إعــــلانات

نهب رمال إقامة الدولة لبناء مساكن عدل

نهب رمال إقامة الدولة لبناء مساكن عدل

الشبكة تقوم بتوزيع الرمال المسروقة على 4 ولايات بالوسط
حجز 900 حمولة كانت موجهة لورشات مشاريع الترقية العقارية
توقيف 9 أشخاص وحجز 10 شاحنات استعملت في عملية نهب الرمال
المعهد الوطني للأدلة وعلم الإجرام أكد تطابق عينات الرمال وكشف التفاصيل

وضعت مصالح الدرك الوطني حدا لنشاط عصابة تقوم ببيع رمال شاطئ إقامة الدولة بنادي الصنوبر، بتواطؤ من شخصيات نافذة ومقاولين أجانب يحملون جنسيات مختلفة، حيث كانت هذه الرمال المنهوبة توجه لبناء مساكن «عدل» بولايات الوسط، ومشاريع بعض المرقّين العقاريين في العاصمة وغيرها.

تفاصيل القضية حسب المعطيات التي تحصلت عليها «النهار»، تعود إلى سلسلة من التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الوطني، بناء على معلومات تلقتها بخصوص تسجيل تجاوزات خطيرة وتحركات مشبوهة على مستوى المنطقة، تبين بأنها تتعلق بنهب رمال شواطئ نادي الصنوبر بإقامة الدولة من قبل رجل أعمال صيني، بتواطؤ من جهات نافذة، ليتم على أساسها فتح تحقيق في القضية من طرف مصالح الدرك الوطني في القضية التي تعتبر سابقة خطيرة، حيث تبين تورط مسؤولين نافذين شاركوا الأجانب في استنزاف رمال إقامة الدولة وتحويلها إلى مشاريع «عدل» بولايات الوسط، على غرار تيبازة والبليدة والجزائر العاصمة وبومرداس وعدد من مشاريع مساكن الترقية العقارية.

وكشف المحققون أن عملية سرقة ونهب رمال شواطئ إقامة الدولة كانت باستغلال الرمال المستخرجة من أرضية مشروع فندق «سوفيتال تلاصا» بمحاذاة فندق الشيراطون، حيث يتم سرقة تلك الرمال من قبل عناصر العصابة بواسطة شاحنات كبيرة يتم تفريغ حمولتها بوادي بوكراعة الموجود بالقرب من إقامة نادي الصنوبر، والذي كان يفترض أن يتم وضعه بالشاطئ لمنع تقدم مياه البحر، غير أن العصابة تقوم بشحنها وتحويلها إلى الوجهة المتفق عليها بتواطؤ من أطراف نافذة.

وبيّنت التحقيقات أن أفراد العصابة المكونة من صينيين وجزائريين كانوا يتعاملون عبر الهاتف النقال من دون وثائق لضمان عدم انكشاف أمرهم، وترك السائقين في الصورة، على اعتبار أن السائق ليس له الحق في الوصول إلى مكان إفراغ الحمولة، حيث استمرت العملية لفترة كبيرة، قبل انكشاف أمرهم شهر أفريل الماضي، حيث يتم منح رقم هاتف مجهول للسائقين من دون ذكر اسم صاحبه، وعند وصول السائق بشاحنته المحملة بالرمال للمكان المتفق عليه يتصل بصاحب الرقم المسلّم له، والذي بدوره يقوم بنقل الشاحنة إلى وجهة أخرى لم يكن يعلمها السائق الأول.

وتشير التحريات في القضية إلى أن عدد المتورطين بلغ 9 أشخاص بينهم رعية صيني يملك شركة للمقاولة ومرقون عقاريون جزائريون وأصحاب شاحنات ومستودعات لبيع مواد البناء أغلبهم من ولاية بومرداس. وبتحويل عناصر الدرك الوطني كمية من الرمال التي تم حجزها إلى المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام ببوشاوي، بينت التحاليل المخبرية تطابق الرمال المحجوزة مع رمال شاطئ إقامة الدولة بنادي الصنوبر، وكذا عينات من الرمال التي تم شحنها إليها بولايات خارج العاصمة.

ومكّنت التحقيقات المتواصلة من استرجاع كمية من الرمال المنهوبة تقدر بـ900 شحنة كانت موجهة لورشات ومشاريع «عدل» في ولايات الوسط، أين كانت العصابة تبيع الشحنة الواحدة مقابل 4 ملايين سنتيم، وبتعميق التحقيق كشف السائقون أنهم يقومون بتحويل رمال شاطئ نادي الصنوبر إلى جهات لا يعلمونها منذ فترة، وهو ما يكشف حجم الخسائر التي سببتها العصابة والضرر البيئي لإقامة الدولة التي يتواجد بها أغلب إطارات ومسؤولي الدولة. وبانتهاء التحقيق مع الأشخاص المتورطين، تم توجيه تهم تكوين جماعة أشرار وسرقة واستنزاف رمال البحر من نادي الصنوبر وإساءة استغلال الوظيفة، حيث تم تقديم المتورطين التسعة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الشراڤة، فيما لا يزال التحقيق مستمرا لكشف كمية الرمال التي تم نهبها.

رابط دائم : https://nhar.tv/awGqk