إعــــلانات

''نطالب باستفتاء لإلغاء عقوبة الإعدام وعفو شامل عن الإرهابيين''

''نطالب باستفتاء لإلغاء عقوبة الإعدام وعفو شامل عن الإرهابيين''

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

اقترح فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية لحماية وترقية حقوق الإنسان، إجراء استفتاء وطني حول إلغاء عقوبة الإعدام، وقال قسنطيني في حوار لـالنهار، أنه رغم اعتقاده بأن الجزائريين سيكونون ضدّ الإلغاء؛ إلا أن تمكينهم من التعبير سيضع حدا للجدل القائم. وكشف الحقوقي عن رفعه للتقرير السنوي لحقوق الإنسان إلى رئيس الجمهورية الذي ضمّنه هذه المرة تفاصيل عن تحسّن المنظومة التربوية والصحية، فضلا عن مقترحات لاستكمال تدابير السلم والمصالحة الوطنية، منها إصدار عفو شامل عن المتورّطين في قضايا إرهابية وكذا الإرهابيين الموجودين في الجبال من أجل طي صفحة سوداء والتفرّغ للمستقبل وحلّ المشكلات الإقتصادية. 

 النهار”: بداية أستاذ قسنطيني، لنبدأ من ملف الساعة، قضية محمد مراح، بصفتكم قانونيا ما تحليلكم للطريقة التي مات بها، وبرأيكم لماذا رفضت الجزائر استقبال جثمانه 

فاروق قسنطيني: موقف الجزائر موقف سليم، الجزائر تصرّفت بحكمة في هذا المشكل، حيث كان من المتوقع أن يربط الرأي العام الدولي والأوروبي بين العملية الإرهابية والجزائر، مراح من جنسية فرنسية، والمشكل فرنسي، هم بدأوا العملية، هم من قتلوه وهم من دفنوه، وبالتالي الجزائر لا علاقة لها بالقضية؛ لأنها قضية أجنبية.. المؤلم هو التصرّف غير الإنساني القاضي بقتله على الرغم من أن القوات الفرنسية كان بإمكانها إلقاء القبض عليه بكل سهولة، وبالتالي فعملية قتله أمر غير معقول، فمهما كانت الجريمة، فإن الدولة لا تقتل بل تحاكم، وبالتالي وبرأيي فالأسباب انتخابية؛ لأن الأمن في فرنسا يستعمل بشدة في الانتخابات الفرنسية، وما يطرح التساؤل هو عدم التحرك عندما كان الضحايا مسلمون في الجريمة الأولى، وفي الظرف الثاني عندما تم قتل يهود أصبح الأمر قضية وطنية تدخّل فيها حتى رئيس الجمهورية ورؤساء الأحزاب، أؤكد أن رفض الجزائر هو تصرف حكيم. 

قضية أخرى، صاحبت مذبحة تولوز، تمثلت في وجود جزائريابال شنوفضمن الضحايا، هذا الأخير دُفن اعتمادا على الطقوس المسيحية، وعائلته تسعى لمقاضاة الجيش الفرنسي لهذا السبب، برأيكم هل يمكن أن تستعيد العائلة جثة ابنها قانونيا لإعادة دفنه بالطريقة الإسلامية وما هي الإجراءات؟

  أكيد يمكن لعائلة شنوف أبال رفع دعوى قضائية، الغريب في الأمر هو عدم احترام عائلة الضحية، من المؤكد أن العائلة تعاني من ضرر معنوي ولها الحق في التعويض ومقاضاة فرنسا والجيش وحتى وزارة الدفاع.

عيّن الرئيس بوتفليقة وزير العدل حافظ الأختام الطيب بلعيز رئيسا للمجلس الدستوري، قانونيا هل يمكن لوزير العدل أو لرئيس المجلس الدستوري الجمع بين وظيفتين؟

أبدا، في القانون الساري لا يمكن لرئيس المجلس الدستوري أن يجمع بين وظيفتين، ومن المؤكد أنه سيعلن عن خليفة وزير العدل قريبا، وإن لم يتم تعيين من يخلفه بصفة الوزير، فسيتم تعيين الأمين العام الأول للوزارة مكانه بالنيابة، وبالتالي، فإن وزير العدل السابق لا يمكنه الجمع بين مهمتين.

