نحو تحديد سقف الإنتاج لدعم ارتفاع أسعار النفط
تشارك الجزائر رفقة 15 بلدا منتجا للنفط من منظمة «الأوبك» وخارجها، يوم 17 أفريل الجاري بالعاصمة القطرية الدوحة، في اجتماع سيتم خلاله الاتفاق على تجميد سقف الإنتاج والمساهمة في دعم الأسعار التي أخذت في الارتفاع منذ الإعلان عن اجتماع الدوحة، وقفزت من 30 إلى 40 دولارا للبرميل.
يلتقي وزير الطاقة صالح خبري بوزراء الطاقة لـ15 بلدا تابعا لمنظمة «الأوبك» ومن خارجها في الدوحة، حيث من المنتظر أن يخرج الاجتماع مثلما صرح به وزير الطاقة والصناعة القطري والرئيس الحالي لأوبك، محمد بن صالح السادة، باتفاق يعد استمرارا لاتّفاق التجميد الذي توصلت إليه السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر في فيفري الأخير بالدوحة، حيث صرح خبري أن المنتظر من الاجتماع الخروج أن يكون «خطوة أولى في مسار استقرار الإنتاج النفطي».ويشارك في الاجتماع المنتظر أعضاء «أوبك» إلى جانب دول أخرى منتجة على رأسها روسيا التي توصلت لاتفاق مع السعودية من أجل تجميد إنتاج كل منهما عند مستوى شهر جانفي، حيث تأتي هذه التحركات بالنظر إلى آثار فائض العرض الذي تقابله صعوبات اقتصادية يشهدها كبار المنتجين، والتي تسببت في انهيار أسعار النفط إلى 28 دولارا بداية السنة الجارية، قبل أن ترتفع تدريجيا منذ شهر فيفري، لتستقر عند حدود 40 دولارا حاليا. وحذّرت إيران التي عادت إلى سوق النفط بعد رفع العقوبات الدولية عنها بأنها لن تساهم في تجميد الإنتاج، رغم أن وزير النفط القطري، محمد بن صالح السادة، أكد أن اتّفاق تجميد الإنتاج نال انضمام كبار منتجي النفط في العالم. ويعد الاقتصاد الوطني من بين اقتصاديات الدول المنتجة للنفط التي تضررت بسبب تراجع أسعار الخام، على غرار بلدان أخرى كفنزويلا وإيران ونيجيريا، حيث تقلّصت مداخيل الصادرات من المحروقات واحتياطات الصرف التي انتقلت من حوالي 200 مليار دولار مطلع 2014 إلى أقل من 145 مليار دولار نهاية 2015. ويشكل الاجتماع المرتقب بالدوحة تتمة للمبادرة الجزائرية التي تم إطلاقها سنة 2015 لوضع حل توافقي تشارك فيه جميع الدول الأعضاء وغير الأعضاء في «أوبك» من أجل دعم الأسعار.