مواطنون غاضبون يعتصمون ببني سنوس وسيدي السنوسي في تلمسان
شهد، أول أمس، مبنى مقر دائرة بني سنوس جنوب ولاية تلمسان، احتجاجات عارمة حركها جمع غفير من المواطنين تضامنا مع عائلة السيدة التي قتلها زوجها الأسبوع الفارط ذبحا داخل مسكنها العائلي بمنطقة الرياط وعلى مرأى من ابنيها اللذين تم نقلهما للعيش في أحضان عائلة جديهما ببني سنوس، وهو ما ولد نار الفتنة بين عائلة الجاني والضحية .أفاد أحد أقارب الزوجة المغدورة في اتصال هاتفي بـ «النهار» أن أقارب الجاني أصبحوا يترددون باستمرار عليهم مطالبين باسترجاع الطفلين والتهديد بعواقب وخيمة في حالة ما إذا لم يستلموا الطفلين، حيث طالب المحتجون بضرورة تدخل الجهات الأمنية المختصة قصد وضع حد لهذه الاستفزازات التي تهدد أمن واستقرار العائلة التي تعيش على وقع الصدمة مطالبين بالقصاص من الجاني الذي لم يكن حسبهم يعاني من أية اضطرابات نفسية حسبما ورد في التقارير الطبية التي اطلعوا عليها متسائلين عن طبيعة الأسباب الحقيقية التي دفعت الزوج إلى التخلص من ابنتهم بطريقة وحشية ودون رحمة وهي على وشك وضع مولود جديد، علما أن القاتل تم توقيفه مساء ارتكاب الحادثة من طرف قوات الشرطة التي تفاوضت معه قبل تسليم نفسه ليحال على مصالح الدرك التي فتحت معه تحريات واسعة في ملابسات الجريمة، وبعد الاستماع بشكل مطول لتصريحاته تم تقديمه أمام المحكمة الأحد الماضي وسط تعزيزات أمنية مشددة تفاديا لانزلاقات بين عائلة الجاني والضحية زوجته الحامل، وقد هدد أهل الأخيرة بالخروج في مسيرة سلمية بمدينة تلمسان إن لم يستجب لمطالبهم التي رفعوها للجهات الوصية بمقر دائرة بني سنوس، خوفا على المصير الغامض للطفلين اليتيمين، وكذا مصير باقي أفراد العائلة في ظل استفزازات وتهديدات أقارب الجاني. من ناحية أخرى عرفت الملحقة البلدية بقرية سيدي السنوسي التابعة لدائرة بن سكران احتجاجات شعبية اعتصم فيها أزيد من 50 مواطنا قبالة الملحقة، وطالبوا بالإفراج العاجل عن قائمة المستفيدين من 100 مسكن اجتماعي، وكذا التهيئة العمرانية وما يتناسب معها من وضع الطرقات المهترئة وشبكة المياه الشروب والصرف الصحي والإنارة وغيرها من المطالب الضرورية للعيش الكريم.