مواطنون يطالبون الوالي بالرحيل بسبب أزمة المازوت في تلمسان
وفاة شخص متأثرا بحروق حاول تزويد مواطن بالوقود
عاشت مختلف أنحاء ولاية تلمسان، يوم أمس، غليانا كبيرا، حيث وقف العشرات من المواطنين الغاضبين أمام مقر ولاية تلمسان ضد زاهرة الحلابة، فيما تم توقيف 6 أشخاص رفعوا شعارات مناوئة للوالي، وبعدها بساعات اندلعت أعمال شغب في مغاغة والسواني. والشبيكية بمغنية مطالبين بإلغاء قرار تسقيف بيع المازوت وإلغاء إجراءات الرقابة الجمركية على البضائع، أما في سبدو فقد شنّ الناقلون الخواص إضرابا عن العمل صباح أمس، حيث أوقفوا حافلاتهم أمام مقر الدائرة. وتحوّل المدخل الرئيسي لمقر ولاية تلمسان، صباح أمس الأحد، إلى ساحة لاحتجاجات العشرات من الشباب والمواطنين على أزمة الوقود التي تضرب مختلف محطات الولاية، وتصاعدها مع بدء تطبيق قرار والي الولاية الصادر يوم 10 جوان الجاري، حيث ردّد العشرات منهم شعارات ”الحلابة بركات”، ”الكرامة أمام المحطات”، في إشارة إلى الإهانات التي يتعرّض لها بعض المواطنين خلال توقفهم أمام المحطات، بينما الأسبقية للحلابة عوض العكس. الوقفة الاحتجاجية التي دعا إليها نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك، عرفت تشديدا أمنيا خاصا، فقد تم منع محتجين من التصوير، كما تعرّض 6 أشخاص للتوقيف، بعضهم حمل شعارات مناوئة للوالي أو مطالبة برحيله، فيما لوحظ وجود ناشطين من التنسيقية الولائية لمساندة برنامج رئيس الجمهورية، وقال ”ب. كمال” أحد المشاركين في الوقفة لـ”النهار”، إنها تهدف إلى التنديد بنظام الحلابة وبالأزمة التي تعرفها الولاية والصعوبات التي يتعرّض لها المواطن من أجل التزود بالوقود، داعيا إلى حلول نهائية للأزمة. في نفس السياق، علمت ”النهار” من ديوان والي تلمسان، أن الأمين العام لولاية تلمسان، بتكليف من الوالي رفقة مندوب الأمن، استقبلا وفدا عن المحتجين، وتحدثوا عن تداعيات قرار تسقيف بيع الوقود وما نتج عنه من انعكاسات نتيجة تخفيض كوطة لمحطات الوقود، وعلمنا بالمناسبة أن السلطات الولائية قررت متابعة هذه التداعيات لاتخاذ القرار المناسب. كما علمنا أن المحتجين قرروا العودة يوم الأحد القادم للقيام بنفس الوقفة إن لم تجد السلطات حلا لهم.
المئات من سكان الحدود يقطعون طرق السواني والشبيكية ومغاغة
ساعات قليلة بعد احتجاجات مدينة تلمسان، خرج المئات من السكان في السواني ومنطقة الشبيكية وقرية مغاغة لقطع الطريق الوطني رقم 7 الرابط ما بين مغنية وشاطئ مرسى بن مهيدي، وعلى الرغم من وجود الدرك الوطني والتعزيزات الأمنية التي تم الدفع بها هناك، فإن الاحتجاجات كانت أكبر من التوقعات، وفي اتصال بـ”النهار”، قال أحد السكان، إن المطالب تتمحور حول إلغاء قرار تسقيف بيع المازوت وإلغاء الإجراءات التي اتخذتها الولاية بشأن مراقبة السلع وفرض تأشيرة النطاق الجمركي التي تدخل في محاربة التهريب، وأضاف محدثنا، أن تجربة 6 سنوات من هذه الإجراءات كشفت عن فشل تام في محاربة التهريب، بدليل أن كل المواد تهرب للمغرب، بينما المواطن يدفع ثمن ارتفاع الأسعار على الشريط الحدودي. كما علمت ”النهار” أن اتفاقا تم بين سكان الشريط الحدودي على توسيع دائرة الاحتجاجات اليوم الإثنين بمناسبة زيارة والي تلمسان لمرسى بن مهيدي لافتتاح موسم الاصطياف.
أصحاب الحافلات يشلّون حركة النقل بين سبدو وتلمسان
اصطفّ العشرات من الناقلين الخواص العاملين على خط سبدو تلمسان، على طول الشارع الرئيسي لمدينة سبدو، صباح أمس الأحد، في حركة احتجاجية على المشاكل التي تعترض طريقهم في التزود بمادة المازوت والأزمة التي تعرفها المنطقة. وقال الناقلون إن احتجاجهم جاء للفت الانتباه إلى تداعيات قرار تسقيف بيع المازوت الذي عقّد من إمكانية التموين بهذه المادة .
النيران تلتهم منزلا مخزّنا للمازوت وسيارة في باب العسة
وفي أحداث المنطقة الحدودية علمت ”النهار” أن الدرك الوطني فتح، يوم أمس، تحقيقا في الحريق المهول الذي أتى على منزل قرب الحدود المشتركة بين الجزائر والمغرب في باب العسة غرب تلمسان، بعدما أتت النيران على المنزل الذي كان يحوي 30 صفيحة من المازوت والبنزين، كما أتت على سيارة من نوع ”رونو 25” مزورة بلا وثائق، حسب التحقيقات الأولية للدرك الوطني، ولحسن الحظ لم يكن أي شخص داخل المنزل الذي احترق عن آخره.
مصرع شخص اشتعلت النيران في جسده بسبب الوقود
تداعيات أزمة المازوت لم تتوقف عند الاحتجاجات، حيث لفظ شخصا في الأربعينيات يقطن بحي إمامة مدينة تلمسان، أنفاسه الأخيرة بمستشفى وهران، نتيجة حروق خطيرة، إثر محاولته مساعدة أحد السائقين وتزويده بالبنزين على مستوى الطريق الوطني رقم 22 بين العريشة جنوب تلمسان اتجاه ولاية النعامة، وقد اشتعلت النيران في الصفيحة التي حاول الضحية ملأها لصالح السائق الذي توقفت به سيارته لانعدام الوقود وامتدت إلى جسد الضحية في حادث مفجع مصدره سيجارة، ولفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بجروح خطيرة.