نواب ''الشكارة'' يلجؤون لتزوير فواتير الحملة لتجنب المساءلة
الآفـــلان وعمّــــار غول أكبر المستفيد ين من التعويض
كشفت مصادر مسؤولة في المجلس الدستوري، أن الملفات الحسابية التي منحت للمجلس الدستوري تعد وهمية بالمقارنة بالمصروفات والارادات التي تم تسجيلها أثناء تمويل الحملة، أو بمعنى آخر، فإن ”الشكارة” لعبت دورها في تمويل الحملة الانتخابية للتشريعات الماضية.وأضاف مرجع ”النهار”، أن عددا كبيرا من النواب الذين مولوا حملتهم الانتخابية بطرق غير قانونية، على غرار شراء رأس القائمة ومنح الأموال للمواطنين من أجل بيعهم أصواتهم، وكذا اللجوء إلى حملات غير قانونية يقوم بها المترشح أو الحزب، يكونون قد لجؤوا إلى تزوير فواتير بمدفوعات وهمية، ليتم تقديمها إلى المجلس الدستوري، ومنه إلى الداخلية قصد تبرير تمويل حملاتهم. وكشف أحد القياديين في حزب كبير في اتصال بـ ”النهار”، أن معظم الأحزاب لم تقدم الأرقام الحقيقية التي صرفت أثناء الحملة، تجنبا للمساءلة عن مصدر هذه الأموال التي تعد ضخمة بالمقارنة بالتي كشف عنها، مضيفا أن البرلمان لا يحقق في مثل هذه الإجراءات، على الرغم من علمه أن معظم الأحزاب والنواب قدمت أرقاما غير حقيقية. وكان أمس، آخر أجل للمترشحين في الانتخابات التشريعية لماي 2012 لتقديم ملفات الحسابات التي صرفوها أثناء الحملة الانتخابية، حيث سيقوم المجلس الدستوري الأعلى من خلال محافظي المحاسبات التابع للمجلس بمراقبة الفواتير والمدفوعات التي تم صرفها من قبل المترشحين، والتي تم تقديمها إلى المجلس بموجب القانون الدستوري رقم 208 والذي ينص على أنه ينبغي على كل مترشح لانتخابات رئيس الجمهورية، أو قائمة المترشحين للانتخابات التشريعية، أن يقوم بإعداد حساب الحملة، يتضمن مجموع الإيرادات المُتَحصَّل عليها والنفقات الحقيقية حسب مصدرها وطبيعتها. وحسب المعطيات الأولية التي تحصلت عليها ”النهار”، فإن عدد من الأحزاب التي شاركت في تشريعيات ماي الأخيرة، تكون قد قدمت ملفاتها الحسابية لتجنب العقوبات الناجمة عن عدم تقديمها، حيث سيواجه النواب الذين لم يلتزموا بتوصيات المجلس عقوبات سالبة للحريات السياسية، كما كشف المصدر أن أحزاب أخرى لم تقدم ملفاتها لحد الآن مبررا ذلك بأن حملاتها مُوّلت بطريقة غير قانونية.وأضافت نفس مراجع ”النهار”، أنه وحسب التقارير الأولية التي أُعدت من طرف المحافظين، والمزمع إرسالها إلى الداخلية، فإن حزب جبهة التحرير الوطني يعد المستفيد الأول من هذا الإجراء، أين سيتم تعويض الحزب بـ20 من المائة من مجموع المدفوعات المبررة بفواتير، وفقا للقانون الذي ينص على وجوب تحصل الحزب أو المترشح على نسبة 20 من المائة من مجموع المقاعد الموجودة داخل البرلمان، وأضاف المصدر أن ”عمار غول”، المترشح عن حركة مجتمع السلم في ولاية الجزائر، يكون المستفيد الآخر من الإجراء بما أنه تحصّل على 13 مقعد تحت قبة زيغود يوسف.