مهندس ينتحر بإلقاء نفسه من نافذة مكتبه بمقر ولاية تيبازة
أقدم أمس، مهندس يعمل بمقر ولاية تيبازة على الإنتحار، حيث ألقى بنفسه من نافذة مكتبه الواقع في الطابق الثاني. وحسب المعلومات المتوفرة لدى ''النهار''، فإن الشاب المدعو ''ب.ر''، البالغ من العمر 33سنة، متزوج وأب لطفلة، التحق بمنصب عمله الجديد منذ 31 جانفي الماضي
حيث اجتمع صبيحة أمس بمديره، كما هو معتاد، لمناقشة مسائل تقنية، ليتوجه بعدها إلى مكتبه الواقع في الطابق الثاني في مبنى الإدارة المحلية مكان عمله، حيث قال لنا زميله الذي يتقاسم معه نفس المكتب، إن المتوفي قال إنه يريد استنشاق بعض نسمات الهواء، ليتوجه إلى النافذة، ويلقي بنفسه إلى أسفل، حيث اصطدم بسيارة من طراز ”لوغان”، وبعمود الإنارة العمومية، أردته ميتا في الحين، دون التمكن من التدخل في الوقت المناسب لإنقاذه، حيث كانت الساعة تشير آنذاك إلى العاشرة صباحا، لينقل مباشرة من طرف أعوان الحماية المدنية إلى مصلحة حفظ الجثث بتيبازة.
وفي السياق ذاته، ذكر لنا زملاؤه في العمل، أن المهندس كان يملك سيرة ذاتية ممتازة، كما يعد أحسن الإطارات العاملة في مقر الولاية، على الرغم من قصر فترة التحاقه بها التي تقدر بشهر فقط، وأفادوا أن الشاب كان يعاني من مشاكل عديدة في عمله القديم ببلدية الداموس الذي التحق به منذ 2006، بعد أن حررت ضده تقارير بسبب تأخراته المتكررة، بحكم بُعد مقر سكناه الكائن بـ 200 مسكن بتزيرين في شرشال، ليتقرر تحويله للعمل إلى البلدية، وأمام ذلك أودع المهندس طلب تحويله إلى مقر بلدية تيبازة، وأثناء فترة عمله، لم يلحظ عليه زملاؤه أية علامات أو مؤشرات تؤكد معاناته من أمراض نفسية، أو إصابته بانهيار عصبي، أو حتى تعرضه لضغوطات بحكم التحاقه الحديث بالمنصب الجديد، وأضافوا أنه كان إنسانا كتوما جدا. وفي الشأن ذاته، قام قاضي التحقيق باستدعاء والد المدعو ”ب.ر” للإستماع إليه، وكشف الأسباب التي تقف وراء قيام ابنه بوضع حد لحياته بتلك الطريقة.