نواب البرلمان يهدّدون بنشر رواتب الوزراء
تحوّلت جلسة الاستماع إلى عرض وزير الشباب والرياضة محمد تهمي، حول مشروع قانون الأنشطة البدنية بالمجلس الشعبي الوطني، إلى جلسة لمحاكمة العربي ولد خليفة، ورئيس الحكومة، عقب تجميد الزيادات التي كانت مرتقبة في أجورهم، ورافع أغلب النواب المتدخلين لإعادة رفع التجميد، حيث استغل هؤلاء فرصة تواجد وزير الرياضة للمقارنة بين رواتبهم بصفتهم منتخبين ممثلين للشعب وأجور اللاعبين المستقدمين من دول أجنبية، والتي تعادل - حسبهم – رواتب من خمسة إلى ستة نواب. وفي الصدد ذاته، توعّد نواب آخرون بفضح الحكومة، ونشر أجور الوزراء والمديرين المركزيين بمختلف القطاعات، في حال لم تسحب الحكومة قرار التجميد الذي اعتبروه مجحفا في حقهم، ويتعلق الأمر بمبلغ مالي قدره عشرة ملايين سنتيم بعد الزيادة في منحة الإيواء والنقل، خصوصا وأن نظراءهم في الغرفة العليا للبرلمان قد تم صب الزيادات في أجورهم مطلع الشهر الجاري. من جانبه، أفاد وزير العلاقات مع البرلمان، محمود خودري، في تصريح خص به ”النهار” ردا على سؤال تعلق بالتمييز في ضخ القيمة المالية لمنحتي الإيواء والنقل في رواتب نواب مجلس الامة، واستثناء نواب الغرفة السفلى، أن الحكومة ألغت هذه الزيادات التي لن تضخ في الشهر المقبل، فيما ستعمل على استرجاع قيمتها من الرواتب المقبلة. وكان العربي ولد خليفة رئيس المجلس الشعبي الوطني، قد وقّع شهر فيفري المنصرم على قرار يخص الزيادة في منحة النقل التي رفعت إلى 120 مليون سنتيم في السنة، أي ما يعادل عشرة ملايين سنتيم يوميا، وهو القرار الذي أحيل على مجلس الأمة الذي وقّعه وطبقه في شهر ماي، فيما تراجعت الحكومة عن القرار منذ أسبوعين، ورغم حقيقة القرار الذي أثار بلبلة في الأوساط النيابية الإعلامية، إلا أن رئيس الغرفة السفلى للبرلمان قام بتكذيب الخبر الذي تناقلته وسائل الاعلام المحلية، وهو القرار الذي لم يستصغه نواب الشعب.