نحو 500 مليار “بروسي” تخرج من جيوب المدخنين
تصنّف الجزائر من ضمن أكثر البلدان استهلاكا للسّيجارة عربيا، إذ بلغ عدد الأشخاص المدخنين حسب آخر الإحصائيات ما يقارب 10 ملايين شخص.
كما كشفت تقارير منظّمة الصحة العالمية سنة 2017، إحصائيات مرعبة تقول أن عدد الوفيات في الجزائر بلغ 15 ألف شخص سنويا بسبب التدخين.
ومع تفعيل قانون الصحة الجديد تزامنا والاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يصادف 31 ماي من كل سنة.
تمّ فرض ضرائب مالية ثقيلة بالإجماع على الجزائريين المدمنين على “السيجارة”، في الأماكن العمومية مثل المساجد، المطارات، الجامعات..
ومع تفعيل هذا القانون ستكون السّلطات الجزائرية قد أصابت عصفورين بحجر واحد.
فصحيا سيساهم هذا القانون في التقليل من أمراض القلب والرئة عند عدد المتضررين من التدخين السلبي، وهم الأشخاص الذين يستنشقون الدّخان.
كما أنه سيسهم هذا القانون في تقليص عدد المدخنين في الجزائر على العموم، مثلما نجحت في تحقيقه الدول الغربية.
أما اقتصاديا فإذا ارتكب كل مدخّن مخالفة في الأماكن العمومية، وخضع للغرامة المسلّطة، فإن الجزائر ستسترجع ما بين 20 مليار إلى 500 مليار سنتيم تقريبا
وستتضاعف هذه الملايير، كلما يتعرض هؤلاء “المدخنين” في حالة تكرارهم فعل التدخين إلى ضعف الغرامة المفروضة.
وبالتالي يُمكن للخزينة العمومية، أن تستفيد من هذه الأموال في عز الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة واستثمارها في مشاريع مهمّة.
يذكر أن وزارة الصحة قد سنّت ترسانة من القوانين المكافحة للتدخين منذ وضع قانون الصحة 05 /85 لـ 17 فيفري1985 .
تلته عدة مراسيم صدرت بالجريدة الرسمية سنوات 2001 و2002 و2006 متبوعة بعدة أمريات تكافح وتمنع بيع التبغ بمحاذاة المؤسسات التربوية.
والجامعية والتكوين المهني ولكن هذه القوانين بقت حبرا على ورق في ظل غياب إجراءات ردعية مرافقة لها.