نزع حـق الشفعة والقاعدة 51 /49 على الاستثمارات الأجنبية في الجزائر
الاكتفاء بحق الشفعة في إطار قانون الإجراءات الجبائية فقط
تقرر نزع حق الشفعة وقاعدة 51 /49 بالمائة المطبقة على الاستثمارات الأجنبية في الجزائر من نص قانون الاستثمار الذي تم المصادقة عليه أمس من قبل مجلس الأمة، وذلك لأن حق الشفعة فقد دوره كأداة لمراقبة دخول الأجانب إلى الاقتصاد الوطني منذ إلغاء إجراء المراجعة القبلية من طرف المجلس الوطني للاستثمار.وتم إلغاء حق الشفعة إلا في إطار قانون الاجراءات الجبائية مع التحفظ على توسيعه إلى الأسهم أو الحصص الإجتماعية، حسب معدي نص القانون الذين يشيرون إلى أنه تم إدراج إجراء في هذا الخصوص في قانون المالية التكميلي لسنة 2015، كما أشاروا إلى أن حق الشفعة لم يعد له مكان في قانون الاستثمار الذي ينص في مادته الـ30 على إخضاع جميع عمليات نقل الأسهم أو الحصص الاجتماعية وكذا ممتلكات من طرف أو لصالح أجانب بترخيص من طرف الوزارة المكلفة بالاستثمار.ويأتي إجراء مراقبة التحويلات المستعمل في أغلب القوانين المتعلقة بالاستثمار لتعويض قانون الشفعة الذي يبقى كإجراء ذا طابع لا يتناسب مع العمليات الصغيرة وأيضا خارجة عن القانون العام حسب توضيحات عرض الأسباب.وحسب المادة 31، فإن التنازلات في حدود الـ10 من المائة أو أكثر من الأسهم والحصص الاجتماعية للشركات الأجنبية التي تملك مساهمات في مؤسسة جزائرية، تعتبر تنازلات غير مباشرة يجب أن تمر عبر مجلس مساهمات الدولة.وعدم احترام هذا الإجراء الشكلي أو وجود اعتراض من قبل مجلس مساهمات الدولة في أجل قدره شهر ابتداء من استقبال المعلومة الخاصة بالتنازل، يمنح للدولة حق الشفعة الخاص بعدد من الأسهم أو الحصص الاجتماعية التابعة للشركة الجزائرية، وتخص هذه القاعدة العمليات المنجزة خارج البورصة حسب نص عرض الأسباب.وفيما يتعلق بقاعدة 51/49 بالمائة التي تضبط الاستثمار الأجنبي بالجزائر والتي أدرجها قانون المالية 2009، فينص القانون المصادق عليه على سحبها لكي يتم تأطيرها من خلال نصوص قوانين المالية، حيث تم إدراج إجراء مماثلا في قانون المالية 2016ويبرر هذا الإجراء حسب معدي نص قانون الاستثمار بصعوبة مراقبة كافة الاستثمارات الاجنبية الداخلة، على اعتبار أنه لا يتم تسجيل لدى وكالة تطوير الاستثمار إلا الاستثمارات المؤهلة والراغبة في الاستفادة من الامتيازات.وسمحت الوضعية، هذه خلال الفترة من 31 ديسمبر 2008، إلى 31 ديسمبر 2013 لـ5.141 أجنبي بالتسلل وممارسة أنشطة تجارية منهم 711 كمستوردين، فيما لم تسجل الوكالة خلال ذات الفترة سوى 110 تصريح استثمار اجنبي أقره المجلس الوطني للاستثمار.