انتقدتم القضاء، وقلتم إن حقوق الإنسان في الجزائر لا تزال بعيدة عن المستوى المطلوب بسبب تدهور القضاء، ماذا تعنون بذلك، وهل سجلتم تجاوزات في هذا الشأن؟

قلت أننا في حاجة إلى نوعية الأحكام لا أكثر ولا أقل، بالنسبة للكمية، الأمور تمشي على ما يرام، ولكن من ناحية الكيف والأحكام التي تصدر، نحن غير راضين عنها، كلّما كثرت الأحكام تكثر الطعون ويكثر عمل القضاة؛ مما يجعلهم يركزون على الكم، ولذلك وجب تحسين الأحكام من الناحية النوعية، أؤكد أنني لم أقلل مطلقا من شأن القضاة؛ ولكن برأيي نحن بحاجة إلى نوعية في الأحكام والقضاة والمحامون قادرون على تحسين الأحكام.

 يعاني الكثير من المتقاضين من مشكل الحبس المؤقت الذي يتجاوز في بعض الحالات ٦ أشهر، ألم تقدّموا مقترحات في هذا الخصوص؛ على الأقل لمنح المتقاضين حقوقهم المشروعة؟

أنا قلت أنه مبالغٌ فيه كثيرا، هناك نصوص موجودة تحدّد المدة، وتقول إن الحبس المؤقت هو إجراء استثنائي، لكن الأمور تدهورت في هذا الشأن، وما رأيته أنا في الميدان، هو أن من يدخل الحبس المؤقت لا يخرج منه إلا يوم المحاكمة، بعد شهور طويلة، أي بعد الحكم النهائي، النصوص تتكلم ولكن التطبيق غير موجود، أتساءل عن سبب التردد في إطلاق سراح الموقوفين.. حان الوقت لتطبيق القانون.

كنتم قد صرّحتم سابقا بأنكم ستجرون زيارات فجائية إلى مراكز الحجز تحت النظر، هل زرتم هذه المراكز وكيف كانت انطباعاتكم؟

بالنسبة لمراكز الحجز تحت النظر، الأمور تحسّنت كثيرا خاصة السنوات الأخيرة، هناك أشخاص مشكوك فيهم يتم توقيفهم في ظروف معقولة، وفي ظل احترام الأشخاص وحرّياتهم، واحترام قانون الإجراءات، ما لاحظته هو وجود تعليمات من المسؤول الأول على جهاز الشرطة لدعم الأمور، وأنا أقول أن الجزائر أصبحت بلدا نظيفا بأتم معنى الكلمة؛ لأن احترام حقوق الحجز تحت النظر أصبح أمرا ملموسا في الميدان.

لنتحدث عن عقوبة الإعدام، تقول الأرقام إن القضاء أصدر 2000حكم بالإعدام في حق مسجونين، هل مازلتم تطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام، وهل رفعتم انشغالكم إلى الرئيس بوتفليقة؟

نحن نناضل من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، نحن بعيدون عن الأسباب الدينية، ما يهم هو القانون الوضعي، بنظرنا فإننا نعتبر أن عقوبة الإعدام التي لا تنفذ منذ 1993لم يبق لها أي معنى، العقوبة التي تنطق ولا تنفذ لا تصلح لأي شيء، وبالتالي من الأحسن التخلص منها، ذلك لا يعني إطلاق سراح المجرمين وإنما استبدالها بالمؤبد، كل الدول المتقدّمة تخلّصت من عقوبة الإعدام التي تعود إلى القرون الماضية، وأنا أقترح في هذا الشأن إجراء استفتاء للشعب لأنها مسؤولية كبيرة، حتى على البرلمان، لا أعتقد بأن الاستفتاء سيكون في الإطار الذي ندعمه ومع ذلك نريد الاستفتاء للحد من الجدل.

هل رفعتم التقرير السنوي لحقوق الإنسان إلى الرئيس بوتفليقة، وهل يمكن أن تطلعونا عما ضمّنتموه إياه، خصوصا وأنكم خصّصتموه للمنظومتين الصحية والتربوية، هل من تفاصيل أكثر؟

نعم لقد تم رفعه إلى الرئيس، تحدّثنا عن الصحة والتربية، وكذا المصالحة الوطنية، وأنا أعتقد أنه من الضروري إدراج تدابير تكميلية للمصالحة ، تحدّثنا أيضا عن القوانين الجديدة، الجمعيات الإنتخاب والأحزاب، وهي قوانين يمكن أن تجعل الجزائر دولة ديمقراطية بأتم معنى الكلمة، فالديمقراطية تبدأ من انتخابات نزيهة، على الرغم مما يقال هنا وهناك، أتمنى من الشعب أن يشارك بقوة في الانتخابات ويعطي رأيه حتى ولو بالورقة البيضاء.

