هؤلاء هم خاطفوا البراءة في الجزائر
الجناة غير مسبوقين ويستعملون العنف الجسدي بدافع الاعتداء الجنسي
أغلبهم من محيط الضحايا ونفذوا الجريمة بمفردهم من دون مساعدة أحد
47 ٪ من الضحايا تعرّضوا للعنف الجسدي بعد محاولة المقاومة والفرار
أظهرت نتائج التحقيقات التي قامت بها قيادة الدرك الوطني حول قضايا اختطاف الأطفال بأن الأغلبية الساحقة من المتورطين والجناة هم من المحيط القريب للضحية، ويتراوح سنهم ما بين 19 و29 سنة، أغلبهم عزاب غير مسبوقين قضائيا قاموا بتنفيذ عملية الاختطاف انفراديا باستعمال العنف الجسدي، بدافع الاعتداء الجنسي. كشف الرائد، بوشام عبد الحكيم، من مديرية الأمن العمومي والاستعمال بالقيادة العامة للدرك الوطني، أمس خلال أشغال الملتقى الوطني حول اختطاف الأطفال بالمعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام ببوشاوي، أنه تم تسجيل، خلال سنة 2016، أكثر من 14 ألف و689 جريمة منظمة بمختلف أنواعها، من بينها 0.11 من المئة تخص حالات اختطاف الأطفال، فيما عالجت ذات الوحدات 23 قضية اختطاف تم الفصل في 18 منها، فيما بقيت 5 قضايا اختطاف عالقة، أما في سنة 2015 فتم تسجيل 18 قضية اختطاف، أما في سنة 2014 فقد تم تسجيل 22 قضية اختطاف. وأضاف المتحدث بأن التحقيقات التي قامت بها وحدات الدرك الوطني كشفت أن الأغلبية الساحقة من المتورطين هم من المحيط القريب للضحية، على غرار الجوار، الوسط العائلي، الوسط المدرسي الأصدقاء والعلاقات الغرامية،وحسب الجنس، فإن الجنس الذكوري هم أكثر تمثيلا لشرائح المجموعة الإجرامية، وحسب الحالة العائلية فإن العزاب هم الأكثر نسبة في جرائم اختطاف الأطفال. وأضاف المتحدث لدى عرضه لقراءة إحصائية لواقع جرائم اختطاف القصر المعاينة من طرف الدرك الوطني، بأن التحقيقات كشفت أيضا بأن 62 من المئة من ضحايا اختطاف الأطفال في الجزائر هم من الإناث سنهم 13 سنة فما فوق، وأن 47 من المئة من الضحايا خضعوا للعنف الجسدي خاصة الأكبر سنا منهم الذين يبدون نوعا من المقاومة سواء للدفاع أو الفرار، فضلا على أن 62 من المئة من القضايا تورط فيها الجناة على انفراد من دون مساعدة أحد. كما أشارت تلك التحقيقات الأمنية إلى أن وحدات الدرك الوطني لم تسجل إلى غاية اليوم أي قضية اتجار بالأعضاء، والحالات التي سجل فيها بتر أو تقطيع الجثة كانت إما لإخفاء الفعل الإجرامي وإما لغرض استعمالها في طقوس الشعوذة والسحر. ويتراوح سن الجناة حسب التحقيقات ما بين 19 و29 سنة، أغلبهم عزاب وغير مسبوقين قضائيا نفذوا جرائمهم بصفة فردية، والسمة السائدة في فعلهم الإجرامي هو استعمال العنف الجسدي لغرض الاعتداء الجنسي، بالإضافة إلى هذا قامت قيادة الدرك الوطني في جانفي 2016، بإصدار لائحة توجيهية إلى جميع الوحدات العملياتية تتضمن كيفية التصرف في حالات اختطاف القصر، وهذا إدراكا منها لمدى خطورة هذه الجريمة، وضرورة التدخل ورد الفعل في الساعات الأولى من وقوعها، حرصا على حماية القاصر وإنقاذ حياته. ويشمل مخطط النجدة الإعلان عن الاستنفار عن طريق استقبال المبلّغ وتنصيب خلية أزمة، ثم تعيين مدير البحث وتعيين مدير التحقيق، تليها مرحلة البحث العملياتي من التتبع ومراقبة الطرقات والسدود وعمليات التمشيط والاقتحام والمداهمة، ثم أخيرا عملية التحقيق القضائي التي تشمل التحقيق الجواري وجمع المعلومات، ثم البحث عن الأدلة والاستماع واستغلال الكشوفات .