نظراتهم تؤلمني.. والمستقبل يخيفني
السلام عليكم وتحية طيبة لك سيدتي..
أما بعد سيدتي الفاضلة نور، أنا فتاة على وشك إنهاء دراستي الجامعية، وعوض أن أفرح وأبتهج لذلك أعيش قلقا وتوترا كبيرين، وكل تفكيري ينصب على حياتي ما بعد الجامعة، وشبح العمل يطاردني بالرغم من أنني أعلم أن الأرزاق بيد الله لكن الأصعب هو كلام الناس، ليس هذا فحسب فهم يذكرونني يوميا بالزواج، أعلم أنك لن تصدقي هذا الكلام إن قلت أنني بنت الـ 22 ربيعاً، لكن همسات الغير ونظراتهم تشعرني بالضيق وكأن بي مرضا أو أمرا يستدعي الشفقة.أرجو منك النصح فأنا في انتظار ردك الشافي ليهدّئ من روعي ويعيد لي الأمل الذي ضاع، دمت لنا سيدتي وشكرا مسبقا.
ليندة من الوسط
الرد:
بنيتي، لِمَ عليك كل هذا الضعف والاستسلام؟ صدقيني إن لم تذكري سنك ما كنت لأظن أنك شابة في العشرينيات، وما زادني استغراباً هو أنك جامعية مثقفة والأرجح أن يغمر قلبك الإيمان والثقة في النفس.عزيزتي، أنت أعلم أن الأرزاق بيد الله فلا تقنطي ولا تفوتي عليك فرحة نيل الشهادة والتخرج من الجامعة، لا تفكري في ما هو في علم الله وأنت القائلة فيما سبق أن الأرزاق بيده، ثم لِمَ جزمت وحكمت على نفسك أنك ستكونين فاشلة وأنك لن تحظي بمنصب شغل؟ اعملي بالأسباب ولا تستسلمي للكسل وابحثي بلا كلل ولا ملل، وبالتأكيد فإن الله سيكون في عونك.
أما الزواج، فهذا كذلك رزق مثله مثل العمل، يرزق به الله من يشاء ومتى يشاء، ولا يجب أن تنساقي وراء تلك العقليات التي ترى نجاح الفتاة فقط في الزواج دون أن يعِين المغزى الحقيقي منه، أعلم أن الزواج سنة الله في خلقه وأنه واقع على كل فتاة أن تعيشه لكن ليس إلى درجة أن نشفق على من لم يحن نصيبها بعد، ونحسسها أنها في مرحلة الخطر، احمدي الله أنه أنعم عليك بنعمة العلم التي هي ليست في متناول الجميع. لكن متأسفة أنك لم تستفيدي منه للتخفيف عليك من ملاحظات الغير وضغطهم عليك.بنيتي، كوني واثقة من نفسك وتحلي بإرادة من فلاذ، ارفعي شعار التحدي وليكن الأمل نصب عينيك، عيشي كل لحظة وكل دقيقة بما تملكين بين يديك ولا تفكري في ما هو في علم الله، اسعي لما من شأنه أن يرفع رأسك، واعلمي أن إرضاء الناس غاية لا تدرك.
ردت نور