما، ولم تبث أي مقاطع خاصة بالمكرمين وحياتهم، ما عدا كلمات محافظ المهرجان الذي وجد نفسه في ورطة، وكلمات الوزير والوالي، كما تم تقديم لجان التحكيم بطريقة فوضوية على عكس الطبعات الأولى، ليتم تكريم ليلى علوي ببرنوس ذهبي وسط دهشة الجميع. وقبلها كان عبدو درياسة قد صفع صحافية لأنها اقتربت من والده. وعند انتهاء الحفل «المهزلة» في منتصف الليل، لم يجد الكثير من الضيوف وسائل النقل لنقلهم إلى الفنادق، لولا تدخل عناصر الشرطة التي نقلتهم بوسائل خاصة، أما مأدبة العشاء التي أقامها الوالي فقد غاب عنها كل الضيوف بسبب الفوضى التي ميزت الحفل، أين وجد الفنانون العرب أنفسهم في حرج بسبب الإهانات التي تلقوها. ويعتبر حفل الافتتاح المحطة الرئيسية في كل مهرجان دولي لنقل صور حقيقية عن الجزائر، حيث لم يخرج صديقي عن صمته لتبرير المهزلة.