مواجهات و«حرب شوارع» بين بطالين وقوات مكافحة الشغب في ورڤلة
تحوّل وسط ساحة أول ماي، أمس، إلى مسرح لمشادات عنيفة اندلعت بين بطالين وقوات مكافحة الشغب في ورڤلة، بعدما أقدم البطالون على غلق الساحة، وشلّ حركة المرور في النقطة المرورية المحورية فيها، أين اعتصموا وسطها بسبب ما أسموه في حديث مع «النهار» بالبطالة التي نهشت أجسادهم لسنوات، فيما يستفيد من آلاف مناصب العمل المتوفرة يوميا في الشركات النفطية، غرباء عن منطقة الجنوب بالكامل، فيما بقوا هم مرميين في الشارع بسبب الامتحانات التعجيزية في الشركات دون أن يجدوا أذنا صاغية، ممن وصفوهم بالمسؤولين الذين يكيلون لهم بمكيالين، بعدما تكررت الاحتجاجات في عاصمة الجنوب .ورغم ذلك فلا يزال -يؤكدون– الوزير الأول ووزير التشغيل، وكذا رئيس المجلس الشعبي الولائي والوالي، ورئيس ديوانه ومسؤولي التشغيل في الولاية، وكذا لجان التشغيل ومفتشيات العمل وممثلوهم في البرلمان، يتفرجون على حالة الاحتقان التي تزيد في صفوفهم يوما بعد يوم، مهددة بانفجار الأوضاع واندلاع ما أسموها بحرب الشوارع، بعدما أوصدت في وجوههم جميع أبواب المسؤولين، الذين يتفرجون ويباركون في كثير من الأحيان تحت غطاء الوطنية –حسبهم–، تجاوزات مسؤولي الشركات البترولية الذين يوظفون يوميا أقرباءهم ومعارفهم من خارج المنطقة، دون ردع يُذكر من المسؤولين الوطنيين والمحليين، بدليل توظيف 8000 منصب سنة 2013 في شركة سوناطراك، حيث لم يستفد منها سوى أقل من 100 بطال من ورڤلة بعدما شنّوا سلسلة من الاحتجاجات اليومية، أين يتعرضون للمضايقات والابتزاز اليومي من مسؤوليهم حتى يتوقفوا عن العمل، ما يعكس العنصرية المقيتة التي تواجه كل بطال يتوجه للشركات النفطية طالبا للعمل أو حتى عاملا –حسبهم–، كما أن الوالي أمضى هذه الأيام –يؤكدون– قائمة 60 مهندسا قادما من جامعة بومرداس للعمل في حاسي مسعود، أين طالبوا بغلق جامعة ورڤلة نهائيا مادامت شهادات الآلاف من خريجيها غير معترف بها، زد عليه القبضة الأمنية الحديدية التي تواجههم يوميا، كلما أرادوا أن يخرجوا للشارع للتعبير عن معاناتهم اليومية مع البطالة. «النهار» وقفت في الميدان على إقدام الشرطة على مباغتة المعتصمين بالهراوات والغازات المسيلة للدموع بعدما باشروا أكل وجبة الغداء، أين تم توقيف فردين هما «ع.ب» و«ص.س» واللذين اقتادتهما الشرطة إلى مقرها، حدث هذا بالتزامن مع غلق بطالين لمدخل مدينة ورڤلة نحو غرداية، فضلا عن مدخل بلدية عين البيضاء الذي أغلقه بطالون أيضا، يحدث هذا بعدما استدعت المحكمة أربعة بطالين جامعيين يوم 14 مارس القادم، ويتعلق الأمر بـ «ج.ع» الليسانس في الصحافة تخصص سمعي بصري، «ب.ع» مهندس دولة في البيتروكيماويات، «خ.ي» الليسانس في الاقتصاد البترولي، «ق.ج» الليسانس في الإنجليزية، أين تم توقيفهم بعدما قاموا بوقفة احتجاجية سلمية بمعية 50 بطالا جامعيا أمام مقر الولاية، حيث تم توجيه تهمة التجمهر والاحتجاج دون رخصة لهم، بينما هدّد متعاطفون معهم باللجوء إلى القوة في حال إدانتهم.