نواب يرافعون لإلغاء شرط ''أقدمية 20 سنة'' للترشح إلى منصب نقيب المحامين
اشتراط 7 سنوات ممارسة في المحاكم الابتدائية قبل المرافعة في المجالس القضائية
رافعت لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، لصالح إلغاء شرط الأقدمية للترشح لمنصب نقيب المحامين أو نائبه، والمحدد بـ20 سنة أقدمية، كما طالبت اللجنة أثناء مناقشة مشروع قانون المحاماة الذي سيعرض لاحقا للتصويت بالبرلمان، بضرورة إلغاء المادة المتضمنة حرمان المحامي الجديد من المرافعة في المجالس القضائية، إلى غاية استكمال 7سنوات من الممارسة في المحاكم الابتدائية.كشف مصطفى الأنور رئيس الاتحاد الوطني للمحامين، في تصريح خص به ”النهار”، أن إلغاء شرط الأقدمية للترشح لمنصب نقيب المحامين يعد ضربا من الخيال، باعتبار أنه من الأحسن اختيار نقيب ذي خبرة من أجل تسيير الاتحاد الوطني للمحامين، مشيرا إلى أن ”شرط الأقدمية لا يعد عملية إقصاء للمحامين المتخرجين حديثا، لأن مهمة النقابة هي الدفاع عن مصالح جميع المحامين من دون تمييز” ، لكن في المقابل أوضح الأنور، أن ”هذا التعديل هو من صلاحيات اللجنة البرلمانية التي تقوم بمناقشة مشروع قانون المحاماة، وهي حرة في اتخاذ قراراتها وإجراء التعديلات التي تراها مناسبة، بما فيها إلغاء شرط الأقدمية والمحسوبة بـ20سنة ممارسة وخبرة في مجال المحاماة لاختيار النقيب”.كما قال رئيس الاتحاد الوطني للمحامين، إن النقابة تعمل على إلغاء المادة المتضمنة شرط مرافعة المحامين المتخرجين حديثا في المحكمة الابتدائية لمدة 7سنوات، للتمكن من المرافعة في المجالس القضائية، موضحا أن المادة لا تزال واردة في مشروع القانون الذي تم تقديمه إلى لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، وبالتالي يتم العمل على إلغائها، باعتبار أن كل المحامين رفضوها لأنها ستحرم المحامين من المرافعة في المجلس، إضافة إلى حرمانه من متابعة قضاياه في حالة الاستئناف. وبموجب مشروع القانون الجديد، سيتم إلغاء مسابقة ”كابا”، حيث تم وضع شروط للالتحاق بمهنة المحاماة وجاء القانون بتعديلات جذرية في هذا الشأن، حيث يكون الالتحاق عن طريق إجراء مسابقة وليس بالتسجيل التلقائي كما كان معمولا به في السابق، بعدها يلتحق الفائزون في المسابقة بالمدرسة الوطنية للمحاماة، حيث تم بموجب المشروع الجديد، تمديد فترة التربص لمدة 3 سنوات، على أن تتم التسجيلات للمشاركة في المسابقات على مستوى منظمات المحامين.ومن أهم النقاط التي عرقلت عملية التصويت على قانون المحاماة في الدورة السابقة، المادة 24 من القانون والتي عوضت بمعالجة الاختلالات الموجودة بين المحامين والقضاة أثناء الجلسات بالتراضي، حيث يلجأ كل من القاضي إلى رئيس النقابة ونفس الشيء بالنسبة للمحامي، ليتم حل الإشكال بالتراضي ومن دون إهانة أي طرف. وأبقى المشروع على نفس الإجراءات الخاصة بمرافعة المحامين على مستوى الهيئات القضائية العليا، حيث أن المحامي المتخرج حديثا لا يمكن له المرافعة أمام المجالس القضائية والمحاكم الإدارية ومحاكم الجنايات والأقطاب القضائية والجهات القضائية ذات الاختصاص الموسع، ويرفع هذا الحظر عند اكتساب المحامي للخبرة المهنية المطلوبة، وحددت المادة 49 من المشروع، فترة سبع سنوات للمحامين الجدد حتى يرافعوا أمام الأقطاب المتخصصة.أما بالنسبة للمرافعة أمام مجلس الدولة والمحكمة العليا، فإن المادة 50 تشير صراحة إلى أن اعتماد المحامين الذين يمكنهم المرافعة أمام هاتين الهيئتين، يتطلب التمتع بسبع سنوات خبرة أمام المجالس القضائية والمحاكم الإدارية، ويتولى وزير العدل عملية إصدار القرار. وأدخل المشروع الجديد الذي تم إعداده بعد سنوات من النقاش، تعديلات على الأحكام المتعلقة بالممارسة الجماعية للمهنة، ويمكن للمحامين كما هو معمول به في عدة دول، تأسيس شركة محامين أو مكاتب مجمّعة أو ضمن نظم المحاماة بأجرة شهرية، ويمكن للمحامين الجزائريين إقامة شراكة مع محامين أجانب قصد الحصول على الخبرة الضرورية، إلا أنه لا يمكن للمحامي أن يكون عضوا في أكثر من شركة.