نسبت ابني لرجل غيري فتزوّجها وهي على ذمتي
قد لا يصدّق أحدكم أن ما أقدمت عليه زوجتي أمر واقع، لأنه مثال حي للسفالة والدناءة وقلة الأصل وانعدام الضمير، لأنها خرقت المألوف وأثبتت بأن المرأة ليست ناقصة عقل فحسب، بل مجردة من التفكير ولكم أن تحكموا على تصرّفها الطائش . لن أعود بكم إلى ماضيها الأسود، بعدما انتشلتها من عالم الرذيلة واتخذتها زوجة لي على سنة الله ورسوله لأنها يتيمة، فعلت هذا الأمر ابتغاء وجه الله، لقد وفرت لها حياة كريمة، وجعلتها أفضل سيدات العائلة، فأصبحت محل حسد من طرفهن، أحببتها كثيرا وجعلتها تنسى ما فات من محن ومشاكل، لاني أحسنت إليها كثيرا، عشنا الوئام والوفاق لخمس سنوات، أنجبت خلالها توأما جميلا، لكنها عندما حملت بعد ذلك، أرادت أن تستغل الأمر لصالحها، كنت في غفلة من أمري عندما أحيت علاقتها مع رجل من زمن الضلال، هذا الأخير الذي يملك مالا لا ينفد، أسال لعاب زوجتي، فأوهمته بأنها تحمل في أحشائها جنينا من صلبه، فصدّقها لأنه لا يعم بأمر زواجها، ولأنها استطاعت أن تخدعه بأنه الوحيد في حياتها، بعدما أظهرت له كل الحب، فعلت ذلك وأنا الغبي المغفل، الذي لم يكن يعلم حتى بأمر هذا الحمل، ولم أكن أدري أبدا أنها تخرج من دون استشارتي، أعترف أنها مررت عن طريقي دناءتها بكل احترافية. بعدما اكتشفت أمر حملها، وسألتها عن السبب الذي جعلها تخفي عني هذا الأمر، تحججت بكلام لم يقنعني، ولأن غريمي ضيّق عليها وأصبح يطالبها باللقاءات الكثيرة، لكي يطمأن على ابنه، فإنها لم تجد بدا من اطلاعي على هذا الأمر، قالت إنها فعلت ذلك من أجل أن تحصل على مال وفير يدعمنا ويخلصنا من الحياة البسيطة، بلسان يستحق القطع أسهبت في الحديث عن تفاصيل خطتها، واعترفت لي بأنها أقدمت على هذا الأمر بعدما التمست تمسكه بها واستعداده للقيام بأي شيء من أجل أن تستمر علاقتهما، ولكي يبرهن لها عن صدق نيته فقد أعطاها مبلغ 100 مليون مهرا في انتظار المزيد، فما كان منها سوى الامتثال لرغبته، حيث قرأ الفاتحة لتصبح زوجته الشرعية.عندما سمعت هذا الكلام حلقت بعيدا بالتفكير، فأنا الزوج الشرعي والقانوني سأصبح شريكا لرجل غريب يزاحمني في زوجتي أم أبنائي، تزاحمت الأسئلة في رأسي وكانت جلّ الإجابات والاحتمالات سيئة وسلبية، فقد يكون هذا الحمل من ذاك الرجل، الذي أعطاها المال حتى لا يفتضح أمره، ولشدة دهائها أرادت أن توهمني بأنه من صلبي.إخواني القراء الخوض في التفاصيل والتدقيق في هذه المشكلة يُشعرني بالدوران والغثيان، لن أطيل عليكم ولن أطلب من أحدكم مساعدتي لأني أستحق ما حدث لي فهذا الأمر من شأني وسأنظر فيه، أردت نشر حكاتي من أجل العبرة، ذلك لأني لم أتحر البحث عن صاحبة الدين، أغواني الجمال، فكانت النتيجة أعظم من كارثة، تأكدت فعلا أن «الزمّار يموت ويداه تلعب».
فوزي من الغرب