راجت أخبار عن استغلال أحزاب لـالشكارة، مقابل بيع المناصب الأولى في القوائم الانتخابية للتشريعيات، بصفتكم رئيسا للجنة الإستشارية الوطنية لحقوق الإنسان، ألاَ تفكرون في رفع تقرير إلى الرئيس بوتفليقة في هذا الخصوص، وهو الذي شدّد على ضرورة أن تكون الإنتخابات نزيهة؟

أنا شخصيا لم أصطدم بحالة حول استعمال الشكارة في الانتخابات، حقيقة سمعنا حديثا في الشارع ولكن لا يوجد شيء ملموس، وإن كان الأمر موجودا فهو عيب.

قلتم أن ملف ميثاق المصالحة الوطنية سيتعزز بعد الإنتخابات المقبلة، هل من تفاصيل في هذا الشأن؟

حقيقة هناك أشخاص لم يعوضوا ضحايا المأساة الوطنية، يوجد أيضا من ضيّعوا كل شيء ولم يعوّضوا؛ اقترحنا تعويضهم، بالإضافة إلى الفئة التي تم اعتقالها ثم أُطلق سراحها، فهي تعرّضت إلى ضرر معنوي.. كلها فئات يجب تعويضها وهو أمر بسيط، نحن لا نستبعد إصدار عفو شامل، أو على الأقل يجب التفكير فيه، اقترحنا عفوا شاملا حتى على الموجودين في الجبال، كل الدول التي سبقتنا وعرفت عنفا داخليا قامت بعفو شامل، حتى في الحرب التحريرية الأمر انتهى بعفو شامل، حيث يوجد هناك قرار اتخذ في 1962تضمّن عفوا شاملا، فالأمر ليس غريبا أو بدعة، على الأقل يجب التفكير في القضية والأمر ليس عيبا، لطي صفحة السنوات السوداء، مشكلتنا حاليا هو الانتهاء من المشكلات الداخلية لحل المشكلات الاقتصادية، ونسيان المشكلات الماضية التي تكبّلنا من دون جدوى.. يجب النظر إلى المستقبل.

لنتحدث عن المساجين الجزائريين في دول عربية، خصوصا أولئك الموجودين بالعراق، سوريا وتونس، أين وصلت المشاورات بشأنهم ؟

كاتبنا وزارة الخارجية وتكفّلت بالوضع، وهي تعمل على إيجاد حل للجزائريين المسجونين في الخارج، مثلا في العراق اتصل بنا المساجين وكانوا خائفين؛ كان ذلك بعد انسحاب القوات الأمريكية، وكلّمت حينها وزير العدل ووزير الخارجية، وكاتبنا الرئاسة، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة، وأعتقد أن المشكل تم حلّه نهائيا، وتدخل ممثلو الدبلوماسية الجزائرية بالخارج.

تحدثتم كثيرا عن الفساد في الإدارة، وشكاوى المواطنين من تعاطي الإدارة معهم، ولكنكم لم تقدّموا أي تقرير في هذا الخصوص، لماذا وما هي الإدارات التي تعرف فسادا أكثر؟

حقيقة الإدارة لا تحترم المواطن والمواطن لا يحترم الإدارة، فالإدارة لا تزال تفكر بعقلية استعمارية؛ والمواطن لا يعجبه الأمر وله الحق في ذلك، ودولة القانون لا تكون إلا باحترام متبادل بين الإدارة والمواطن.

طرحت منظمات غير حكومية ملف حقوق الإنسان، والتعذيب في مراكز سرّية بالجزائر، وخروقات أخرى لحقوق الإنسان، ما حقيقة هذه الأخبار؟

  كل ما يقال كذب، كل شيء يقال غير صحيح، أنا أتحدث بصفة مسؤولة، ما تقوله المنظّمات غير الحكومية ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

 

رابط دائم : https://nhar.tv/8MBJj