موظـفـو بـريـد وطبـيــب وصاحب وكالة سـيـاحـيـة وهميـة مـتـهـمـون بالاحـتـيال عـلى الحـجــاج
أحال قاضي تحقيق بالقطب الجزائي المتخصص بالغرفة السادسة بمحكمة سيدي امحمد، مؤخرا، ملفا يتعلق بجريمة تزوير طالت أكثر من 10 حوالات بريدية خاصة بجوازات سفر للمعتمرين والحجاج، والإهمال الذي أدى إلى اختلاس أموال عمومية على مستوى وكالة البريد والمواصلات الكائن مقرها بساحة الشهداء، حيث تورط في القضية 6 متهمين، من بينهم طبيب وتاجر، موجودين رهن الحبس المؤقت بتهمة التزوير واستعمال المزور في محررات مصرفية وخيانة الأمانة، فيما استفاد صاحب وكالة سياحية بالحميز المتابع بتهمة النصب والاحتيال، وثلاثة موظفين بوكالة البريد والمواصلات، وهم القابض وأمين الصندوق وعون شباك من إجراءات الاستدعاء المباشر .واستنادا إلى ذات المرجع الذي أورد الخبر، والذي جعلنا نطرح العديد من الأسئلة حول العلاقة التي تربط الطبيب بجوازات السفر؟، ومن وراء سحب جوازات السفر بسهولة من دون رقابة؟، وما هو دور الإدارة في تنظيم المهام وتوزيعها لكشف كل من يحاول التلاعب بأموال الخزينة العمومية؟، وكيف نفسر علاقة وكالة ساحة الشهداء الخاصة بالبريد والمواصلات في قضية الحال، على الرغم من أنها غير مؤهلة لاستقبال هذا النوع من الحوالات البريدية الخاصة بالحجاج؟، كلها أسئلة سيتم الإجابة عنها من خلال المعطيات المتوفرة في الملف الحالي، وسيكون يوم 31 ديسمبر الفصل الحاسم لكشف حقائق مثيرة سيتم الإفصاح عنها، سواء على لسان المتهمين أو الضحايا، ولا ننسى الشهود الذين تغيبوا عن حضور جلسة المحاكمة أمس أمام قاضي القطب، إلى جانب عدم امتثال موظفين بالبريد، أحدهما كان تحت الرقابة القضائية والآخر أصدرت غرفة الاتهام في حقه أمرا بإيداع الحبس . وجدير بالذكر، أن انفجار القضية كان بعد عدة شكاوى من ضحايا تعرضوا للنصب والاحتيال من طرف صاحب وكالة سياحية وهمية خاصة بالحج كائنة بالحميز، الذي استغل وكالته غير الشرعية المنعدمة الاعتماد للتكفل بأمور الحجاج من أجل أداء مناسك العمرة، وكانت العملية تتم عن طريق الطبيب الذي كانت له نشاطات في مثل هذه التجارة، ما يعرف بالعامية «البزنزة»، حيث كان هذا الأخير يقدم الزبائن من الحجاج الى صاحب الوكالة بعد تسلّمه جوازات سفرهم والأموال التي بلغت ما يقارب المليار سنتيم، إذ اكدت الخبرة العلمية فيما يخص الجوازات أنها سليمة وخالية من أي تزوير، والمشكل الوحيد كان على مستوى الحوالات البريدية المتضمنة للأموال، والتي من المفروض أن تودع بالبريد والمواصلات لتصب في الخزينة العمومية، إلا أن اكتشاف أمر المشتبه فيهم كان بعد ضبط نحو 50 جواز سفر مشبوه وحوالات بريدية عليها أختام متطابقة لا تحتوي على الترقيم. أما فيما يخص المتهم الثاني التاجر الموقوف، فقد أنكر خلال التحقيق تورطه في القضية، كونه لعب دور الوساطة في عملية جلب جوازات سفر لأشخاص يعرفهم من باب المساعدة ولمعرفته بالطبيب، أما عن المتهمين الباقين وهم قابض البريد وأمين الصندوق وعون شباك بوكالة البريد ساحة الشهداء، فقد تم توجيه ضدهم تهمة الإهمال المؤدي إلى اختلاس إموال عمومية مسببا ثغرة مالية بلغت نحو المليار سنتيم، والتي لم تصب في الخزينة العمومية، على الرغم من احتواء الحوالات البريدية على ختم الوكالة. هذا الأخير الذي لم يحتوي على الترقيم وبفضله لم يتم التمكن من تحديد مسؤولية الجريمة على من تقع فيما يخص كل موظف والختم الخاص به، ليضيف ذات المصدر الموفد للمعلومة، أن قاضي التحقيق بالقطب الجزائي المتخصص لدى محكمة الحال، قرر تكييف القضية بالإجمال على أساس تهمة التزوير واستعمال المزور في محررات مصرفية وخيانة الأمانة والنصب والاحتيال والإهمال المؤدي إلى اختلاس أموال عمومية، مع تأسس البريد والمواصلات طرفا مدنيا، وموازاة مع هذه المعطيات، ينتظر أثناء مساءلة الأطراف بالوقائع، وحضور الشهود والضحايا الذين سيتم استدعاؤهم لسماع أقوالهم ببرقية رسمية، كشف مستجدات تخلي أو تدين المتهمين بالأفعال المنسوبة إليهم.