موظفون وعمال بشركة المعدات الفلاحية متهمون باختلاس 400 مليون في وهران
واجه خمسة أشخاص تهمة اختلاس أموال عمومية أمام الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء وهران، ويتعلق الأمر بموظفين وعمال في شركة المعدات الفلاحية، حيث التمس ممثل الحق العام تأييد الحكم الابتدائي القاضي بعام حبسا نافذا الصادر في حقهم، والذي ألزمهم بأداء مبلغ 400 مليون للطرف المدني تضامنا.
حيثيات القضية أن زبونا لشركة أبلغ المديرية العامة أن أحد الأشخاص عرض عليه قطع غيار لا تباع في السوق وبسعر أقل من ثمنها، وبناء على ذلك أجرى مسؤولو الشركة جردا للبضاعة على مستوى مخزن الشركة وظهر اختفاء 3064 قطعة غيار تصل قيمتها الإجمالية إلى 399 مليون، ليتم فتح تحقيق أفضى إلى توجيه الاتهام إلى رئيس قسم قطع الغيار وموظف مكتب الاستقبال وثلاثة عمال بالمخزن.
وخلال جلسة المحاكمة، صرح رئيس قسم قطع الغيار أن المخزن يحوي ما قيمته 23 مليارا من البضاعة وكان يتسلم مفتاحه من أحد العمال الثلاثة، إذ كان في البداية يأخذه معه بعد نهاية الدوام، غير أن مدير الشركة أمره بترك المفتاح في الشركة والذي كان يتركه مع بقية المفاتيح داخل مكتبه الذي يغلقه بمفتاح يتركه في مدخل البناية التي يتواجد بها مكتبه وهو ما يسهل الوصول إلى مفتاح المخزن ولا سيما أن باب البناية يبقى مفتوحا.
موظف مكتب الاستقبال، نفى علاقته بالمخزن مصرحا أنه يتلقى طلبات الزبائن ويحرر وصل الطلبية ووصل التسليم بعد أن يتحصل الزبائن على البضاعة، أما عمال المخزن فأجمعوا على أن المخزن لم يكن له مسؤول رغم أن أقدمهم في الشركة رفع طلبا إلى مدير الشركة عبر مكتب قطع الغيار، لكن من دون رد، حيث يتكفل كل منهم بشحن البضاعة للزبائن بمجرد تحصلهم على وصل الطلبية من مكتب الاستقبال، ويقومون بعدها بإيصال البضاعة إلى مكتب الاستقبال على متن نقالة لتسلم للزبون، مشيرين إلى أنهم يتكفلون بتفريغ البضاعة لوضعها في المخزن في حال وصول شحنات جديدة إلى الشركة. يذكر أن القضية عادت من المحكمة العليا بعد الطعن بالنقض إلى مجلس قضاء وهران، والتي فصلت فيها المحكمة سنة 2007، حيث حددت فترة اختفاء قطع الغيار من المخزن بين جانفي وجويلية 2007، فيما كان آخر جرد أجرته الشركة بين 15 و30 ديسمبر 2006، مع الإشارة إلى أن أحد عمال المخزن كان متقاعدا حين انكشاف واقعة الاختلاس.